إلى متى سيبقى الموظف "عاملاً" في تشييد صرح أحدٍ آخر؟

كثيراً ما تراودني هذه الفكرة..

سواء كان الإنسان موظّفاً في شركة أو يعمل بشكل مستقل، هو في النهاية يعمل لأحد آخر من أجل النقود. ذلك -الآخر- يبني مشروعه وينمّيه، والموظف يأخذ أجرته من بناء مشروع غيره ولا يبني شيئاً خاصّاً به.

صاحب المشروع سيصبح لديه مشروع يدرّ عليه الأرباح، ويمكنه في مرحلة ما من حياته (ربما عندما يكبر) أن يستريح من عناء العمل (ربما متابعة وإشراف قليل فقط).

أما الموظف الذي لا مشروع له، لو وصل سنّ التقاعد أو لم يعد يستطيع العمل، كيف سيؤمّن قوت يومه؟

صحيح أن الموظّف يحتاج إلى العمل عند غيره لبعض الوقت من أجل تكوين خبرة أو ادّخار رأس مال.

فمتى يحين وقت الالتفات إلى بناء المشروع الخاص؟


الموظف لا يبقى موظفا طوال عمره, فعندما يصبح كبيرا فى السن يتولى مناصب ادارية و اشرافية غالبا.

العامل يصبح كبير عمال (مشرف على العمال) و المهندس يصبح مديرا هندسيا للشركة و المحاسب يصبح مدير مالى و كلها وظائف تتطلب خبرة و هى وظائف سياسية بالأساس و ليست علمية و لا بدنية.

لكنه يبقى موظّفاً، ليس لديه مشروع خاص يدرّ عليه الأرباح دون كثير جهد أو عناء.

شخصيا لا أعتقد أن تاسيس مشروع أمر سهل بل هو اصعب شيء مقارنة بالعامل الذي يقوم بخدمة واحدة محددة بشكل دوري دون ضغوطات تذكر.