خدمة الحماة ليست فرضًا على الزوجة

اعلم أني سأنتقد على هذه المساهمة، لكن أريد أن نتناقش بموضوعية بعيدًا عن العاطفة ولنضعها جانبًا، علاقة الزواج بالتأكيد تكون بين عائلتين وليس فردين ولذا نتحرى باختيار الشريك، لكن لدينا بمصر وأعتقد كذلك بباقي الدول العربية لكي تكتسب الزوجة رضا الزوج يجب أن تخدم والديه وتنال رضا أمه، فكرة الرضا ليست معضلة وهذا شيء أخلاقي، والزوجة الذكية بشكل عام ستتمكن من ذلك، لكن موضوع خدمة أهل الزوج هذا أمر مرهق نفسيًا وجسديًا، خاصةً بالمرحلة الحالية والتي تعمل أغلب السيدات فهي لديها مسؤولية عملها ومنزلها ويأتي خدمة أهل زوجها.

الغريب أن هناك رجال تشترط ذلك، والإخفاق فيه يعرض الزوجة لغضب الزوج وكأنها مقصرة، ويبدأ الرجال في ممارسة الضغوطات النفسية وربما المساومة مع الزوجة فقط لأنها ترفض الخدمة، للأسف هذا الواقع لا أقول كلام إنشائي، ولكن هذه حياة نسبة كبيرة من السيدات.

ورأيي بهذا الموضوع أن خدمة أهل الزوج هو تفضل من الزوجة وكرم يجب أن تشكر عليه إن فعلته وإن لم تفعل فلا تلام، وخدمة أهل الزوج واجبة عليه هو إن لم يستطع فليأتي بمن يدفع له مقابل الخدمة ويكون بديلًا عنه، لكن الزوجة ليست العصا السحرية، اعملي لتساعديني في نفقات المنزل، تحلي مسؤولية البيت والأولاد لأني اعمل، واخدمي أهلي لأنهم بحاجة لمن يخدمهم، هراء!

ورسالتي للرجل الذي يعتقد أن هذا واجب على الزوجة، في هذا الحال أليس من المفترض أن تكون خدمة أهل زوجتك واجبة عليك أيضًا.


صحيح أن الزوجة غير ملزمة بخدمة أهل الزوج و هو واجب الرجل. لكن نجد الزوجات حالياً يبعدن الزوج عن أهله و لا يعنّه على خدمتهم و يقفن ضد ذلك ويختلقن المشاكل ليبتعد. لا أنكر ان الحماة هي من تفتعل المشاكل أحياناً ، ربما بشبابها كانت نفس نوع الزوجة التي تريد زوجها لها فقط.

الزوجات الآن يردن أن يعملن ويحصلن على ترقية و يعدن في السلم الوظيفي ويحرصن على خدمة مديرهن و عملائه ، و يشتكين من أعمال البيت ويقصّرن بها و يشتكين أن الزوج لا يساعدهن. صحيح أن هناك الكثير من الحالات حيث يحتاج المنزل الى أكثر من دخل واحد للعيش حياة كريمة و هذا بسبب تضخم أعداد الأيدي العاملة و اختزال قيمتها الى أقل من النصف ، لكن هذا ليس حال كل الناس.

ولو أراد الزوج أن يتزوج من ثانية ليحل مشكلة التقصير و يوزع المسؤوليات ، يصبح الوحش المجرم الخائن الذي يجب على الزوجة ان تتركه وتختار غيره وترفع طلاق وتأخذ أولاده و تحرضهم عليه وتطالب بالنفقة. فالزوجة الأولى تريده لها وحدها ، ليس لأهله ولا لزوجة ثانية ، وعندما تكبر ، ستريد أبنها لها وحدها ليس لزوجته وأولاده (كالمثال المذكور أعلاه).