في عالمنا اصبح الشعور بالرضا اكثر صعوبة مما كان عليه في الماضي رغم توافر كثير من السبل التي تيسر الحياة ، و ألاحظ أن هناك كثير من الاشخاص يمتلكون ما يكفي ليعيشوا حياة مستقرة أو مريحة نسبيًا. فبدلًا من الشعور بالامتنان لما يملكونه ، أصبح التركيز يتجه غالبًا إلى ما ينقصهم أو ما يروه عند الآخرين. ومع هذا التفكير المستمر قد يتراجع الإحساس بالرضا تدريجيًا، ويحل محله شعور دائم بأن ما لدينا ليس كافيًا
ومن خلال ملاحظتي للبعض رأيت انه كان لحمدهم الدائم لله ورضاهم بما لديهم أثر واضح في حياتهم وفي تقدمهم. فهؤلاء الأشخاص، رغم ما قد يمرون به من ظروف أو تحديات، يعيشون حالة من الطمأنينة والسكينة والرضا، وكأن ذاك الشعور لما يملكون يفتح لهم أبوابًا جديدة من الخير والتقدم.
وربما يحتاج كل منا إلى لحظة تأمل صادقة مع نفسه ليرى كيف ينظر إلى حياته؛ هل يركز على ما يفتقده فقط، أم يلاحظ أيضًا ما يملكه بالفعل؟ وكيف تؤثر المقارنات اليومية وتوقعات المجتمع على شعوره بالرضا؟ مثل هذه الأفكار قد تدفع الكثيرين للتفكير في علاقتهم الحقيقية بحياتهم، وفي الطريقة التي يقيمون بها ما لديهم وما يسعون إليه.
التعليقات