بقلم راعي الأحزان
هل تساءلت يوما لماذا نشعر بالتعاسة المفاجئة بعد جولة قصيرة في منصات التواصل الاجتماعي ولماذا تحولت حياتنا البسيطة إلى جحيم لا يطاق بمجرد مقارنتها بيوميات المشاهير والمؤثرين الذين يظهرون لنا في كامل أناقتهم وسعادتهم طوال الوقت إن الجواب يكمن في ذلك الفخ الرقمي المرعب الذي يسرق استقرار البيوت ويدمر السلام النفسي للفتيات والشباب على حد سواء حيث تباع السعادة المزيفة في زجاجات لامعة من المقارنات المدمرة التي تجعل الفتاة تنظر إلى زوجها أو حياتها بعين السخط وعدم الرضا لأنها لم تحصل على تلك الهدايا الفاخرة أو الرحلات السياحية الخيالية التي تراها على الشاشات يوميا مما يرفع نسب الطلاق بشكل غير مسبوق في مجتمعاتنا ويعزز مشاعر الدونية والنقص لدى جيل كامل أصبح يقيس قيمته الشخصية بعدد الإعجابات والمتابعات متناسيا أن وراء تلك الصور المثالية كواليس مظلمة مليئة بالتصنع والمشاكل الخفية التي لا تظهر العلن أبدا والسؤال الحقيقي الذي يجب أن نطرحه على أنفسنا الآن وبكل شجاعة هو إلى متى سنظل ضحايا لهذا الوهم الإلكتروني وهل نحن مستعدون لإغلاق شاشاتنا قبل أن تدمر ما تبقى من واقعنا الحقيقي شاركونا آراءكم في التعليقات بكل صراحة
التعليقات