17

بعد إغلاق المسافرون العرب ..المحتوى العربي في مهب الريح

المتتبع لمسيرة المواقع العربية على الشبكة سيشعر حتما بالحسرة وهو يتذكر بعضا من أشهر تلك المواقع وهي تختفي بين عشية وضحاها !!

مواقع كانت أشبه بالمراجع .. تحتوي قواعد بياناتها على بنوك من المعلومات .. واستهلكت جهودا جبارة من هذا المستخدم العربي (المسكين) الذي يستقطع

الكثير من وقته لجمع معلومات أو تنسيق مشاركات كان يطمح لأن تكون جزءا مشرفا لتاريخه على الشبكة ومرجعا ينتفع به غيره .. ثم يتفاجأ بعد كل هذا

التعب بأن يغلق الموقع دون مقدمات .. وتنتهي مسيرة سنوات باعتذار من الإدارة في سطرين فقط !!

غريب مايحصل فعلا!! تلك المواقع لم تنجح ويباع بعضها بالملايين إلا على أكتاف الأعضاء والزوار فكيف تستهلك وقته وجهده ثم تحذف تاريخه بضغطة زر أو حتى

تزوده بنسخة من مواضيعه ومشاركاته !! وكل مافرحنا بموقع عربي يحفظ جزءا من الجهود نتفاجأ ببيعه أو إغلاقه أو اختفائه تحت ضغط سياسي أو سلطوي

فلم تعد مواقعنا العربية جاذبة للمستخدم ليأمنها على محتواه .. ولم تعد مشجعة على الاستمرار أو حتى التسجيل بها ومتابعتها .. ونظرة على أشهر المواقع

العربية زيارة تجدها مواقع ترفيه ومتاجر إلكترونية يخلو محتواها من المعلومة ..

غياب القوانين اللي تحفظ الحقوق وتنظم التعامل على شبكة الإنترنت ستكون مسؤولة عن هجرة المحتوى العربي كما هاجرت منه العقول والكفاءات من قبل ..

وستذكرون مستقبلا


التعليق السابق

أوافق الأخ بلال. ولكن أعتقد أن نموذج الأعمال على الانترنت بدأ أو سيتغير تدريجياً.

كان صاحب الموقع أو المشروع هو من يتحكم بكل شيء. في المنتديات على سبيل المثال: بعد إضافتك لموضوع قد لا تستطيع حذفه أو تعديله.

الآن، أصبح صاحب المحتوى يملك حقوق هذا المحتوى، ويمكنه أن يحصل على مقابل مالي.

اليوتيوب هو من بدأ بمنح أصحاب المحتوى مقابل مالي، وكذلك لديهم جميع الصلاحيات للتحكم في محتواهم.

مثل هذا النموذج (المحتوى ملك لصاحبه ويتحكم به، ويحصل على مقابل مالي في حال إتاحته للآخرين) سيتطور وأعتقد سيكون هو الأمر الطبيعي في المستقبل.

لأن الشيء بالشيء يذكر، أعمل وبعض الأصدقاء على مشروع "مقالة" نسعى لتطبيق هذا النموذج الجديد. هل سينجح في الوطن العربي؟ الله أعلم.

لذلك التجربة هي أفضل حل لمعرفة إمكانية تطبيق مثل هذه الأفكار.