لماذا نكتب؟ وماذا نكتب؟ ولمن نكتب؟

سؤال يطرح نفسه بعدة طرق وهو لماذا نكتب؟ وهل الإجابة كفيلة أن تخبرنا ماذا نكتب؟؟ وإذا فعلنا هل نستطيع أن نحدد لمن نكتب؟

سؤال واحد له عدة جوانب والإجابات لا حصر لها ولكنني أبحث عن منطق واحد يجعلني أصدق إن الكتابة انفراد ووثاق مقدس مثلها كمثل كثير من العقائد المقدسة ولكن هل ما نراه اليوم من تدنيس يجعلنا حقا نصدق هذا المفهوم عن الكتابة.. أم أصبحت بوح وفضفضة وقت شعورنا بالضيق أو الفرح وعند الانتهاء ترحل كرحيل الشمس.


من وجهة نظري :

لماذا أكتب؟ لأنني أريد أن أكتب لا أن أرغم نفسي على ذلك, قد أنطلق في الكتابة عند مصادفة موقف أو مشهد أو جملة في مكان ما فأرغب بنسج قصة كاملة عن تلك اللقطة, ولكن عملية التحرير ستحتاج لوقت بسبب تذبذب الرغبة وتعارضها مع الظروف المحيطة.

هل الاجابة عن السؤال السابق كفيلة بتحديد محتوى الكتابة ؟ أكيد ,حسب الموقف أو المشهد أو الجملة أو الاحساس الذي يعتري الكاتب في تلك اللحظة ينطلق في تحرير الخطوط العريضة لمُؤَلَفه حتى لا تختل موازينه ويخرج عن الهدف الرئيسي.

لمن نكتب؟ أحترم القراء وأذواقهم, لكن فكرة تحديد القراء بناء على القصة فلم يسبق لي هذا ,فأنا أحاول تأليف ما يسهل على العقليات هضمه مثلا من سن 15 فما فوق مع خلو المحتوى من أي انحرافات أخلاقية.

ملاحظة: أحيانا يعد ذوق القراء تضييقا على خيال الكاتب فتجعله يحذف أمورا ويضيف أمورا قد لا يستسيغها حتى يتجنب الشوشرة أو أن يجذب أكبر شريحة وهذا ما أكرهه.

أخيرا, أنا أؤمن أن الكتابة انفراد مقدس في حالة كانت هواية لصاحبها أما من يشتغل في مجال التأليف كمصدر قوت وحيد أعتقد أنه من الصعب عليه أن يستمتع بكل عمل يقوم به.

هي حقيقي كما وصفتها أمر مقدس علينا الإيمان به قبل أن نجعل الآخرين يؤمنون بما نكتب