26

لا تأخُذيه قارئاً .. لا تأخُذها قارئة !!

  • Fatima_FD25

إِذ وَصلنا لِعصرِ انحطاطِ الثقَافة و تشوِّه المفاهيم و القِيَم ..

إِذ أَصبحت الثقافة تحصر في عدد الكُتب ..

إِذ أَصبحت الشُّهرة الغاية و القراءة فقط وسيلة لبلوغها ..

إذ أَصبح الرِّياءُ مُنتشراً ..

إذ أَصبحت ترى مَن يقضي اغلب وقته لنشر ما يقرأه، و لا يقضي أقل الوقت في القراءة..

في هذا العَصر ..

لا تخترها قارئة ، اخترها ذكيَّة تَعرِفُ ما تقرأ ،

لا تختاري قارئاً، إختاريه كاتباً يكتُب من أَجل قضيَّةٍ سامية و هدف ذا قيمة !!


لا أعرف لماذا يصر البعض على ربط مستوى الثقافة والأخلاق بمجرد قراءة الكتب, أنا أرى أن الكتب مثلها مثل الأفلام والمسلسلات التلفزيونية بالضبط, بل أن معظم الأفلام والمسلسلات مقتبسة من كتب وإن لم تكن مقتبسة من الكتب فهي بلأصل عبارة عن نص, فإذ كانت القراءات تنحصر فقط في كتب من نوع "أحببتك أكثر مما ينبغي" "الأسود يليق بك" وهذا الهراء, فلا يمكن تسمية هذا النوع من الأشخاص مثقف. وإلا فحتى من يشاهد المسلسلات المبتذلة السخيفة التي نراها في الشاشات العربية يمكن إعتباره كمثقف, ولربما الفرق الوحيد يبن القراءة والمشاهدة هي أن القراءة لها تأثير أكبر من ناحية ترسيخ الأفكار والمخرجات.

الأمر يعود إلا الأقوال و المأثورات

كالكتاب خير جليس أو أمة تقرأ أمة ترقى

و إتهام من يفضل مصادر أخرى للقراءة

ك الشخص الذي لا يقرأ لا يختلف أبداً عن الشخص الأمي

في أحيان هذه الكلمات تأتي من كتاب و ربما مدمنين على القراءة

ما دفع بموجة كبيرة من الناس إلى القراءة بأهداف عكس القراءة

مع احترامي لرأيك لكنك بكلامك هذا تحصر القراءة في الرويات فقط و هذا ما أحاربه أنا بالضبط ... القراءة بحر واسع فهي تشمل الكتب العلمية و حتى تشمل المقالات العلمية و الثقافية ... أنت تقرأ الآن موضوعي و تعليقي و هذا مجال من مجالات القراءة !! و الثقافة أوسع من القراءة .. هي تشمل أيضا الوثائقيات و الأفلام العلمية و حتى المناقشات العلمية و مجالسة ذوي العلم ..

هو لم يحصر القراءة في الروايات بل يستنكر إعجاب الناس بقراءة الكتب بشكل مطلق

لأنها - أي الكتب - قد تكون في موضوع تافه سلبي عقيم فلا تُحمد وقد تكون في موضوع هادف إيجابي مفيد فهنا تُحمد

فالقراءة إذاً لا تعبر عن صفة محددة في ذاتها

ومن يحمد القراءة بإطلاق فهو من يحصرها في جانبها المحمود