تواطئ الأم في العنف _ شريكة في الجريمة

■ نسمع قصص عجيبة أبطالها أبناء و بنات تتحدث عن عنف الأب و قسوته و إيذائه لأبنائه جسديا و نفسيا أمام صمت مطبق من جهة الأم ... لست بصدد الحديث عن ظاهرة العنف الأبوي تجاه أولاده و لكن عن حالات تبقى فيها الأم مجرد متفرج تشاهد فلذات أكبادها يتعرضون لتعنيف مبالغ فيه و لا تحاول التدخل أو تهدأة الوضع و هذه الحالات ليست بقليلة ...

■ و انا لا أتحدث عن الضرب التأديبي الذي يقوم به الأب لتصحيح سلوك أولاده و الذي لا يتجاوز الحد الطبيعي بل عن العنف الذي يترك آثار جسدية و نفسية ... ما الذي يدفع الأم الذي يفترض أن تدفعها غريزتها لحماية أطفالها للعب دور الشاهد و الشيطان الأخرس؟ بل قد وصل الحال بأحد الأمهات أن تتنازل عن محضر ضد زوجها الذي قتل ابنهما الرضيع لأنها أرادت بالإستمرار معه ؟!

● هذا ليس السكوت ليس منحصرا أمام الأب بل حتى زوج الأم نرى أمهات يخترن الصمت و التجاهل عند تعرض أبنائهن للتعنيف على يد أزواجهن ...

هل السبب هو أن رغبة هذا النوع من الأمهات في بقائها آمنة و محافظتها على سلامتها الشخصية تفوق رغبتها في حماية أطفالها أو إتخاذ موقف تجاه العنف الذي يتعرضون له ؟

● ما هو التفسير النفسي وراء سلوك هذا الصنف من الأمهات؟


تابعت وثائقي عن اكتئاب ما بعد الولادة

تعاني المرأة من اضطرابات تبدأ من أعراض خفيفة إلى شديدة مثل الرغبة في التخلص من أطفالها!

هذا بالإضافة إلى اضطرابات سن اليأس

ولكن هذا عرَض مرضي ولا علاقة له بمحور هذه المساهمة، أقصد أنها فترة وتمر، وتعتمد طول هذه الفترة على طريقة التعامل مع الأم وفهمها للوضع.

أتفق مع فاطمة في أن الأمر خارج سياق المساهمة. وبالإضافة إلى ذلك يا تغريد، أرفض دائمًا المبالغة غير النافعة على الإطلاق فيما يتعلّق بالطبيعة الهورمونيّة للإناث. إن الفكرة بالتأكيد حقيقيّة، وتسبّب العديد من المشاعر المتضاربة في الكثير من الأحيان. لكن في المقابل، لا يمكننا أن نذكر أشكال محدودة من الآثار الجانبيّة لهذا الأمر ونتعامل معها بصفة مبالغة في بعض الأحيان. خصوصًا في سياق موضوع حسّاس في المساهمة، يعتني بطبيعة إجراميّة للأشخاص، ممّا يجعل من الطبيعة الهورمونيّة عاملًا جانبيًّا هنا، وإلّا فإننا نتجنّى على الطبيعة الفطريّة للمرأة ونلصق بها الميول إلى أفعال إجراميّة. وهذا أمر غير منطقي بالطبع.