هل المسيحيين سيدخلون الجنه؟

دار حوار طويل بيني وبين أحد اقاربي تحديدا حول انجازات الدكتور مجدي يعقوب في خدمه الانسانيه وظل الحوار راقيا .. الي ان قال ببساطه .. "ولكنه سيدخل النار" قلت له .. لماذا؟! قال الا تعلمين ان المسيحي سيدخل النار؟؟!

لم اتقبل حتي ان اطرح الموضوع برأسي وبدأت بالهجوم عليه .. وبدأ هوا بالسخريه واستمر في قول "ابحثي عن الموضوع وسـ تتأكدين"

وبالفعل بحثت ووجدت الكثير من الايات والاحاديث تثبت كلامه !!

ولكني ثقتي بـ رحمه ربي اكثر من ذلك .. كيف يتساوي المسيحي الذي اطاع الله .. بالكافر والملحد والمشرك؟؟؟


لا بل سيدخلون النار

ويسمون النصارى وليس المسيحين

الأدلة:

( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ) المائدة/ 17

وقوله تعالى : ( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) المائدة/ 73 ،

قوله تعالى : ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ . اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ ) التوبة/ 30 ، 31 .

فلنفرض جدلا أن اليهود والنصارى الذين تتعامل معهم لا يشركون بالله ، ولا يعتقدون أن المسيح ابن الله ، أو غير ذلك من عقائدهم الشركية ؛ فماذا تعلم عن موقفهم من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ؛ هل هم مؤمنون به ، مصدقون له في دينه ، متبعون له في شرعه ؟ أو هم كفار به ، مكذبون له ولرسالته ؟

قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً * أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُهِيناً ) النساء /150-151 .

وفي صحيح مسلم (153) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ :

( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّار ) .

قال الإمام النووي رحمه الله :

" َأَمَّا الْحَدِيثُ فَفِيهِ نَسْخُ الْمِلَلِ كُلِّهَا بِرِسَالَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..

وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ ) : أَيْ مِمَّنْ هُوَ مَوْجُودٌ فِي زَمَنِي وَبَعْدِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَكُلُّهُمْ يَجِبُ عَلَيْهِ الدُّخُولُ فِي طَاعَتِهِ . وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيَّ تَنْبِيهًا عَلَى مَنْ سِوَاهُمَا ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى لَهُمْ كِتَابٌ ؛ فَإِذَا كَانَ هَذَا شَأْنَهُمْ مَعَ أَنَّ لَهُمْ كِتَابًا ، فَغَيْرُهُمْ مِمَّنْ لَا كِتَابَ لَهُ أَوْلَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ ." انتهى .

فمثل هذا لا يخفى على موحِّد ، إلا أن يكون التوحيد والشرك عنده سواء ، وإذا كان لا يرى كفر اليهود والنصارى : فما حكم المسلمين عنده ؟! لأن المسلمين عند اليهود والنصارى كفار مخلدون في نار جهنم ! فهل يرى رأيهم ، ويعتقد اعتقادهم ؟! .

والذي نقوله أنا لا نشك في أن ما قاله ردة عن الدين ، وكفر بإجماع المسلمين ، فإن كان مكلَّفاً يدري ما يقول ، وقد علم حكم ذلك في الإسلام ، فقد خرج من ملة الإسلام ، وكفر باعتقاده ذلك .

  1. قال ابن حزم – رحمه الله - :

واتفقوا على تسمية اليهود والنصارى كفاراً .

" مراتب الإجماع " ( ص 119 ) .

  1. وقال القاضي عياض – رحمه الله - :

ولهذا نكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل ، أو وقف فيهم ، أو شك ، أو صحح مذهبهم ، وإن أظهر مع ذلك الإسلام ، واعتقده ، واعتقد إبطال كل مذهب سواه : فهو كافر بإظهار ما أظهره من خلاف ذلك .

" الشفا في أحوال المصطفى " ( 2 / 610 ) .

  1. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :

قد ثبت في الكتاب ، والسنَّة ، والإجماع : أن من بلغته رسالته صلى الله عليه وسلم فلم يؤمن به : فهو كافر ، لا يقبل منه الاعتذار بالاجتهاد ؛ لظهور أدلة الرسالة ، وأعلام النبوة .

" مجموع الفتاوى " ( 12 / 496 ) .

  1. وقال – رحمه الله – أيضاً - :

إن اليهود والنصارى كفار كفراً معلوماً بالاضطرار من دين الإسلام .

" مجموع الفتاوى " ( 35 / 201 ) .

للإستزادة https://islamqa.info/ar/125952

من لم يعتقد كفر الكفار فهو كافر https://islamqa.info/ar/6688