لماذا نكذب الضحية؟

  • مجهول

لعل في الآونة الأخيرة ضجت وسائل الاعلام بقصة الفنان المغربي سعد لمجرد، وكيف أنه حكم عليه ب 6 سنوات بتهمة الاعتداء على فتاة فرنسية، القصة عمرها سنوات ولكن قبل يومين تم الحكم على الفنان المغربي

الملفت للنظر أن هنالك نسبة كبيرة من الناس تعاطفت مع الفنان، قد يقول قائل ولماذا لا نتعاطف معه؟ لكن يتبادر إلى ذهني تساؤل هنا وتحديدا لهؤلاء المتعاطفين، كيف علمتم أنه بريء؟

إحدى الصحفيات وتحديدا من دولة المغرب ذكرت بأنّ هنالك فتيات مغربيات وقعن ضحية لهذا الفنان.

على اي حال ما يهمني هنا ويعيدًا عن اختلاف الثقافات، لماذا نفضل أن نكذب الضحية؟ لماذا نتمسك برأينا المؤيد والداعم للمعتدي؟


من وجهة نظرى هناك أسباب كثيرة ، لكن قد لا يصدق الناس الضحية أحيانا إذا كان المتهم لايبدوا عليه شيم المجرمين ، أو أن المجرم قد رسم فى الماضى صورة محترمة زائفة عن نفسه لفترة طويلة وقد صدقها للناس ،وبالتالى فالناس لن تصدق الضحية حينها ، إلا إن رأوا ذلك بأعينهم ، أو أن المجرم مثلا شخصا كبيرا فى العمر أو صغيرا فى السن لدرجة أن لا يصدق بأنه فعل ذلك الفعل الشنيع ، أو أنه من أحد أقاربهم مثلا وبالتالى فإرتباط الناس بالمجرم هنا ارتباطا عاطفياً يجعلهم يتعاطفون مع المجرم أكثر من الضحية أحيانا ، أو أن المجرم عاش حياة بائسة لفترة طويلة فتحول إلى مجرم ، حينها سيرفض بعض الناس أن يلوموا المجرم بشكل كامل وربما سيقولون عليه أنه هو الآخر ضحية ، وأحيانا بعض الناس لا تملك رحمة فى قلوبها فترى أن تصرف المجرم عاديا بالنسبة لهم ، والبعض الآخر قد يملك رحمة زائدة فى غير محلها لتتعاطف مع المجرم وتخفيف عقابه رغم تعاطفها أيضاً مع الضحية ، وبعض الناس مروا بتجارب مشابهة لتجربة المجرم وقامو بنفس الجرم خفاءا أو يميلون لمثل هذه الأفعال الإجرامية وبالتالى ستجد هؤلاء الناس يدافعون بشراسة عن المجرم على مواقع التواصل أو بشكل مجهول وسيتخذون موقف اللامبالاة أمام الناس لئلا يكتشف المحيطين بهم أمرهم ، وكما أخبرتك هناك أسباب عدة وذلك لاختلاف الناس حقا ، ولا شك فى كل الأحوال أنه إذا ثبت الجرم على فاعله فلا بد من وضح حد لهذا دون تعاطف ، ولا يخفى أن التعاطف مع المجرم لأى سبب سينشر الفوضى فى المجتمع وسيخلق عددا أكبر من المجرمين ، بل ربما يحول الضحية إلى مجرم إذا لم يصدقه الناس أو تعاطفوا مع المجرم بدلا منه (فى حالة ضعف إيمانه بالله وأن عقاب الآخرة لا مفر منه ) ولذا ولله الحمد وضع الله حدودا وعقابا رادعا لا هوادة ولا نقاش فيه لكل من ينشر فى الأرض فساداً بأى شكل من الأشكال والآيات فى ذلك مفصلة تفصيلا كاملا بالقرآن ، الحمد لله الذى لم يتركنا لإختلاف أراء الناس ، ولم يتركنا لأراء العقول والأنفس المريضة ووضع لنا دستورا يحاسب على النية السيئة التى هم بفعلها حتى وإن مات قبل أن يفعلها (لا حظ الفرق بين النية السيئة ، وبين الأفكار السيئة التى يجاهدها الإنسان )فالأولى عليها عقاب ،والثانية عفا الله عنها ،وبالتالى حين نفصل حكم الله عن أمور الحياة لا نسأل بعدها لماذا هلكنا ؟؟؟!!

 إلا إن رأوا ذلك بأعينهم ،

ولكن ماذا إن كان هنالك أدلة!

 فإرتباط الناس بالمجرم هنا ارتباطا عاطفياً يجعلهم يتعاطفون مع المجرم أكثر من الضحية أحيانا

هذا امر بديهي، زلكن لا يمكننا أن نثقف ذد الضحية ونلوم، مثلا يمكننا هنا أن نلجأ إلى عطوة عشائرية في حال كانت المشكلة محلية

وفي القضايا الكبرى من الممكن أن تعتذر من الضحية وطلب السماح منها بدلا من نفي الواقعة وإنكار الامر!