لماذا تعد مشاهدة الافلام في مواقع البث ممنوعة او سرقة ؟!

  • MOthman

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا الموضوع فعلاً أشغلني وسرق مني الراحة النفسية !!

وهو موضوع الكتب والافلام والمسلسلات المرفوعة على الانترنت بالمجان ليستعملها ويستفيد منها الناس .

هناك اختلاف بين الشيوخ على حكمها الشرعي فهناك المحرم بالاطلاق لانها تعد على الحقوق .

لكن لماذا تعد تعدٍ على الحقوق وهي تبث من قبل شخص اشترى الفيديو او الكتاب وقام برفعه على موقع في الانترنت ؟

اقصد اذا كان هناك سبعة اشخاص قاموا بمشاركة الكتاب او الدي في دي الخاص بالفلم جميعاً لماذا لا يعتبر هذا تعدٍ على الحقوق ؟

ونفس الفكرة هي " للمقرصنة " في الانترنت .

انا اعلم انه ليس هناك شيوخ في الموقع لكن اريد نظرتكم تجاه هذا الموضوع كنظرة تقنية .


OreMiner أضف ردا

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

لماذا تعد تعدٍ على الحقوق وهي تبث من قبل شخص اشترى الفيديو او الكتاب وقام برفعه على موقع في الانترنت ؟

لأنهُ حينَ اشترى الفيديو أو الكتاب يُفترض أنه اشتراه للاستخدام الشخصي و ليس للاتجار به أو نشرهِ مجاناً، و هناك إشارات و ملاحظات تؤكّد على ذلك.

التعدّي على الحقوق يحصل حين يشارك الشخص الفيديو أو الكتاب مع أشخاصٍ آخرين بالمجّان أو بمقابلٍ دونَ وجهِ حق، فشراؤهُ نسخةً من المنتَج لا يعطيهِ الحق في نشرهِ أو بيعه.

إن أراد ذلك عليه استئذان أصحاب الحقوق (مثلاً المنتج أو الشركة المنتجة للفيلم، الكاتب أو دار النشر للكتاب، من يملك الحق أياً كان) و إن لم يأذنوا له - بمقابلٍ أو دونَ مقابل - فلا يحقُ له ذلك، و إن فَعلَ دونَ استئذان أو موافقة أصحابِ الحقوق فهو يتعدى على حقوقهم؛ المسألة بهذه البساطة.

القنوات التي تعرض الأفلام على التلفزيون لديها رخصةٌ لعرضها من الشركاتِ المنتجةِ لها.

هم يدفعون للشركات على هذا الأساس؛ بالتأكيد لا يشترون نسخةً للبيع الفردي و يعرضونها دون إذن.

بينما المواقعُ التي تتيحُ مشاهدة أو تنزيل تلك الأفلام مجاناً فليس لديها رخصة، و هنا يكمنُ الفرق.

أن يشاهد شخصٌ الفيلم مع أفرادِ أسرته أو أصدقائه أو يتشارك معهم الكتب هو أمرٌ عاديٌ و مقبول، إذ لا يُعقل أن يشتري أكثر من شخصٍ من نفس العائلة الفيلمَ أو الكتاب ذاته! أما مشاركتها مع مئات أو آلاف الأشخاص فشيء آخر!

مشاركةُ نسخةٍ واحدةٍ مع أشخاصٍ لا تعرفهم و إتاحتها لعددٍ لا محدودٍ من الناس قد تسبّب خسائرَ لصاحبِ المنتَج و لهذا فذلك ممنوع.

الأمرُ منطقي؛ الشخص أو الجهة المنتجة تُصدر الفيلمَ أو الكتابَ لأغراضٍ تجارية، للربح، و القرصنة تؤثِّرُ عليهم سلباً.

فقط ضع نفسكَ مكانَ المنتِج؛ هل تقبلُ أن تتكلَّف الكثيرَ من المال لإنتاج العمل ثم يتناقلهُ الناسُ فيما بينهم مجاناً، دون أن تستفيد؟ قد يؤدي ذلك إلى خسارتكَ بدلاً من ربحك و بالتالي ستتوقَّفُ عن إنتاجِ مزيدٍ من الأعمال بسبب تعرضها للقرصنة و ذلك بحدِّ ذاتهِ أمرٌ محبطٌ و سلبي، ليس للمنتِج فحسب بل للجمهور أيضاً.

كيف يربح المخرج او ممثل المال؟

المخرج و الكاتب و الممثلون و باقي العاملين يتقاضونَ أجورهم قبلَ عرضِ الفيلم و بيعه، و لا يعنيهم إن كانت عائداتهُ بمئات الملايين أو لم يحقِّق أيَّ أرباح؛ المنتجون هم المعنيّون بذلك؛ إلا في حال كان هناك اتفاقٌ يقضي بحصول الكاتب أو المخرج أو الممثل على نسبةٍ من الأرباح و قلّما يحدث ذلك.

هذه المواقع يقومون بشراء النسخه العاديه والتي سعرها بعاده اقل من 20 دولار ويقوم بنشرها على نت. ففي هذه الحاله يخسر الممثل 20 دولار مقابل كل شخص دخل الى موقعه

ليس بالضرورة أن كلَّ مشاهدة غير قانونية تؤدي إلى خسارة منتجيّ الفيلم، فكثيرٌ من الأشخاص ليس لديهم استعدادٌ لمشاهدة الفيلم ما لم يكن متاحاً بشكلٍ مجاني، و بالتالي لا يمكننا اعتبارُ مشاهداتِ أولئك الأشخاص خسارة.

خسارةُ المنتِج تكونُ حين يحصلُ الشخصُ على المنتَج الذي ينوي شراءهُ بالمجّان، أي حين يتحوّل مرتادو السينمات و مشترو الأقراص إلى تلك المواقع المجّانيّة؛ و غالبيةُ قاصدي مواقع القرصنة ليسوا ممَّن يدفع مقابلَ الحصولِ على تلك المنتجات عادةً، و بالتالي فهم ليسوا زبائن محتملين و استخدامهم غير المشروع من عدمه ليس ذا أهمية كبيرة بالنسبة للمنتجين برأيي الشخصي، لأنهم لن يدفعوا مقابلَ منتجاتهم بأي حال من الأحوال.

لكن مع ذلك، هذا لا يعني أن استخدام أولئك الأشخاص لأعمال المنتجين مجاناً هو أمر مقبول.

أنا لستُ أبيح التعدّي على حقوق أحد و بنفس الوقت لا أقول أن عليك أن تدفع لتشاهد الأفلام، و إنما أوضّح الأمور و أشيرُ إلى الحقائقِ فحسب، و في النهاية الأمر عائدٌ لك لتفكَّر فيه و تستفتي نفسك و من تشاء و تفعل ما تجده صواباً.