ما الذي يجعل أفريقيا تتحدث العربية؟
(أتمنى نقاش هادئ بدون تعصب، أنا أتحدث العربـيـة)
أسئـلة طالما سألـتـها لنفـسي ألـيـس لا هنـاك عـرب في أفريقيا، لماذا لا نعتبر العربـيـة لغة محـتـل؟
في دول أفريقيا التي تعتبر عربية، يوجد الكثير من اللغات غير العربية، لمَ لا نعتبر العربية لغة فرضها المحتل مثلها مثل الأنجليزية والفرنسية؟ ولمَ فـرض العـرب العربية ألا يعتـبـر هذا إحـتـلال ولـيـس دعوة لديـن؟
لمَ لا تستخدم الـدول الآن اللغة الأصلية وتترك العربية، أو تتحدث لغة أفضل (عالميـاً) كالأنجليزية دون أن يصدعوا رؤسنا بالثقافة العربية؟، ولمَ تعتبر هذه الدول اللغة العربـيـة هي الهـويـة؟
=======================================
مثلاً في مـصـر ما زالـت القبطـيـة (لغة من اللغات المصريـة القديمـة)، ويتعلمـهـا الأقبـاط، فقط يوجـد قريـة واحدة تتحدثها [1 فديو].
النوبيـون في السـودان ومصر يتحدثـون النوبـيـة كلـغـة أم وقد يتعلمون العربيـة كلـغـة ثانية[2] والكثير من النوبـيـن امتـزجـوا مع الـمصريـن في الشمـال ويعـيشـون الآن كعـرب، الملامح النوبـيـة ستجدهـا في أي شـارع مصري.
الأمازيغ من واحدة سيوة في مصر (التي تتحدث شبه لغة خاصة مشتقة وبتراث خاص [3]) إلى نهاية المغرب الكبير.
اللغـات الكثيرة في السودان، غير العربية.
لا أعلم لم هذه النبرة الاتهامية...
بتعريفـك العرب محتلـون ! اعتبـار غير المسلمـين "أهـل ذمة"
هل المسلمون هم العرب فقط؟!
اعتبـار غير المسلمـين "أهـل ذمة" لهم معامـلـة خاصـة ونظـام الجزيـة
الخليفة كان مسلمًا، وكان يجعل المسلمين يبايعوه على السمع والطاعة، ومن خرج منهم عليه أقام فيهم حد الحرابة. أما في حالة غير المسلمين، فلا سلطان ديني عليهم، فعمد إلى أخذ الجزية والمواثيق مقابل حمايته لهم.
"أهـل ذمة" لهم معامـلـة خاصـة ونظـام الجزيـة
الإسلام أمر بالإحسان للذميين. فلهم حريتهم الدينية، ولا تنتهك دور عبادتهم(حتى أن تحويلها لمساجد يعتبر انتهاكًا)، ويدافع عنهم إذا ما هاجمهم عدو. وتتكلم عن الجزية وكأنها أمر سيء! هي ضريبة يفرضها الخليفة على غير المسلمين، أما المسلمين فيفرض عليهم الزكاة والخراج وغيرها من الضرائب. نعم، قد أجحف كثير من الخلفاء والأمراء في أهل الذمة، وكذلك أجحفوا في حق كثير من المسلمين، فبعض سواد العراق هُجر بسبب جشع الولاة في جباية الخراج. ومن يقرأ التاريخ، سيرى كم كان كثير من الخلفاء والأمراء منعمين في حياتهم، والجوع ينهش رعاياهم.
وفـرضُ وألـي وإدارة من خـارج الدولة ..
إنها السياسة يا أخي. وكان الخليفة أيضًا لا يجعل الأمير يمكث في قطر حتى ينقله لآخر؛ لئلا يتمكن من ذاك القطر فينقلب عليه. وكان أيضًا، يقتل من قويت شوكته؛ ليحمي عرشه.
بتعريفـك العرب محتلـون !
إن كنت تقصد بالعرب أهل الجزيرة، فأنا سأركب مركبك وأقول لك أننا كنا أيضًا «محتلين» من قبل دولة الخلافة، فكان يؤمر علينا من ليس منا، وكانت الزكاة تجبى منا جبرًا، ولم نتنعم بالرفاه كغيرنا من الأقطار التي نالت حظًا عظميًا مثل العراق، والشام، وفارس، ومصر، والمغرب، والأندلس. حتى أن مكة والمدينة -المدينتين المقدستين- لم تنالا ما نالته مدن أخرى كالبصرة والكوفة وغيرهما. فكان الرافد الرئيس لهما هما الحجاج والمعتمرين. وكان الخلفاء يزينون الحرمين لينالوا تعظيم المسلمين.
هل المسلمون هم العرب فقط؟!
أقصد المسلمـين الذين دخلوا أفريقيا.
فعمد إلى أخذ الجزية والمواثيق مقابل حمايته لهم.
لكنهـم لم يطلبـوا الحمايـة من الأسـاس! ما أدخـلهـم ليحموهـم في الأصـل.
