من ضمن الأمور التي يتم سلبها منك منذ الطفولة هي قيمتك كإنسان لديه شعور وفكر وجسد. للاسف الشديد، عندما يتم استنقاص قدر الطفل وإعطاؤه تصنيفات، وسحب تقدير تواجده في الحياة منه، فيكبر -إذا لم يعِ لتلك القصة- ليصبح إما فاعلاً أو مفعولاً به؛ إما أن يسلب من الأطفال حقهم في القيمة، أو أن يكون الشخص الذي يُسلب منه قيمته وتقديره لنفسه. وهكذا تجد هذه القصة تصبح مثل الشبح تطارده في كل المواقف.
ولكن حلها بسيط للغاية؛ عندما تقوم بإزالة الطبقات التي ترسبت من هذه القصة وتقوم بالتنظيف -وهي ما أسميها بعملية الهدم- سوف تجد خلف القصة أن غضبك ممن سلبوك حقوقك سببه أنه زُرع فيك برنامج خبيث يقول لك إنك لا قيمة لك مهما فعلت. من ثم تأتي طبقة الغضب لتحاول أن تثبت لهم أن لديك قيمة، من ثم تدخل في خوف من الذين يحاولون سلب هذا الحق، من ثم تدخل في مرحلة العجز وتطلع على كل ملفاتك بأنك قليل الحيلة ولا تستطيع فعل شيء، وهكذا الدوامة تكبر فتكبر.
ما عليك سوى أن تكتشف البرنامج الخبيث وتقوم بإزالته عن طريق الوعي عليه، وقتها سيموت كل النبات الذي أنبته منه بالكامل. إذاً ماذا تفعل بعدها؟ احترم الفراغ الذي سيحدث بعد إزالته، ومن ثم عندما تريد أن تزرع في الفراغ أو المساحة الفارغة لديك، استنشق عبير القيمة الذاتية إن أردت ذلك، أو استنشق عبير قيمة تريدها بشدة. ليس شرطاً أن تكون صفة مضادة للشيء الذي سُلب منك، بل اختر ما تريد زرعه في ذلك الفراغ باستنشاق عبيره.
---
Khadija-ija
التعليقات