-2

اللا ادرية: لماذا اعتنقتها بدلا عن الإسلام

  • AHMAD_Atlas

في حياتي اليومية، يسألني بعض أصدقائي لم لا أصلي، وأجيبهم بأن الصلاة فرض يتولى الله الحساب عنه وليس البشر، فيعودون إلى الانشغال بشؤونهم الخاصة إلى ما شاء الله ليعاودوا السؤال نفسه بعد حين.

معظمهم لا يعلم أن السبب الحقيقي لتركي للصلاة هو أنني لم أعد أتبع الديانة الإسلامية. ولا أي ديانة أخرى، في الواقع.

بدأت شكوكي وأفكاري الرافضة للإسلام بالشكل المعتاد:

كيف يمكن أن يكون الإله رحيما في حين أنه يسمح بوجود المعاناة (كالحرب التي عايشتها في سوريا) على وجه الأرض؟

كيف يمكن أن يكون الإله عادلا إن لم يمنح البشر جميعهم فرصا متساوية في دخول الجنة أو الجحيم؟

كيف يمكن أن يكون الإله عالما بكل شيء ومن ثم يسمح بانقياد أناس خلقهم إلى النار؟

والمزيد والمزيد من الأسئلة والشكوك التي كانت مرتكزة وجود الرب وصفاته.

إلى أن وسعت أفق أفكاري لأرى أن هذا اللوم الذي ألقيه على الإله، هو في الواقع خطأ الدين الذي ألفيت عليه آبائي وأجدادي.

لأن الواقع أنه لا يمكن لإله موجود فعلا وقادر على خلق الأكوان بما فيها أن يشغل نفسه بأعمال ومعاناة مخلوقات تافهة في كوكب يكاد لا يقاس بالمعايير الكونية.

إما هذا، أو أن الإله شبيه البشر غير الجدير بالعبادة الذي وصفته الأديان هو الحل البديل.


كيف يمكن أن يكون الإله رحيما في حين أنه يسمح بوجود المعاناة (كالحرب التي عايشتها في سوريا) على وجه الأرض؟

هذا هو الإبتلاء، وإلا كيف يكون العبد مستحقًا لحسن الجزاء، إن لم يكن صابرًا على الفتنة والإبتلاء؟

وكما قال المصطفى عليه الصلاة والسلام: ("إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة فأمسك عنده تسعاً وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة، ولو يعلم المؤمن بكل الذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار").

كيف يمكن أن يكون الإله عادلا إن لم يمنح البشر جميعهم فرصا متساوية في دخول الجنة أو الجحيم؟

العدل ضدّ الظلم، والظلم أن تضع الأشياء في غير موضعها. أما المساواة فهي المسوات وضعها في محلها (بمساواة المتساوين) عدل، ووضعها في غير محلها (مساواة المحسن بالمسيء) ظلم.

كيف يمكن أن يكون الإله عالما بكل شيء ومن ثم يسمح بانقياد أناس خلقهم إلى النار؟

ما هذا السؤال الخزعبلي؟!؛ أتريد أن نكون ملائكة؟!، أيعجزه أصلًا ألا يخلق النار؟!، أم هل يجهل أن بمقدوره أن يدخلنا جميعًا الجنة بغير عمل أو حساب؟!

حاشى لله!، بل هي حكمته التي لا نعلم عنها شيئًا لنحكم عليها، أو لا نملك القدرة على تصورها والتفكير فيها (مثل الأزلية، وحجم الكون: أو لا نهائي أم منتهي وكيف يكون الإنتهاء؟، ...).

والمزيد والمزيد من الأسئلة والشكوك التي كانت مرتكزة وجود الرب وصفاته.

في الأغلب تلك أقوى حججك، ولكن لا بأس أعطني مزيدًا.

إلى أن وسعت أفق أفكاري لأرى أن هذا اللوم الذي ألقيه على الإله

هذا اللوم آتٍ من عدم علمك، وضيق تصورك.

لأن الواقع أنه لا يمكن لإله موجود فعلا وقادر على خلق الأكوان بما فيها أن يشغل نفسه بأعمال ومعاناة مخلوقات تافهة في كوكب يكاد لا يقاس بالمعايير الكونية.

المعاناة، هي الإبتلاء، وقد قدرها هو بنفسه لخلق، وتذكر أن هناك دار آخرة، يجازى فيها المحسن بالإحسان، والمسيء بالسوء.

وعلى العموم فالله عز وجل ربما لديه آلاف الأكوان مثل كوننا، كل كون بهي ذرة صغيرة، له فيها مخلوقات أعطاهم الآمنية. والله أعلم.

إما هذا، أو أن الإله شبيه البشر غير الجدير بالعبادة الذي وصفته الأديان هو الحل البديل.

لا يمكن معرفة الصواب والخطأ بالعقل المحض، لذا إما أن تعرفه بشرع الله، وإما بعُرف من حولك. وعليه فأنت لا تستطيع أساسًا تحديد صحة أو خطأ فعل الإله.

كلام جميل