يقوم الناس دائما بااختيار اجمل واحب الاسماء لابنائهم ذات المعاني القيمه والراقيه، ويختارون من بين اسماء الرسل تيمننا بأن يجعل الله لهم من اسمهم نصيب ...ولكن لا يخطر ببالهم لحظه اسم النبي لوط !!
.. ارتبط اسم النبي لوط بفعل قومه واصبحنا نخجل من تسميه ابنائنا بهذا الاسم وذلك لانعدام الثقافة الدينة في مجتمعاتنا وكذلك التركيبة العقلية المعقدة لدى هؤلاء "الا من رحم ربي"الذين التصق لديهم اسم لوط بالتهمه الشنيعه التي ارتكبها قومه ..
لماذا لا يبحث اللغويين عن اسم اخر بديل لكلمه لوط للدلاله عن هذا الفعل المخجل؟!
_وان كان الاسم متواجد إلا انه نادرا جدا بالنسبه لنبي جليل اختياره ربه لتبليغ رسالته
والان .. ماذا بشأنك.. هل من الممكن ذات يوم اذا رزقك الله بطفل ان تسميه لوط ؟؟!
مما يذكر في سرد قصة نبي الله لوط عليه السلام بخصوص الاسم لوط:
- أولا: كلمة "لوط" ليست عربية ومقابلها بالإنجليزي Luther ومن أشهر شخصيات هذا القرن بهذا الاسم Martin Luther King (سؤال هل تخجل من تسمية ابنك بـ Luther King؟)
-ثانيا: لم يرد على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أن اسم فعل قوم لوط هو اللواطة والفاعل لوطي بل كان يقوم من عمِل بعمَلِ قوم لوط... إذا كيف اشتق الفعل من اسم النبي الكريم عليه السلام، الجواب أن هذا تجوزا فقط وهو مما جرت به الألسن.
فلا شك أن الأفضل هو أن نرجع للفظ التي استخدمه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فنقول "عمل قوم لوط"
ولا شك أن الناس تخشى من تذكر المعصية من هيبتها بين الناس، وقد يتذكر الناس من اسم النبي لوط عليه السلام شناعة تلك المعصية فصاروا يجتنبون هذا الاسم
وهذا شيء طبيعى وفطري عند الناس هناك أشياء لا يحب الناس ذكرها وقد يتحرجون من ذكرها، مثل ذلك الاسم الأم والزوجة ونحوه من عادات العرب قديما وحديثا
المشكلة أن بعض الناس لا يزال يرى أن هذه العادات والطبائع سبب تخلف! وهذا من التخلف
من التخلف أن لا تتقبل عادات الناس وأعرافهم (رغم أنها لا تخالف شرعا ولا تجلب مصلحة)
ومن لا يزال يظن أن هذه الطبائع (أو العادات) هي سبب تخلف فليذهب إلى اليابان -مثلا- ولينظر الأعراف الغريبة هناك ثم ليتساءل هل كانت سبب تخلفهم؟
متى يفهم الناس أنه يجب علينا أن نتقبل عادات بعضنا البعض ونقبل الناس كما هم؟
بخصوص ثانيا .. فحقا نعلم جميعا ان المسمي الاصلي هوا "عمل قوم لوط"
ولكن في الواقع اول ما سيتبادر ف ذهنك عند سماع اسم لوط .. هو ما فعله قومه .. وتلك هي المعضله!!
اما بخصوص تقبل العادات والتقاليد فـ السؤال موجه اليك .. هل ممكن ان تقوم ذات يوم بتسميه ابنك لوط؟
استدراك من خطأ مطبعي:
والفاعل لوطي بل كان يقوم من عمِل بعمَلِ قوم لوط...
أردت أن أكتب:
...والفاعل لوطي بل كان يقول: "من عمِل بعمَلِ قوم لوط..."
هل ممكن ان تقوم ذات يوم بتسميه ابنك لوط؟
لن أسمي باسم لوط عليه السلام كما هو شأن كثير من الناس، لكن ليس لأن اسم النبي سيء -حاشا- بل لما قد يقع على المُسمّى من حرج
وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد يترك شيئا مباحاً لما قد يجر من ذلك حرج أو إثم، وهذا من باب سد الذرائع أو درء المفاسد
بل ويقع هذا في غير التسمي بالأسماء، وسأعطيك مثالا آخر:ذكر أن دانيال نبي من أنبياء الله عليهم السلام
https://islamqa.info/ar/233815
هل تسمي ولدك دانيال؟ ألا تخشى أن يصفك الناس بالتشبه بأسماء الكفار؟ ألا تخشى أن يتصف ولدك بالكفار من تأثيره اسمه عليه؟...
كل ذلك ربما قد يقع وقد لا يقع، فاجتنابا للشبهة قد يفضل اختيار غير ذلك الاسم
ثم، لماذا اختيار اسم دانيال؟ ولماذا يجب أن يتميز الولد باسم قد يجعله مُحرَجا في أوساطه؟ أليس من الأفضل التسمية بما تعارف عليه المسلمون فيُرجى أن يكون منهم ولا يستوحش وهو بينهم؟ كتسمية محمد وإبراهيم وموسى وعيسى وأيوب ويوسف ويونس وصالح وغيرها...
والله أعلم.
التعليقات