10

أزمة المحلدين الجدد

Arthad

أعرف شخصيا ملحدين من النوع الكلاسيكي، من الذي يؤمن أن الأديان خرافات وأفيون وسبوكس وهذه الأشياء... ويعيش حياته كأي شخص آخر.

لكن مؤخرا، وحتى في العالم العربي... أصبح يظهر النوع الآخر الغير مستحب من الملحدين، خاصة لكونهم مزعجين جدا... الملحدين الجدد (New Atheists) أو الملحدين المقاتلين (Militant Atheists) أو ملحدي روديت (نعم، إسمه روديت لأني سميته كذلك).

على عكس الملحدين الكلاسكيين، الملحدون الجدد يحبون المسيحية، فهي دين جميل برأيهم، ويرون الإنجيل أقل عنفا من البقية (من الواضح أنهم لم يقرؤوا العهد القديم)...

كمثال ريتشارد دوكينز يعرف عن نفسه بأنه مسيحي ثقافيا (Culturally Christian) ويزور الكنيسة في الأعياد ويقول أنه ضد إنهاء الشعائر المسيحية. أمثال سام هاريس، وبيل ماهر... لا يخفون حبهم للمسيحية وكرههم للإسلام.

الغريب أن الملحدين الجدد العرب يتبعون نفس المنهج، أي أن المسيحية أفضل من الإسلام...

المزعج في الملحدين الجدد هو في كل مرة تقول الحمد لله، أو تكتب آية كتليق سيأتي ليرد بأن الله غير موجود وهذه الأشياء...

هناك أيضا ميز واضح للملحدين الجدد ضد المتدينين، كعندما طالب دوكينز BBC بعدم توضيف مقدم برامج ترفيهية يؤمن بنظرية الخلق...

وأيضا هناك التعالي والإحساس بالتفوق ذهنيا لأنهم لا يأمنون بوجود إله... على شكل...

بماذا تفسر ظهور هذه الفئة عربيا وتشبهها بالملحد الغربي رغم اختلاف البيئة والجو العام؟


مامشكلتك مع هؤلاء الملحدين الجدد كما تقول ؟ هل يهمك اصلا ان الحدو او كانو جددا او كلاسيكيين كما تقول(أزل مرة اسمع ان هنالك ملحدون جدد و ملحدون كلاسكيون).

لنقارن المسيحية في وضعها الحالي مع الاسلام في وضعه الحالي، المسيحية لا اعرف الكثير عنها لكن اعرف ان دورها انحسر كثيرا في المجتمعات المقدمة مما سمح للحريات و العلم الفنون و التقدم، المسيحي بصفة عامة لا يهمه ماذا تعبد او كيف تعبد او ان كنت تذهب للكنيسة ام تصلي ام تصوم ام لا، الأمر مختلف تماما في البلاد المسلمة التي مازال الدين يلعب دورا مهما، كل شيئ يتمحور حول الدين، كل شيئ متعفن، طلة صغيرة في الفيسبوك اقرا موضوعا عن اصابة لاعب منتخب ما و ستجد التعليقات تعج بالدعوة الى الصلاة و الى العودة الى الله ، تعليقات تدعو الى نكران الذات و كره الحياة و الانسان على شاكلة نحن مقصرون اتجاه الله ، حقيقة اصاب بالغثيان حين ارى تعاليق تجزم ان اسباب تخلف المسلمين هو بعدهم على الدين، و سبب الزلازل هو غضب الله حتى تدني القدرة الشرائية سببه البعد عن القرأن.

لا يختلف اثنان على ان المسيحية اكثر تسامحا من الاسلام بمراحل، رغم هذا المجتمعات الغربية فهمت ان قوانينها لا تصلح للقرن 21 ، عكس المسلمين الين يحنون الى شرائع قريش.

مشكلتكم انكم تعتقدون ان الناس الذين عاشو قبل 14 قرنا يعرفون مصلحتنا افضل منا ! كيف سنتقدم و انتم تعتقدون ان العصور الذهبية كما تسمونها قد ولت ؟ كيف سنتقدم و انتم تعتقدون ان هذه الاجيال هي لعنة الله على الارض !