15

السخرية من اليهود وحرية التعبير.. خطان متوازيان لايلتقيان أبداً

ربما البعض منكم يكون سمع بما حدث مع اليوتيوبر الشهير PewDiePie واتهامه بمعاداة السامية وتحريضه على الكره والكراهية.. وعلى هذا تم فسخ عقده مع شركة ديزني وإلغاء موسمه الثاني من برنامجه الذي تنتجه YouTube ويبث على منصتها Scare PewDiePie.

صراحةً هذه الحادثة تثبت بما لا يدع مجالاً لشك أن اليهود لهم اليد العليا في هذا العالم وهم من يتحكمون في الاعلام ومؤسساته بمختلف أنواعه.. والا كيف نفسر أيضاً اقصاء وتحييد المخرج والممثل الأمريكي الشهير Mel Gibson من هوليوود بسبب أنه سب شرطي يهودي وهو يسوق في حالة سكر.. يعني لم يخرج الى العلن و نشر خطاب أو ألقى كلمة يسب فيها اليهود و يدعوا الى كراهيتهم والتقليل منهم.

هنا أطرح سؤال واحد: أين هي حرية التعبير وحرية الرأي التي يكلفها القانون وتشيد بها الأمم المتحدة؟؟؟ أم أن السخرية من اليهود والايحاء والايماء بتحية هتلر النازية يُعتبر تجاوز للحدود وخرق للقانون بينما السخرية من المسلمين ومعتقداتهم حرية تعبير وديمقراطية؟؟!!!

مثلاً: منذ أن صعد ترامب الى الحكم في الولايات المتحدة الأمريكية وهو يردد مصطلح استفزني ويستفزني كثيراً وهو مصطلح: الارهاب الاسلامي .

أنا هنا لا أود أن أشرح لماذا الارهاب والاسلام لا يلتقيان -رغم محاولاتهم ربطه بعقول الناس- بل أنا هنا أتحدى أي وسيلة اعلامية (كيفما كان نوعها) أن تكتب عن جرائم الحرب في فلسطين و حصار غزة واستلاء واستطان الصهاينة على بيوت اخواننا بفلسطين وتكتب تحتها أو فوقها... الارهاب اليهودي

وأختم بما قاله وزير خارجية فنلندا أثناء نقاشه مع الصحافة الفنلندية:

"اذا سخرت من السود فإنها عنصرية،

وإذا سخرت من النساء فإنها الميسوجينية،

وإذا سخرت من اليهود فإنها معاداة للسامية،

ولكن السخرية من الاسلام حرية تعبير."


التعليق السابق
مهدي عالمي أضف ردا

نعم، أوافقك فيما قلت بخصوص أن التعميم لا يساعد القضية.. والتعميم في كل الحالات ظلم

ولكن الذي أراه هو أن القضية لم تعد عادلة.. ففي بعض الأحيان يتعدى الأمر السخرية والتنكيت وحتى dark comedy الى القذف في أعراض المسلمين ومناقشة أمور ومسائل دينية اسلامية كبيرة مثل: الجهاد، حقوق المرأة، القانون والتشريع الاسلامي من زواية واحدة فقط.. بينما في المقابل، هناك من يرفض رفضاً قاطعاً حتى أن تناقشه في مسألة القتل والتدمير والاختطاف والاستلاء على ممتلكات العامة بحجة أن هذا الأمر يتعلق بأرضي ووطني -أقصد هنا اليهود والقضية الفلسطينية-

لايوجد شيئ لا تستطيع السخرية منه، و لكن هناك اختلاف من السخرية و كلام الكراهية الذي يدعوا للتمييز العنصري و الايذاء الجسدي و الفعلي.

مثلما قال @فادى في الغرب السخرية من اليهود في هولوييد خاصة شيء عادي و موجود في كل مكان.