مرآتنا أحادية وتعرض السلبيات فقط !

منذ مدة زاد فيها اهتمامي بمجال السياحة وبالأخص السياحة العربية، لاحظت ظاهرة شائعة بين عموم أبناء منطقتنا العربية، وهي النظر بعين واحدة فقط "عين السلبية"، فإذا سألت أي مواطن عربي عن بلده فسيسهب في ذكر سلبياتها وسينصحك نصيحة "أخوية" بأن لا تفكر بالقدوم إليها كسائح أبداً!

بينما إذا قمت بتوجيه السؤال إلى سائح أجنبي زار هذه الدولة، فلن يتردد في إجابتك بكم هي جميلة وكم استمتع بقضاء عطلته فيها، وسيقول لك أنه على الرغم من وجود بعض السلبيات إلا أنه قضى وقتاً رائعاً فيها ولا يمانع بتكرار التجربة مجدداً .. إذا الخلل ليس في السؤال وليس في الدولة عينها، بل في رؤيتنا نحن لها .

هذه النظرة الأحادية ليست فقط فيما يخص السياحة بل في أمور أخرى كثيرة، على سبيل المثال .. في تجربة شاهدتها في أحد البرامج العربية حيث قام المقدم بنقل قاعدة الثقة التي شاهدها في دولة أوروبية إلى دولة عربية حيث قام بوضع صندوق في وسط حافلة النقل، ليقوم كل راكب بدفع الأجرة دون أن يسأله صاحب الحافلة أو المسؤول عن جمع الأجرة، وتم سؤال الناس في الشارع حول إمكانية نجاح هذه التجربة والعجيب أن الكل أجمع على فشل هذه التجربة في تحقيق مبتغاها، لكن الغريب أن التجربة نجحت وأن الجميع قام بدفع الأجرة ولم يخونوا ثقة السائق !

إذا ما السبب الذي يجعلنا ننظر إلى أنفسنا بهذه النظرة ؟ وهل نحن كعرب منزوع الثقة فيما بيننا؟


لكل بلاد العالم سلبيات وايجابيات فعندما نقيم في دولة معينة لفتره طويله سيكون على عاتقنا الكثير من المسؤليات مثل الضرائب والرسوم وإيجار البيت وإيجاد عمل وما إلى ذلك، اما عندما نذهب إلى مكان آخر دوله اخرى مثلاً فلن يكون من اهتماماتنا معرفه كم سيكلف شراء هذا البيت او هل سأستطيع تأمين دخل جيد لأسرتي من هذا العمل ، سيكون همك الوحيد هو الإستجمام و تفريغ دماغك من مشاغل الحياة ولاستمتاع بالرحلة وهذا لا يقتصر على السفر خارج البلاد بل بمجرد ذهابك برحلة داخلية في بلدك سترى كم هي جميله وهنا يأتي التقصير منا فنحن لا ننظر بإيجابية لما نملكه بل ننظري إلى أيادي الغير لنحزن اننا لا نملك مثلهم .

فمثلاً باريس بلد جميله جداً كل سائح يتمنى القدوم إليها لكن الحياة فيها ليست بهذا القدر من الجمال ففيها الكثير من الأمور السلبية مثل الفقر المنتشر بكثره، و تركيا التي تعتبر من أكثر بلاد العالم استقبالاً للسياح ، سكانها يسافرون لدول اخرى للإستجمام فأعتقد انه شيء نفسي فقط

وهذا لا يعني ان جميع البشر يفكرون بنفس الطريقة ولهذا اتمنى ان تحضري كسائحه الى فلسطين ♥️🌹

 وهنا يأتي التقصير منا فنحن لا ننظر بإيجابية لما نملكه بل ننظري إلى أيادي الغير لنحزن اننا لا نملك مثلهم .

أتفق معك فعلاً، وبصراحة لا أعلم ما السبب في هذه النظرة السائدة بيننا والأسوء من ذلك أن هناك من يبررونها على الرغم من خطورتها على المدى القريب والبعيد على الأشخاص، فهي تسرق منا ميزة التمتع بما في أيدينا وتنسينا إحصاء النعم التي حبانا الله بها وتقحمنا في دوامة اكتئاب لا مخرج منها .. كيف نواجه هذه المشكلة النفسية برأيك ؟

ولهذا اتمنى ان تحضري كسائحه الى فلسطين ♥️🌹

من أكبر أمنياتي أن أزور فلسطين حبيبة روحي، سأحضر بإذن الله ولكن بتأشيرة وأختام فلسطينية .

اعتقد ان عدم ادراك المرء الجواهر التي بين يديه شيء طبيعي بعد ان كانت معه لفترة طائله ولهذا لايدرك الإنسان نعمه الحياه والإسلام والبصر والوطن إلا بعد فوات الأوان ، فيقع على عاتقنا الشكر ، والدعاء بعدم زوال النعم

وعلى المرء البدء بالإدراك لحل هذه المشكله النفسية