الإسلام أمر بالإحسان للذميين. فلهم حريتهم الدينية، ولا تنتهك دور عبادتهم(حتى أن تحويلها لمساجد يعتبر انتهاكًا)
للأسـف هذا لم يحـدث خصوصـاً مع غير الديانات الإبراهميـة ولك في مذابـح الهنـدوس خير دلـيل.
وبالنسبة لتحويـل دور عبادتهـم إلى مسـاجـد هذا حـدث بالفعل وبمبـاركـة دينية:
روى أبو داود (450) عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ رَضي اللهُ عنْهُ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَسْجِدَ الطَّائِفِ حَيْثُ كَانَ طَوَاغِيتُهُمْ .
قال الشوكاني رحمه الله : " رجال إسناده ثقات " انتهى . وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود".
قال في "عون المعبود" :
" وَالْحَدِيث يَدُلّ عَلَى جَوَاز جَعْل الْكَنَائِس وَالْبِيَع وَأَمْكِنَة الْأَصْنَام مَسَاجِد , وَكَذَلِكَ فَعَلَ كَثِير مِنْ الصَّحَابَة حِين فَتَحُوا الْبِلَاد جَعَلُوا مُتَعَبَّدَاتهمْ مُتَعَبَّدَات لِلْمُسْلِمِينَ وَغَيَّرُوا مَحَارِيبهَا . وَإِنَّمَا صُنِعَ هَذَا لَانْتَهَاك الْكُفْر وَإِيذَاء الْكُفَّار حَيْثُ عَبَدُوا غَيْر اللَّه هُنَا . وَقَدْ عَمِلَ عَلَى هَذِهِ السُّنَّة مَلِك الْهِنْد السُّلْطَان الْعَادِل عَالِم كَبِير رَحِمَهُ اللَّه حَيْثُ بَنَى عِدَّة مَسَاجِد فِي مَعْبَد الْكُفَّار خَذَلَهُمْ اللَّه تَعَالَى " انتهى .
وإلا ما أصـل المسجـد الأموي، وآية صوفيا، وجامع العطارين بالأسكنـدرية بمصر ..؟ الأمثلـة على دور عبادة تحولـت لمسـاجد كثيـرة.
. وتتكلم عن الجزية وكأنها أمر سيء! هي ضريبة يفرضها الخليفة على غير المسلمين، أما المسلمين فيفرض عليهم الزكاة والخراج وغيرها من الضرائب.
الذكـاة لهـا شروط ولا تفرض إلا على الأغنيـاء -نوعـاً ما-، الجزية من الصغيـر للكبـير بعض الخلفـاء أوصلها إلى الموتـى!
لكنهـم لم يطلبـوا الحمايـة من الأسـاس! ما أدخـلهـم ليحموهـم في الأصـل.
كما قلت لك، هي إمبراطورية تتوسع على حساب أخرى. فالدول الأممية الحديثة الممثلة للشعوب لم تكن موجودة آنذاك. كانت هناك إمبراطوريات كفارس، وبيزنطة، والروم، والصين، وغيرهن. ولم يكن هناك مواطنين، كان يوجد «رعايا». وكل أرض لمن سيطر عليها، فإن لم تسيطر عليها أنت يا أيها الخليفة، سيطر عليها قيصر أو كسرى أو غيرهما.
للأسـف هذا لم يحـدث خصوصـاً مع غير الديانات الإبراهميـة ولك في مذابـح الهنـدوس خير دلـيل.
نعم، أقرُ ويقر غيري الكثير بأن التاريخ مليء بالأمور السيئة. يكفيك اقتتال الصحابة فيما بينهم في ما يسمى بالفتنة الكبرى.
وبالنسبة لتحويـل دور عبادتهـم إلى مسـاجـد هذا حـدث بالفعل وبمبـاركـة دينية:
إن رجال الدين مثلهم مثل غيرهم من البشر... ولا تنتقِ من الحديث أضعفه لتثبت كلامك. فقصة عمر مشهورة في امتناعه عن الصلاة في كنسية عندما زار فلسطين.
الذكـاة لهـا شروط ولا تفرض إلا على الأغنيـاء -نوعـاً ما-، الجزية من الصغيـر للكبـير بعض الخلفـاء أوصلها إلى الموتـى!
إن الخلفاء والأمراء عندما أرادوا أن يزيدوا من الجباية، جاءهم وعاظ السلاطين والبلاط ليفتوا لهم. ألا ترى في يومنا هذا يجيء العربيد الرئيس وعلى يمينه شيخ وعلى شماله مطران ليبيحا ظلمه وطغيانه.
أما الإسلام فقد أعفى من أداء الجزية النساء والصبيان والمساكين والرهبان وذوي العاهات، فلا تجبى الجزية من امرأة ولا فتاة، ولا صبي، ولا فقير، ولا شيخ، ولا أعمى، ولا أعرج، ولا راهب، ولا مختل في عقله. ولو قرأت سيرة عمر رضي الله عنه لرأيت حرصه على الذميين وغلظته على الأمراء.
التعليقات