إذا أردت…

"تستطيع أن تكون ما تريد، هذه ليست جملة خيالية ولا تحفيزًا يتشدق به أبطال التنمية البشرية، هذه حقيقة بسيطة، بل هي فعلًا بديهية.

حسنًا، تريد أن تكون رياضيًا؟ اختر رياضتك المفضلة، ابدأ بالتمرين الذاتي بأدواتك البسيطة جدًا، وبدون أدوات في حال صعوبتها. اهتم بغذائك، اجعله صحيًا، بدون مبالغة، المهم أن لا يكون مصنوعًا في الخارج. اطهو غذاءك بنفسك، كل ما تريد، بشرط أن يكون طبيعيًا، أكثر من الخضار والبروتين. امشي، هرول، اركض، ثم نفذ تمارين الجسم المعروفة بشكل صحيح. ثق بنفسك واعلم أن ذلك ممكن. ثم اختلط بأناس من شريحة الرياضيين، واقض أوقاتًا أطول معهم. لا تدخن، لا تشرب، لا تتناول مشروبات الطاقة أو الغازية، اشرب الماء كثيرًا. قابلني بعد 90 يومًا، على مسؤوليتي.

تريد أن تكون ثريًا؟ حسنًا، يجب أن تجد عملًا ما، حاول أن تدخر منه شهريًا، مهما استطعت، حتى لو مبلغًا تافهًا. قلل المصروفات واكتفي بالضروري. ساعد أي شخص بمبلغ، مهما كان تافهًا، كل يوم أو كل أسبوع أو كل شهر. لا تثق بأحد في موضوع الأعمال، لا يوجد صديق في الأعمال، إنما مصالح. لا تشتري ما تريد، بل ما تحتاج. بجانب عملك الأساسي، يجب أن تؤمن عملًا تجاريًا بسيطًا، حتى لو كان شراء شيء بسيط ثم بيعه بربح بسيط. اقرأ كثيرًا في الاقتصاد وفي سير رجال الأعمال الناجحين. ادخر، ثم ادخر، ثم ادخر. اعتمد على الله أولًا، ثم على نفسك. لن يعطيك أحد سر نجاحه ولا عمله. سجل كل شيء: مصروفات، نفقات، أفكار. لست مضطرًا للمخاطرة، لا تعمل بالأسهم، لا تشغل مال أحد، ولا تشغل مالك عند أحد. اجعل معارفك من الجادين والملتزمين والناجحين في عملهم. ابتعد، ثم ابتعد، ثم ابتعد عن السلبيين. الوقت، ثم الوقت، ثم الوقت، كل ثانية هي بنس يسقط في حصالة أحدهم، فكن ذلك الشخص. لا تتسرع في أي قرار مالي. مع الوقت، لو التزمت بما سبق، سيعلمك المال والعمل دروسًا مهمة، اعتمد عليها، وانطلق. قابلني بعد 180 يومًا.

تريد أن تكون سياسيًا ناجحًا؟ بسيطة، انتسب لأي حزب أو منظمة أو تجمع سياسي. يجب أن تفهم الجميع أنك صاحب مبدأ، وأن المبدأ أهم من روحك. صادق الجميع، وكن الصديق الوفي لكل واحد في هذا التجمع. اخدمه بما تستطيع، لو طلب ذلك. لا تعطيه أي سر عنك، واستحوذ على أسرار الجميع. تملق كل شخص، ولكن بدون تمثيل، وبشكل واقعي. قف دائمًا مع صاحب الثروة، قدم خدماتك المجانية، حسب قدرتك، على كل شخص أن يفهم أنك صديقه الوفي. بعد فترة زمنية، سيتم تسليمك مهمة، نفذها كما يريدون، وليس حسب قناعتك. تملق رئيسك يوميًا، وكن خادمه المطيع، وبيت أسراره، ثم في اللحظة المناسبة، كن أنت بروتوس، واستولي على مكانه.

فداء للقضية... أخبرني، ماذا تريد أن تكون، والحل عندي؟"


نعم، صحيح. وأول خطوة لتقتنع أنك ستصبح ما تريد، هي أن تغرس الفكرة في عقلك، وتقنع نفسك بها، أن تتخيل رحلتك نحوها.

لكن هناك عوائق، مثل البيئة والمجتمع، وكيف أن العالم في الوقت الحالي يتحكم في كل ما نفعله من جميع النواحي. وحتى لتحصل على أبسط الأساسيات، مثل شهادة جامعية، أو فرصة للسفر، أو خوض تجارب جديدة، تجد الأمر صعبًا ويأخذ وقتا أطول مما ينبغي، لدرجة أنك قد تكتفي في النهاية بالحصول على الشهادة والعمل موظفا لمدة 40 سنة، فتفقد الشغف بالتفكير في "ماذا أريد أن أكون".

مع ذلك، أؤمن أنه ما دام عقلي يردد ما أريد أن أكونه، ستظل هناك ولو نقطة أمل تدفعني لاجتياز المرحلة الأولى وإكمال الرحلة مهما كانت صعوبتها. الزواج صعب، الدراسة صعبة، البدء في عمل جديد صعب، البدء من الصفر لوحدك صعب، والعيش بمفردك صعب… لكن لدي القدرة على اختيار نوع الصعوبة التي سأواجهها.

أريد أن أكون شخصًا يترك أثرا يستفيد منه العالم في أي مجال، وأن أسافر حول العالم، وأتعلم من الثقافات المختلفة، وأخوض العديد من التجارب. أريد أن أكتفي بصديقين أو ثلاثة، وأن أعيش في وطني مرتاحة البال، لا أفكر في وظيفة، ولا في علاقات، ولا في أي شيء يمنعني من عيش اللحظة.

لا يهمني إن خضت هذه الرحلة او واجهت الصعوبات وحدي، ما يهمني فقط هو أن أحققها.