التغيير ؛ لماذا يخافه الكثير ؟!

  • sohaib9521

التغيير هو الغول الذي يخافه ويعجز أمامه الكثير , وهو كالخوف يمنعك من تجربة الجديد , إلا أن ترضى وتقنع بما أنت عليه .

الكثير يظنون أنه سيجعلهم أسوء مما هم عليه , إلا درجة أصبحت لدينا ذم , فيذم الكثير على التغير , ويتسألون : "لماذا هكذا أصبحت وتغير ؟ " .

لماذا يخافونه ويهربون منه , لماذا يظنون أنه كالوحش الذي يبلع قمرهم ونورهم .

برأيك لماذا أصبح التغيير من الخطأ لدينا ؟!

"الحياة هي التغيير, و التغيير حياة "


سأتحدث عن بعض أعراض التغيير القاتلة لنتناقش في طريقة التخلّص منها أو لكي نجعلها تبدو عادية أمام المُقبلين على التغير على الأقل.

الخوف من أبرز أعراض التغيير، ولنفرض أنه لديك عمل حالي وترغب في تركه للانتقال إلى عمل جديد. قبل أن تأخذ خطوة التغيير ستجد أنك كل يوم تسب العمل وتذهب وأنت غاضب وتشعر أنك لست في مكانك الصحيح وتشتكي وغيرها من المشاعر السلبية اليومية، وستبدأ في عقلك بالتغيير أو التفكير في التغيير لكن دون إقدام فعلي على الخطوة.

وما أن تُقرر ترك العمل وتخبر قسم الموارد البشرية لذلك حتى تبدأ المشاعر السلبية بالتبدد ! ستشعر بداية بسعادة أنك ستتخلص من كل شيء لم تعد تتحمله، لكنك ستتفاجئ أن المشاكل التي كُنت تشتكي منها يوميًا أصبحت شيء عادي، أو تقول بداخلك " يعني والله لم تكن بذلك السوء " وهذا طبيعي جدًا لأن الخوف هو من يقنعك بذلك، ويطلب منك أن تستكين في منطقة الراحة الخاصة بك لأن التغيير له نتائج غير معروفة ومخيفة والذهاب إلى المجهول يقلق الإنسان.

لذلك ستشعر بالخوف والقلق، الوحدة، دون نسيان تجميل الوضع الحالي كما ذكرت في مثالي حيث سيصوّر لك الخوف أن الوضع الحالي لم يكن بذلك السوء الذي تتصوّره وبإمكانك التراجع عن قرارك والتعايش معه.

أعتقد أن الحياة هي تعلّم أكثر من تغيير، أي أننا عندما نفقد التعلم اليومي أو عندما نتوقف عن تعلّم شيء جديد كل يوم ستنتهي متعة الحياة. والتعليم بشكل عام يوسّع المدارك التي تؤدي إلى التغيير بشكل عام.

ولكن في النهاية كل شيء مُقدّر عند رب العالمين، فلنتوكل عليه وننطلق :)