19

مهما قمت به لا احظى باستحسان والدي ؟!

ربما يعاني من هدا المشكل العديد من الناس و خاصة الشباب الدي لا يزال مقيما مع والديه و الدين انا احد منهم و لكن المشكل انني اشعر بان والدي يفتعلان المشاكل معي فمثلا والدي يقول لي قم الى الصلاة فاقوم و بعدها يقول لم تصلي في المسجد فبعدها ادهب الى المسجد و اصلي و ادا خرجب قبل الدعاء فيقول لي لمادا لم تجلس للدعاء و ادا جلست الى الدعاء ثم خرجت يقول لي لمادا خرجت لما لم تجلس لقراءة بعض من القران ....

اما امي فاكون اشاهد التلفاز فتقول لي كفى من مشاهدة التلفاز فاخرج فلما اعود تقول لي كل ما تفعله هو الخروج و الجلوس مع اصدقائك السيئيين او تعاطي المخدرات و انا لا اجلي لا مع اصدقاء و ااتعاط للمخدرات و ادخل لاجلس في الحاسوب فتقول طوال اليوم و انت جالس في في الحاسوب فانام فتقول انهض فجميع اصدقائك بالخارج

فمدا يريدانني ان افعل ان اتحول الى روبوت و انفد كل اوامرهما ثم اشحن نفسي


15

قرأت ردود الإخوة قبل أن أرد وقد وجدتها كلها صائبة

وسأرد عليك بصفتي أب و أولادي في سن المراهقة

كل ما تفضلت به صحيح فقد كنا يوماً نتصرف مع الأولاد بنفس الطريقة دائما الإنكار هو الطاغي والدافع كما ذكره الإخوة هو الحرص و السبب الأهم أننا نتحمل مسؤوليتهم فهم أمانة في أعناقنا وتحت رعايتنا ووصايتنا صحيح أن المرء إذا بلغ يبدأ جري القلم عليه ويصبح مُحاسَبا لكن كونه لا يزال يعيش تحت رعاية الأب أو الأم فتبقى المسؤولية جارية ولا تنتهي تلك المسؤولية إلا إذا استقل الابن أو البنت بالزواج أو السفر أو العيش بعيداً عن الأهل

أعترف أن هناك أخطاء تربوية خصوصاً في مقتبل الزواج لكن شيئا فشئاً نتعلم ونحاول التصحيح

من فضل الله أنه منحني المقدرة على توقع ما يشعر به الآخر وردات فعله، لهذا كنت غالبا ما أعارض أم الأولاد على تعاملها مع الأولاد والذي هو مائة بالمائة نابع من حبها لهم وحرصها عليهم في حين يظنه الأولاد قسوة وظلم وحرمان.

لهذا أصبحت أدرك هذه المسألة وأحاول تحويل التوبيخ إلى نصيحة والصراخ إلى قول نفس الكلام ولكن بهدوء وربما أحيانا بابتسامة خفيفة

بصراحة أدركنا خطأ الإنكار المتواصل وإغفال المديح مؤخراً حيث انعكس على الأولاد فأصبح لديهم ردة فعل عصبية تلقائية

خصوصاً بعد أن أدركت هذا

فمجرد أن تسأله الأم سؤالا عاديا وبصوت عادية يجيب بنرفزة وعصبية وبصيغة النفي وكأنه تلقى السؤال كاتهام، حينها بدأت أشدد على الأم أن تغير من أسلوبها و تتجنب التوبيخ والاتهام قدر الإمكان إلى أن يصلح حال الولد.

لقد قالها الولد الكبير في أكثر من مرة وصارحنا بما صارحتنا به أنت في موضوعك

حيث يقول أنتم لا يعجبكم شيء وأي شيء أفعله لا يلقى قبولكم ، بعدها أصبحت أعقب كل نصيحة أو عقوبة بتذكيرهم أننا نفعل ذلك لأننا نحبهم ومن شدة حرصنا عليهم ولأننا نريدهم من أحسن الناس ونفتخر بهم.

وأذكرهم بأن الآباء الذين يشترون لأبناءهم كل شيء دون ضوابط أو تقنين والذين يتركون لهم كامل الحرية في الدخول والخروج من المنزل متى شاؤوا و و .. الخ فهذا يعتبر إهمال وهم يدمرون أبناءهم من حيث لا يدرون.

حقيقة أتفهم ضيقك ذرعاً من الإنكار المستمر لأنه يولد النفور وأنا أصح والديك وكل الآباء أن يحولوا الإنكار والصوت العالي إلى نصيحة

فما اكتشفته أن السماح مع التوعية خير من الحرمان ، وأن لا يستخدم الحرمان إلا في إطار العقوبات المؤقتة.

لقد ذكرت لأم الأولاد أننا لا نريد أن ننمي في قلب أولادنا الجفاء ويتحول وجودنا إلى ثقل على حياتهم فيتمنون زوالنا أو الابتعاد عنا

عندما توفي والدي رحمه الله كان عمري 13 سنة في نفس يوم الدفن كنت أظهر الحزن ولكني في داخلي أشعر بالغبطة ، ليس لأنني أكره والدي فيكفيه أنه توفي وهو ساجد في وقت صلاة الجمعة في أكبر مساجد المدينة لتعلم كم هو من الخيرية وحسن الخلق أحسبه كذلك ولا أزكيه على الله

لكن السرور جاء من منطلق أني سأنعم بالحرية حيث سأتأخر خارج المنزل إلى الليل ولن يلزمني أحد بالعودة قبل صلاة المغرب

وكذلك سأقوم بأفعال كنت ممنوعا منها وو .. الخ ، نعم لا تستعربوا فأنا ما أزال أفكر حينها بعقلية الطفل المهووس باللهو والألعاب

لكنني شعرت بالمصيبة عندما كبرت وأصبحت في الثانوية حينها أدركت معنى وجود الأب وكم هو قاسي فقْدُ الأب، و مع أن زملائي يشتكون من أباءهم إلا أنني كنت أغبطهم بأنهم على قيد الحياة بينما أن أشعر باليتم.

