30

" الحشو في الكتب " هل أصبح هذا السرطان بدون علاج؟؟

  • hozefamaxs

✍ ثمة كتب عديدة تُطبع هنا وهناك في شتى العلوم والإختصاصات؛ مِنها ما تحوي فوائد كثيرة، ومنها ما قد تعثر بين سطوره على بعض الفوائد، ومنها يكاد يخلوا من أي فائدة تقريباً!

كان في السابق يُكتب الكتاب بهدف تقيد العلم وحفظه ونقله للبشرية اجيالاً بعد أجيال، أما الآن فأصبح الكاتب يكتبُ كتابهُ ليَكسب الشهرة أو المال أو كلاهما معاً، فالكثير من الكتب أصبحت تعاني من "سرطان الحشو" وقلة المعنى وعدم الفائدة على الأقل!

ومع الأسف أصبح هذا النوع من الكتابة يطغى كثيراً على الكُتّاب!، ومع وجودنا في "عصر السرعة" أصبح مستقبل القراءة مهدداً بهذا السرطان القاتل!، والإنسان اليوم يطلب المعلومة بأقل وقتٍ وجهد، وهذه الكتب الموبوءة بهذا السرطان ستجبر القارئ حتماً على العزوف عن القراءة وخصوصاً القراء الجدد.

ومن آخر ما قرأت من هذه الكتب الموبوءة بهذا السرطان كتاب: ( لماذا تعتمد على الحظ؟ فن وعلم اتخاذ القرارات الصائبة )

كتب "أحدهم (1)" عنه:

يشرح مؤلف الكتاب ما اكتشَفَه العلم بشأن القواعد التي تحكم عمليةَ صُنْع القرار الجيدة، وعملية صُنْع القرار غير الجيدة. إن هذا الكتاب، المليء بالأفكار المثيرة عن علم النفس والسلوك البشري، سيجعلك تضحك ملء شدقَيْك، حتى وأنت تتعلَّم.

صدقني، قراءة هذا الكتاب الذي يقارب عدد صفحاته 500 صفحة لن يفيدك في اتخاذ القرارات الصائبة سوى قرار صائب واحد وهو إتلاف الكتاب ورميه في أقرب مكب للنفايات!، فالفوائد القليلة التي تتواجد ضائعة في متاهات الحشو، ولو أردت أن تبحث عنها فحالك كحال من يبحث عن إبرةٍ في كومة قش! هذا الكتاب ليس الوحيد، بل كان آخر ما أضعت وقتي لقراءته، والأمثلة كثيرة.

  • "برأيك" ما هي خطوات التصدي لسرطان الحشو؟

  • ما هي الكتب التي قرأتها ووجدت أنها مصابة بهذا السرطان؟


(1)- "أحدهم" هو أحد القراء والمراجعين المتميزين للكتب، لا أعرفه كثيراً؛ ولم أعهد عنه الترويج للكتب السيئة وإظهارها بمظهر حسن، سوى كتاب ( لم تعتمد على الحظ ).


الاختيار الموفق للكتاب هو نصف القراءة

نعم بالضبط أخي تقي الدين، لكن برأيك كيف توفق في اختيار كتابٍ ما؟

ذات مرة كنت أعمل في أحد المكتبات بحينا ، ولم أكن حينها أهتم بالقراءة مطلقا كأي شخص عربي عام ، القراءة كانت آخر اهتماماتي ، لاحظت فتاة تقلب الكتب وتقف بين كل كتاب وكتاب عشر دقائق وتدور وتدور وتدور في المكتبة قرابة الساعتين ، وفي الأخير اشترت كتابا واحدا ، كنت أعتقد أنها فتاة غبية ! أمضت ساعتين وفي الأخير اشترت كتابا واحدا ! فقلت يالها من مضيَعَةٍ للوقت !  

حقا لقد كنت الأغبى حينها ! الإختيار الموفق يحتاج منك أن تمسك الكتاب وتقرأ المقدمة على الأقل وتمر عليها بسرعة " والتي غالبا لا نقرأها لأننا نقول أنها غير مفيدة "، ثم تتصفح الفهرس والعناوين الكبيرة وأن تقرأ مقتطفا بعشوائية وسط الكتاب ، وإذا أعجبك أسلوب الكاتب وتنسيق الكتاب حينها " تفكر " في شرائه أو قرائته ..

في الآونة الأخيرة وجدت شخصا على اليوتوب أعجبني جدا كلامه عن القراءة وفن استخدام الكتاب وكيف تتعامل مع الكتب في عصر لا يمكنك فيه قراءة كل الكتب حولك

شكراً أخي تقي لترشيحك هذه القناة المتميزة سأحرص على أن أتابع ما بداخلها.