من بين نحو 196 علماً وطنياً في العالم، يظهر اللون البنفسجي في علمين فقط: دومينيكا ونيكاراغوا (مع لمسة صغيرة في علم السلفادور). لونٌ عُرف عبر التاريخ بلون الملوك، لا يكاد يظهر على أي علم — فلماذا؟
السبب مالي قبل أن يكون جمالياً. لقرون طويلة كان البنفسجي أغلى صبغة في العالم: الصبغة الأرجوانية الشهيرة كانت تُستخرج من غدد آلاف القواقع البحرية الصغيرة للحصول على كمية ضئيلة، فحصرتها روما وبيزنطة بالأباطرة وحدهم، وكان لقب «وُلد في الأرجواني» لأبناء القياصرة. صبغ علمٍ كامل، ثم استبداله كلما اهترأ في الحروب والبحار، كان رفاهية لا تستطيع الجيوش تحمّلها — بينما كان الأحمر والأزرق رخيصين ومتوفرين.
وحين اخترعت الكيمياء صبغة بنفسجية رخيصة في منتصف القرن التاسع عشر، كانت معظم الدول قد اعتمدت أعلامها النهائية فعلاً: لا أحد يغيّر علم بلاده كله من أجل لون صار متوفراً حديثاً. وهكذا بقي البنفسجي لون التيجان والقصور، ولم يدخل الأعلام.
كتبت عن التاريخ الكامل للألوان التي كانت أغلى من الذهب في مجلة «بيكومين» (مجلة عربية استكشافية أديرها)، والقصة مفصلة هنا:
سؤالي لكم: هل تعرف لوناً أو رمزاً في علم بلادك يبدو عادياً، لكن خلفه قصة غير متوقعة؟
التعليقات