أخشى أن أكبر شيء سرقته التكنولوجيا منا لم يكن الوقت... بل القدرة على التركيز.

أخشى أن أكبر شيء سرقته التكنولوجيا منا لم يكن الوقت...

بل القدرة على التركيز.

أصبح من الطبيعي أن نشاهد فيلمًا ونحن نمسك الهاتف.

ونتحدث مع شخص ونحن نراجع الإشعارات.

ونقرأ مقالًا بينما ننتقل بين عشرات النوافذ.

وأصبح الملل شيئًا نحاول الهروب منه فورًا.

مجرد دقيقة صمت...

فنفتح الهاتف.

عدة دقائق انتظار...

فنفتح الهاتف.

لحظة فراغ...

فنفتح الهاتف.

وكأن عقولنا أصبحت تخشى البقاء مع نفسها.

المفارقة أن الإنسان اليوم يمتلك وصولًا إلى المعرفة أكثر من أي جيل سابق.

لكن القدرة على الجلوس مع فكرة واحدة بتركيز عميق أصبحت أصعب من أي وقت مضى.

وربما لهذا السبب نشعر أحيانًا أننا مشغولون طوال الوقت...

لكن دون أن ننجز ما كنا نريد إنجازه فعلًا.

السؤال الذي أفكر فيه دائمًا:

إذا سحبت منك جميع الإشعارات والشاشات ليوم واحد فقط...

هل ستشعر بالراحة؟

أم بالقلق؟

الإجابة قد تخبرك أكثر مما تتخيل عن علاقتنا الحالية بالتكنولوجيا.


ماذا لو كانت هاته الميزة او آفة تشتت الانتباه نابعة من العالم المادي الفيزيائي البحت عندها يكون فك الارتباط الشرطي بين عالمين أحدهما إفتراضي رقمي والآخر فيزيائي مادي ضرورة واقعية ..