ما السبب التي يجعل الفتاة ترتدي ملابس ضيقة وكيف يمكن للمرء غض بصره؟
في محيطي أرى نسبة ليست بالصغيرة من الفتيات من مختلف الأعمار يرتدين ملابس ضيقة بنسب متفاوتة وهدا الدي جعلني أتسائل مالسبب في إنتشار ذالك ؟؟
هل الفتاة ترتدي مثل تلك الملابس لأنها ترى نفسها جميلة أم لتلفت نضر الشباب لها أم سبب أخر ؟؟
هل ترى أنها حرية شخصية وترتدي ما تحب ليس من شأن أحد ؟؟
في الأخير شاركني رأيك كشاب غير متزوج كيف تحمي نفسك وخصوصا وإن كنت هاجرت إلى دولة النساء فيها شبه عاريات
مالسبب في إنتشار ذالك ؟؟
أعتقد أن الانتشار متعلقٌ نوعاً ما بالتسويق وشركات الموضة ومصمميها واهتمامهم بتقديم خياراتٍ جديدة ومتنوعة للنساء (والرجال أيضاً ولكنّ الموضوع هنا متعلقٌ بالنساء) وهذا يعني صعود موضة الضيّق في فترةٍ والواسع في فترةٍ أخرى كما أشارت إحدى الأخوات في تعليقٍ سابق وستجدُ موضةً للمفتوح والمغلق، والقصير والطويل، أضف إلى ذلك توجهاً عالمياً يعمل منذ عقودٍ على تشييء المرأة وتحويلها إلى صورةٍ فقط، وهذا يعني موجاتٍ من الضخّ الإعلامي والتسويقي قد يغير حتى في نظرة المرأة لنفسها، وبالتالي على اختيارها لما تلبسه، والناس بشكلٍ عامٍ يا أخي يقلدون بعضهم البعض، فالانتشار سيقودُ غالباً إلى مزيدٍ من الانتشار، هذه طبيعة البشر.
هل الفتاة ترتدي مثل تلك الملابس لأنها ترى نفسها جميلة أم لتلفت نضر الشباب لها أم سبب أخر ؟؟
لدينا رغبةٌ طبيعيةٌ في أن نظهرَ بصورةٍ جميلةٍ وأن نكون جذابين للجنس الآخر، هذه الرغبات تحكمها محاذير وكوابح دينية، أخلاقية، عقلية، اجتماعية، قانونية.. إلخ واختيارك للباسٍ أو نمط لباس معين يعني بداهةً أنك ترى نفسك جميلاً عندما ترتديه، وعندما ترى نفسك جميلاً سترى أنك جذابٌ ومثيرٌ للإعجاب طبعاً، لذلك لا أرى الأمر تهمة ولا انتقاصاً إلا ضمن سياقاتٍ معينة، إذاً فالمسألة متعلقة بتعريف الجمال وقناعاتك المتعلقة بضبط مظهرك وملبسك، والأنثى بشكلٍ عامٍ تهتمّ بجمالها وتفاصيله أكثر من الرجل فلا مشكلة في ذلك..
هل ترى أنها حرية شخصية وترتدي ما تحب ليس من شأن أحد ؟؟
مفهومُ الحرية هنا مربك ومطاط ويطرح أسئلة كثيرة، يعني هل الحرية هنا مطلقة طالما أنّ الفرد لا يؤذي أحداً بأفعاله؟ أم هي حرية ضمن المقبول به مجتمعياً؟ وهل لك أن تتدخل في لباس ابنتك أو أختك أو والدتك؟
يمكنُ أن أقول أنّ الأمر في النهاية هو حرية شخصيةٌ فعلاً، ولكنّ هذا لا يمنع من النصح والتوعية والحديث الناضج والنقاش حول الأمر حسب مرجعيتك وقناعاتك، لأنّ الإكراه على اللباس المحتشم واستخدام العنف والسلطة في هذا الأمر لا يجدي طويلاً، وستتحول مسألة اللباس عند المكرهة من أمرٍ متعلقٍ بالجمال إلى فرصةٍ للتمرد قد تمتد إلى أمورٍ أكثر من اللباس، العالم منفتحٌ على بعضه ومجتمعاتنا ليست مغلقة.
شاركني رأيك كشاب غير متزوج كيف تحمي نفسك وخصوصا وإن كنت هاجرت إلى دولة النساء فيها شبه عاريات
كما ذكرتُ سابقاً، الرغبة تجاه الجنس الآخر هي جزءٌ من طبيعتنا، تهذبها معتقداتنا وتضبطها، مرجعيتي هنا هي الإسلام، السعيّ للزواج إذا كنت مستعداً لتحمل مسؤولياته أمرٌ يحث عليه ديننا، لما فيه من التحصين والعفة، والابتعاد عن الفضول، أقصدُ هنا فضول الكلام والنظر، فما يفعلهُ بعض الشباب بتتبع من تمرّ في طريقهم كالرادارات ومن ثمّ التعليق عليها برأيي هو خسةٌ ودناءة، وتقسيم الفتيات أخلاقياً حسبَ لباسهن ليس أمراً سليماً ولا يعتبر حقاً لشابٍ هو يعلم أن الله قد منّ عليه بالستر في أمورٍ كثيرة، أما الهجرة لدولةٍ النساء فيها شبه عارياتٍ فأعتقد أن الصورة فيها نوعٌ من التضخيم عندك، نعم قد تصدم عندما تنتقل من مجتمعٍ محافظ إلى مثل هذه الدول نتيجة للمظاهر والسلوكيات التي ستراها، ولكنك ستعتاد الأمر مع الوقت، كما أنّ الخطورة والفتنة التي قد تنتج بسبب طبيعة اللباس هناك لا تساوي شيئاً أمام طبيعة العلاقات والمقبول بين الجنسين هناك علناً، هنا ستتعرض قناعاتك ومبادؤك لاختبارٍ حقيقي، تحتاجُ فيهِ إلى حفظِ الله ورعياته وصبرك على ما ستجده في المجتمع الجديد في تلك البلدان، أما النساء العاريات يا أخي فيمكن أن تراهنّ بثوانٍ معدودة عن طريق الجهاز الذي تكتب به موضوعك، لست محتاجاً للذهاب إلى آخر الدنيا إذا كانت المسألة متعلقة بما ستراه وما لا تراه، العام مفتوحٌ ووسائل الفتنة كثيرةٌ جداً، فسل الله السلامة وحاول قد الإمكان أن تبتعد عن تضخيم الأفكار المتعلقة بهذه الأمور فهي قد تجعلك أكثر انتباهاً لمن لا يريحك لباسها وقد تتحول لمدخلٍ للفتنة إذا سيطرت على تفكيرك، أعتذر على الإطالة..
التعليقات