لست قادر على تفسير فظاظة وقسوة ووحشية بعض من المثقفين ، قد يكون لآكلي لحوم البشر عذر فيما يفعلون ، وذلك لأنعم جهلة ومتخلفون لم يشرق نور الإيمان الحق في نفوسهم ، فهم يعيشون عيشة أقرب إلى الحيوان منها إلى الإنسان ـ أما الإنسان المثقف الذي بلغ شيأ من العلم والفلسفة ونال قسطا من المدنية والتحضر ، كيف يكون بعد ذلك أفظع من آكلي لحوم البشر ؟؟.
تحديث
أتحدث عن ذلك الطبيب الذي أفنى عمره في دراسة علم الطب ليتاجر بأعضاء بني جلدته .
أتحدث عن المهندس الذي درس الهندسة ليبني ويعلي لينتج ويستخرج فتجده يهدم ويدمر
أتحدث عن السياسي الذي يشرد ينفي ويبيع أبناء وطنه ويساهم في معاناتهم بدل أن يحاول حل مشاكلهم .
أليس الطبيب والمهندس والسياسي هم الطبقة المثقفة في وطننا ؟
أليس بيع الضمير التدمير القتل، التشريد ، التسبب في معاناة الأخرين شيئا فظا قاسي وأكثر وحشية من آكلي لحوم البشر ، على الأقل من يأكلون لحوم بشر لن يقرؤوك الأمان أو يعطوك بعض الأمل ثم يغتالوا ذلك الأمل .
لان كثيرا من المثقفين ما طلبوا العلم الا للجدال والانتصار للنفس ولذلك قيل :آفة العلم التكبر
ووقد جاء هذا المعنى في قول النبي صلى الله عليه وسلم قال: من تعلم العلم ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يصرف به وجوه الناس إليه أدخله الله جهنم. رواه ابن ماجه، وغيره، وصححه الألباني.
قَالَ مُعَاوِيَةُ بن ابي سفيان رضي الله عنه : " آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ , وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الرِّيَاءُ , وَآفَةُ النَّجَابَةِ الْكِبْرُ ....." إصلاح المال لابن أبي الدنيا
وقيل في كلام الناس: المتكبر كالواقف على جبل يرى الناس صغاراً، ويرونه صغيرا.
التعليقات