16

مرض التسويف (للنقاش )

مشكلتي مع التسويف

قد يظهر لك من العنوان أن الموضوع عبيط ومستهلك ولكن في الحقيقة هو كابوس ومشكل عويص لمن يعيشه، بالرغم من الكم الهائل من المقالات و الفيديوهات التي يزخر بها الويب والتي تطرقت لمواضيع كهاته بتفصيل و استبسال و بتفنن في الإلقاء و وضع للعبارات الرنانة و إجتهاد في خلق العناوين الوردية

تخلص من التسويف بخطوات بسيطة .قل وداعا للتماطل و الكسل .اكسر حائط التسويف وتخلص منه .كل البطاطس و تخلص من التسويف .ولع النار في ملابسك الداخلية و تخلص من التسويف.....) سيرا على خطى سابقتها "كتب التنمية البشرية"

أنا شخصيا أعيش جحيما مع هاته المعضلة (عندما أقول معضلة فليس من باب التهويل و التضخيم بل بالفعل فهي معضلة و لن يدرك هولها إلا من يعيشها)

تبرمج مواعيد ،تخطط لمشاريع ، تضع برنامج لأشياء يجب أن تنفدها ،تضع مخططا مستقبليا لأشياء ستتعلمها ـ ـ ـ ـ وفي الأخير بجملة بسيطة من طينة( لست جاهزا الآن.. غدا وأبدأ ..مازال لدي وقت لأنفده..سأحتاج بعض الراحة لأبدأ ..دع الأمر إلى الغد تلك البعوضة هناك قرب الحاسوب لن تتركني أعمل بخير.... ) تّهدم كل مابنيت وكل الآمال التي كنت قد علقتها على مخططاتك و برامجك قد دهبت هباءا منثورا ،فتدخل في حالة فشل و إكتئاب و لوم .......

صدقني إن الأمر أشبه بفيلم تعاد حلقاته كلما قررت أن أفعل شيئا جديدا ،نفس الأحداث نفس السيناريو و نفس النهاية ،قد تَعقِد عزمك و تنوي التغيير بعد أن أخدتَ بعض جرعات الحماس من بعض كتب التنمية البشرية أو مقالات ويب ، فتصر على أنك ستغير من واقعك و ستتخلص من مشكلتك هاته المرة ولكن في الأخير تجد نفسك لم تستطع حتى أن تغير سروالك الدي تلبسه لليوم التالث على التوالي ،،،،

من المؤكد أن العديد منا هنا يعاني نفس المشكلة و العديد منا أيضا حاول جاهدا تغيير واقعه و التخلص من هاته المعضلة لكن بدون فائدة و العديد منا ضيع فرصا عديدة بسببها والعديد منا استسلم و تعايش مع الأمر ، فلنكن إدا صريحين مع أنفسنا فالتغيير لن يأتي مع تلك الشعارات الرنانة لخزعبلات التنمية البشرية و لن تأتي من النصائح الجافة لمن يسمون أنفسهم مثقفين ،بل سيأتي من أولئك اللدين عاشوا التجربة و تخلصوا من المشكلة (وهدا المنشور هو استنجادا لهم ) و قد يأتي من نقد داتي أو وقفة تأمل و تفكر عميقين

وبالمناسبة لمادا لا نفعل هدا الآن و بالمجتمع و كتابة أيضا ؟ إسوة بنا ! لما لا ؟؟ لننظر هاته المرة للأمر من منظور نقدي و نقاشي بدلا عن النظرة التقليدية التي اعتدنا أن نعالج بها الأمور ،ونحن هنا في مجتمع للنقاش لمادا لا نحول الأمر من مجرد مشكلة إلى موضوع للنقاش ،قد يبدو الأمر تافها لكن لما لا !! ربما هنا يكمن الحل ؟ من يعلم ههه ؟؟،

في الأخير أتمنى أن أجد آدان صاغية هنا ،لا من اللدين تخلصوا من المشكلة و لا من اللدين مازالو يعانون في صمت هه


مع كل يوم يمر تنقص حياتك قليلاً.

لصقتها في الحافة العليا لحاسوبي، تجعلني أحس بالرعب، خوفاً من أن تنتهي حياتي بدون إنجازات، أقرأها فابدأ بالعمل فوراً.

أخشى أن هدا النوع من الدوافع لن يجدي نفعا معي ): فكلماطالت مدة تعايشك مع هاته المعضلة زادت أساليب و تقنيات المماطلة و التسويف عندك تطورا ،فتبتكر أساليب جديدة أكثر دهاءا ومماطلة.

صدقني إنه ورم سرطاني .

أظن الأمر عندك وصل إلى حالة الطوارئ.

هههه لم تتعب نفسك حتى بالتجربة.

ماتحتاجه ليس سوى كلمات مرعبة، بل تكثيف الأمر ألصق هذه الكلمات في الأماكن التي تتواجد بها كثيراً، واضغط على نفسك بالإلتزام بأحد البرامج التي تحترم إنتاجيتك، وأوقات الراحة والتسلية.

هههه تماما .. لن تتحمل الألم في كل مرة تقرأها وستحاول اوتوماتيكا ايجاد حل من اثنين .. اما ان تفعل شيء ذو قيمة تشعر فيه بالرضا أو ايجاد أساليب اكثر تطورا لاراحة ضميرك دون فعل شيء مفيد والثانية اسهل عموما.