15

حكم " كذبة نيسان " أو " كذبة أبريل "

adil elsaeed

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وبعد:

فإن الكذب من مساوئ الأخلاق، وبالتحذير منه جاءت الشرائع، وعليه اتفقت الفِطر، وبه يقول أصحاب المروءة والعقول السليمة.

و " الصدق أحد أركان بقاء العالم .. وهو أصل المحمودات، وركن النبوات، ونتيجة التقوى، ولولاه لبطلت أحكام الشرائع، والاتصاف بالكذب: انسلاخ من الإنسانية لخصوصية الإنسان بالنطق ." " بريقة محمودية " محمد الخادمي ( 3 / 183 ) .

وفي شرعنا الحنيف جاء التحذير منه في الكتاب والسنة، وعلى تحريمه وقع الإجماع، وكان للكاذب عاقبة غير حميدة إن في الدنيا وإن في الآخرة.

ولم يأت في الشرع جواز " الكذب " إلا في أمورٍ معينة لا يترتب عليها أكل حقوق، ولا سفك دماء، ولا طعن في أعراض ...الخ، بل هذه المواضع فيها إنقاذ للنفس أو إصلاح بين اثنين، أو مودة بين زوجين.

ولم يأت في الشريعة يومٌ أو لحظة يجوز أن يكذب فيها المرء ويخبر بها ما يشاء من الأقوال، ومما انتشر بين عامة الناس ما يسمى " كذبة نيسان " أو " كذبة أبريل " وهي: زعمهم أن اليوم الأول من الشهر الرابع الشمسي - نيسان - يجوز فيه الكذب من غير ضابط شرعي، وقد ترتب على هذا الفعل مفاسد كثيرة .

من:

موقع الإسلام سؤال وجواب


التعليق السابق

هذه القصة تستخدم كشاهد ودليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يمزح ولا يقول إلا حقاً ، أي لم يقل غير الصدق.

فأين الحق والصدق في قول شاب لأم صديقه أن ابنك مات في حادث ؟

-1

أنت قولت :

فتصيبها صدمة، وربما تصيبها جلطة أو سكري أو تشل هذا إن لم تمت نتيجة لذلك إن كانت مريضة، فهذه ليست مزحة ، ولا حتى كذبة، بل أصبحت جريمة.

هل الأهم أن لا نكذب، أم المهم أن لا تكون المزحة تسبب ضرر :)

وهذا ما قصده مصطفى، إن كان المشكلة فقط في الكذب، فإذا لا بأس بقول حق يسبب موت أحد ولا تعتبر جريمة كما قولت :) فالكلام " حق " .

الكذب محرم سواء كان يسبب الضرر أو لا، وهو مرخص فقط في الحالات الثلاث المذكورة بالأحاديث.

أما المزاح فيما هو صدق، فإن كان القصد الإضرار أو معلوم أنه يضر فهذا لا يجوز، وأما فيما عدا ذلك فهو جائز ، وإن ترتب عليه ضرر، لأنه في هذه الحالة الضرر وقع خارج دائرة الإرادة والقصد، أي أنه قضاء وقدر.

-5

هل لو كان المقلب بنفس القوة ( يمكن ان يجلب الجلطة ) و لم يكن به كذب فهل هذا سيكون عادي ؟

هناك فرق بين من يمزح وقصده عنصر المفاجأة والصدمة كما يحصل عادة، في هذه الحالة من كان هذا قصده وترتب عليه ضرر كبير فهو المسؤول ويحاسب على ذلك.

وبين من يتصل بصديقه ليخبره بأنه صدر قرار فصله من العمل (وهو حقيقة ولا يمزح) فأصابت المتلقي صدمة فتضرر على أثرها، هنا لا يكون الأول مسؤول لأنه لم يقصد الإضرار، وإنما فقط نقل له خبراً حدث على الحقيقة.

يعني نترك الأم بدون إخبارها بوفاة ابنها في حادث ؟


طبعا الصدمة لا بد منها لكن نحاول تخفيفها، ليس كما حدث مع والد صديقي حيث أخبره "أحدهم" أن ابنته ماتت وهو كان أصلا وسط مشكلة أخرى لم يستوعبها بعد، فحدث ما حدث، رحمهما الله.