أكذوبة الطب النفسي!!!!! حين يصبح الوهم مهنة مربحة

متى أصبح الحديث عن مشاعرك تجارة؟ متى تحوّل الألم الإنساني العادي إلى اضطراب نفسي يحتاج جلسات مدفوعة وأدوية مشبوهة؟ لقد نجح الأطباء النفسيون في شيء واحد (تســويق الوهــم)

يقنعونك أنك مريض، ثم يقدمون أنفسهم كمنقذين. يحللون صمتك، بكاءك، وحتى غضبك، ثم يكتبون تشخيصاً لا معنى له إلا في ملفات التأمين والشركات الدوائية. الطبيب النفسي لا يشفيك، بل يجعلك تدمن وجوده. كل زيارة تولّد أخرى. كل وصفة دواء هي بداية إدمان جديد، لكن هذه المرة ليس على المخدرات... بل على الأوهام العلمية.

هم لا يملكون حلولاً. جلّ ما يفعلونه هو تكرار كلام محفوظ يمكن لأي صديق حكيم أن يقوله مجاناً. لكن الفرق أن الصديق لا يراك حالة، ولا يحتاج إلى تحويلك إلى ملف قابل للفوترة.

أسوأ ما في الطب النفسي أنه يُقنعك أن المشكلة فيك، لا في العالم من حولك. يدرّبك على التكيّف مع الظلم بدلاً من مواجهته. يُصنّف تمرّدك على الواقع كـقلق، ويعتبر غضبك من القبح المحيط بك اكتئاباً.

أي عبث هذا؟ وأي علم هذا الذي لا يشفي إلا عبر تكبيل الإنسان بالأدوية؟ لم يعد الطبيب النفسي مرشدًا ولا مساعدًا... بل تاجرًا بوجه علمي، يبيعك راحة وهمية وابتسامة زائفة.

لسنا بحاجة إلى طبيب نفسي... بل إلى إنسانية تُعيد للروح معناها، بعيدًا عن التحليل، التشخيص، والوصمة. لا تصدّقوهم. فقط لا تصدّقوهم.


نعم، ثمة استغلال تجاري في الطب النفسي، وتحويلٌ ممنهج لضغوط الحياة إلى أمراض تُدار بالأدوية بدل حل جذورها. لكن رفض الطب النفسي ككلّ هو إغراق في المثالية فالكثيرون يعانون اضطرابات حقيقية (كالاكتئاب الشديد أو الذهان) لا علاج لها إلا بالدعم المختص. المشكلة ليست في العلم نفسه، بل في:

1. اختزاله لتعقيدات الألم الإنساني في كيمياء الدماغ.

2. تجاهله للسياقات الاجتماعية والاقتصادية التي تنتج المعاناة.

3. تسليعه عبر تشخيصات مبالغ فيها ووصفات سريعة.

الحل ليس برفض العلاج النفسي جملة، بل بتفكيك هيمنة الشركات الدوائية، وربط العلاج بإصلاح الواقع، والاعتراف بأن بعض "المرض" هو رد فعل طبيعي على عالم مريض.