كيف تأكل بدون هاتف

  • TakiDDine

بعد مرور عشرين سنة من الآن سنجد تدوينة على هذا الشكل " كيف تأكل بدون هاتف" وأخرى " كيف تنام بدون هاتف" وأخرى " كيف تجلس بدون هاتف"

في هذه الآونة الأخيرة ، لم أعد أتذكر ما ألتقمه ! ولا أستمتع بمذاق ونكهات الأطعمة ، أصبت بعدوى الهاتف ! اليد اليمنى في الأكل والأخرى تمسك الهاتف وتعمل رفرش كل دقيقة

أنا لا أتحدث عن نفسي وحسب ! بل حتى عندما تجتمع العائلة وأيضا أثناء الأعراس والمناسبات ، في آخر عرس كنت فيه ! كنت أفكر في تصويرهم في ذلك الوقت لكي أسجل كيف أن الأغلبية يمسكون الهاتف ولا أحد يرى تفاصيل العرس ! لم نعد نسمع ضجيج الكلام وقهقهات ووشوشة شخصان في الجانب بقدر ما نسمع ، تلك الرنة الخاصة بالتنبيه

وحينما تجلس مع صديقك في المقهى من اجل الحديث سرعان ما نجلس وكأن سباقا يحصل حول أو من يسرع بإخراج هاتفه من جيبه ...

في آخر مرة كنت في قاعة الإنتظار بأحد المستشفيات ، رأيت أربع نساء يتحدثن ولا واحدة منهن تعرف الأخرى .. لقد كنت أنظر إليهم طوال الوقت وكيف يضحكون على بعضهم ويتحدثون عن أنفسهم وكأنهم يعرفون بعضهم منذ زمن بعيد ، لأنني أعلم أنه لن نرى مثل هذه المشاهد في المستقبل القريب

الشيء الذي بدأت أكرهه هو كيف أن الهاتف منعني من الإستمتاع بوجباتي ، وأضعف الإيمان إن كنت لن أحمله هو أن أشغل فيديو من اليوتوب وأضعه أمامي من اجل أن أشاهده

وهذه الكلمات التي أكتبها الآن أيضا من الهاتف :(

هل هناك من وصل به الأمر لهذه الدرجة مثلي ، يحمل معه الهاتف حتى أوقات الأكل ؟

شاركونا تجاربكم حول ما يتعلق بعلاقتكم بالهاتف .. شكراً


اتفق معك وللاسف هذا المرض اللعين توغل حتى وصل الى بيوت الزوجيه فنرى الزوج والزوجه من المفترض انهم اعدوا لخروجه .... واذا بك تتفاجئ ان كل منهم اخرج موبيله واصبحت الخروجه صامته واصبح الموبيل يمثل لكل منهم صديق وحبيب ..

واعتقد ان ماوصلت اليه بيوتنا من المشاكل الزوجيه والتشتت الاسرى وزياده نسب الطلاق واتساع الفجوات بين افراد الاسره وتحولت الحياه الى حياه صامته بلا حب ولا مشاعر ولا مزاح ولا حتى نقاشات عامه ..

الكل يعيش فى مجتمعه الافتراضى ومتزوج بالموبيل الذى يانس به طول الوقت ....

فالحمد لله الذى عافانى مما ابتلا به الاخرون