إياك ثم إياك أن يتحول سخطك من أفعال والديك إلى كره لهم بل اعلم وكن على يقين أن تصرفاتهم نابعة من حبهم الشديد لك فأنت لست عدوهم ليعاقبوك.

نعم أي شيء سيجدونك عليه سيظنوه إسرافاً منك ويطالبونك بالتغيير.

ومن الطريف أنني بالأمس دخلت الغرفة فوجدت الولد مستطح وبيده الجوال فقلت له (بصيغة الإنكار اللطيف) ، دائما أنت على هذه الحالة !

فقال لو كنت طوال اليوم بدون جوال ثم أمسكت به ودخلت أنت أو ماما ستقولون أنني طوال الوقت هكذا ツ

في ختام الأمر لا يسعني أن أنصحك إلا أن تتودد لوالديك وتحاول أن ترضيهم ولو على حساب حرمانك ، حاول التوزيع و الاقتصاد من كل شيء.

حاول أن تسبق تصرفاتك بأعمال تبين أنها لهم ولأجلهم

كمثال :

قبل أن تجلس على الحاسوب قم بترتيب سريرك وأغراضك وغرفتك أو قم ببعض الأعمال المنزلية بدلاً عن والدتك (وتحمل التوبيخ والاعتراض حتى في ذلك ツ ) ، وكأنك تقول للأم لقد أنهيت بعض الواجبات أولا ثم جلست لنفسي.

مثلا تعرف أن والدك يريد منك أن تقوم بعمل ما بادر إلى تنفيذه حتى قبل أن يطلبه ثم تحول لنفسك

حاول أن تبادر لسؤالهم فيما إذا كان يريدون شيئا قبل أن تنشغل لنفسك

مثلا اسأل والدتك قل لها : ماما ماذا تريدين مني أن أقوم به قبل أن أجلس على الحاسب، ونفذ ما تقوله بابتسامة ورضا وليس بعبوس أو تأفف .

حاول التقنين والاقتصاد والتنويع ولا تطيل المكوث في نفس الوضع ، فمثلا اجلس على الحاسب لمدة ساعة ثم قم إلى عمل شيء مختلف ، حاول التنويع حتى لا يبقى حجة للإنكار بأنك تطيل.

بالنسبة للمسجد حاول أن تقوم بأفعال لا يفعلها الأب بحيث تجعله ينظر لك بإكبار فيتساهل معك في الأمور الأخرى

كمثال ذهبتم إلى صلاة الفجر وأراد هو أن ينصرف بعد الصلاة والدعاء ، قل له أبي أنا أريد أن أبقى أقرأ القرآن إلى شروق الشمس حتى أكسب أجر حجة وعمرة.

حينها ستجد رضى منه وتكبر في نظره يجعله لا يدقق كثيرا فيما إذا كنت تبقى بعد كل صلاة أخرى.

أيضاً حاول أن تطلب من أحد أقربائك ممن يتقبل منهم الوالدين أن يطلبوا منهم التخفيف وعدم إغفال الحسنات ومدحها.

فلعله إذا ذكره أحدهم ممن يستمعون له ويقبلون منه أن ينتبهوا ويحاولوا التغيير.

من المفارقة أن أم الأولاد دائما تتذكر بأن الأولد لا يساعدونها في أعمال البيت، وكنت أراقب الوضع من منظور حيادي وليس بصفة الأبوة.

فلاحظت مثلا أن أحد الأولاد بادر للقيام ببعض الأعمال المنزلية أحدهم لإعداد الفطور والثاني لتنظيف الغرف

فتلقوا من التوبيخ والإنكار والصراخ ما هو أشد من الحالة الأولى ツ

فقلت للأم يعني أنت من تجعليهم ينفرون من مساعدتك المفروض أن تصبري عليهم وتعلميهم ليصححوا من أخطاءهم وتشجعيهم وتمدحيهم ليستمروا بالمساعدة .

حتى قالها الكبير لي أمي تنزعج وتصرخ علينا لأننا لا نساعدها وإذا ساعدنها توبخنا وتصرخ أكثر

طبعا الأم من منطلق أنهم عندما يبادرون بالمساعدة يرتكبون أخطاء ستتطلب مزيدا من العمل بالنسبة لها ولهذا تنزعج.

نسأل الله أن يوفقنا للوصول بالأبناء إلى بر الأمان فالمجتمع والرفقة السوء ووسائل الفساد كفيلة باختطافهم.

أسأل الله أن يجعلك بارًّ بوالديك وذخرا لهم وأن يجعلهما سبباً لدخولك الجنة .

تذكرة مرة أخرى، الدافع وراء تشديدهم عليك هو حبهم الشديد لك ، فإياك أن تقابل حبهم بكره ونفور لا قدر الله فتخسرهم ويخسرونك وتخسر نفسك وتخسر الدنيا والآخرة.

لو تسمح لي بسؤال أستاذ عبد الرحمن، كأب ما هي الطريقة التي تتقبلها من ابنك ليوصل لك الفكرة ؟

مجرد الحوار بأدب

شكرا اخي العزيز على مشاركتك المفيدة و النصائح فعلا مفيدة انا احاول ان اتعامل معهم بطريقة اخرى بطابع الضحك و اتجاهل الصراخ و الشتم :)