صعوبة النطق أو التأتأة وتجربة إجتماعية

السلام عليكم

معكم شخص أصيب بالتأتأة من سن الخامسة تقريبا، حسب كلام الوالدة - حفظها الله - أن سبب التأتأة هو سقوطي من مكان مرتفع، قبل هذه الحادثة كانت أمي وكذلك أقاربي يشهدون لي بالفصاحة وأني بدات التحدث في سن مبكرة.

طبعا كحال أغلب المتأتئين عزلة إنطوائية شعور بالنقص تحقير الذات وضياع الكثير من الفرص ، أنتهت الدراسة العامة - من الإبتدائية إلى الثانوية - بحلوها والكثير من مرها، بعدها بدأ التفكير في المستقبل الوظيفة الزوجة والأولاد وغيرها الكثير من الأمور، وبالتأكيد لم أستطع إكمال تعليمي رغم أني كنت أريد الإكمال في تخصصي المفضل وهو علوم الحاسب .. لكن لساني عائق تقف بيني وبين أي خطوة في حياتي.

بعد تخرجي من الثانوية عام 2013 إلى الان أشعر بندم لا يوصف لأني أضعت سنتين من حياتي هكذا هباءً منثورا، عدا شيء واحد وهو أني خلال هذه الفترة تعلمت البرمجة بشكل ممتاز وتخصصت أكثر في الووردبريس وتوجد حاليا مواقع نوعا ما عملاقة وأن من قام ببرمجتها وصراحة هذا ما يبعث في نفسي التفاؤل والأمل

الآن كل ما أريده فقط حلول وخطوات عملية وليس كلام منقول من أحد المنتديات الغابرة.

وحبذا لو كان هناك أشخاص ليس لديهم تأتأة في الكلام أن يقوموا بالذهاب إلى الأماكن العامة والتحدث بتأتأة ويشاهدوا ردة فعل الناس سواء كانت إستهزاء أو شفقة أو عادية لا يفرق بينك وبين شخص لا يتأتأة .. وكتابة تقرير عن هذه التجربة ومكان عمل هذه التجربة.

أتمنى حقا أن يقوم شخص واحد على الأقل بعمل هذه التجربة والإحساس بشعور المتأتأة مرة واحدة، ويحمد الله على نعمة اللسان القويم


صديقي أنا أيضاً أصابتني التأتأة في مرحلة مبكرة من حياتي وسرقت أجمل أيام حياتي ، كل ما رأيته في حياتي هو اللون الأسود بسبب هذا المرض الذي أصر على تسميته بالغامض فأنا عندما أكون لوحدي في الغرفة لا أتلعثم إطلاقاً ، مع الناس أتلعثم وكثيراً ما أصاب بالحبسة الكلامية في مختلف الكلمات والحروف والمواقف ، في الجامعة أتعرض لمواقف مهيبة لا يتحملها البشر ، كثيراً أسأل نفسي لمذا الله يبتليني بهذا الشكل ؟ أنا لا أستحق هذه المتاعب ، حياتي كلها سوداء ومقفلة بوجهي بسبب التأتأة ، حاولت العلاج وفشلت ، كثيراً ، ودفعت مبالغ وقدرها ، وفشلت ، التأتأة أكبر من الطب ، وأكبر من كل شيئ ، وهذه حقيقة عندما نتقبلها سوف نستطيع لاحقاً تفسير حقيقتها ، أما محاولة العلاج النهائي منها وإستئصالها فهذا أمر ليس صعب بل مستحيل تماماً ، أنا أدعوك للصبر ، لعل الله يرحمنا