لماذا غيبنا الكتاب ؟! هل هو تقصير من الكاتب أم غياب للقارئ؟

أتذكر بنوع من الحسرة المرفوقة بالذهول كيف لماضٍ قريب أن يتلاشى بسرعة يصعب وصفها ،فبالأمس القريب كنا نتفاخر بيننا (كجيران وأصدقاء...)برحابة المكتبات التي كانت تزين منازلنا وكمية الكتب الموجودة فوق رفوفها ،ومن سابع المستحيلات أن تجد منزلا بلا مكتبة .كما كان أجدادنا وبعدهم آبائنا يعرجون في كل مناسباتنا لشراء كتاب أو قصة كنوع من الهدايا الثمينة لإضفاء البهجة علينا أو مكافئتنا على نجاحاتنا ،.

فما الذي تغير بين الأمس واليوم ؟ وما السبب في غياب أو تغييب الكتاب ... عن إهتمامات شبابنا ؟ هل هو نقص من جهة الكتابة أم من جهة القراءة أو هما معا أم هو نهج من جهات بعيدة لها كل الإستفادة ؟


أهلاً بك..

الحقيقة ما تغير بشأن الكتاب هو قليل جداً. نعم في الماضي كانت هناك الكتب التي تزين منازلنا والكتب الموجودة فوق الرفوف, وهذا طبيعي, ففي الماضي لم تظهر الكتب الإلكترونية و كيندل وأمازون.

وما السبب في غياب أو تغييب الكتاب ... عن إهتمامات شبابنا ؟ 

أيضاً, لم يتغير أي شيء, فإهتمامات الشباب في القراءة كما هي, والدليل واضح وضوح الشمس في المجموعات المهتمة بالقراءة وفي إرتياد الآلآف الشباب في معارض الكتاب. لم يغير الكتاب ولن يغيب, ولكنه فقط بدأ يتراجع صورته الورقية على الرغم من وجودها وإستمرارها حتى هذه اللحظة. أتوقع أن خلال هذا العقد, ستبدأ دور النشر كلها في الإعتماد على الإلكتروني, فهذا يوّفر الكثير ويسهّل الكثير.

أهلا أخي هيثم .

فعلا أتفق معك في كل النقاط ولكني من النوع الذي يحز في نفسه كبر واتساع الهوة بين كتاب ورقي يغريني بإمساكه ومداعبة أوراقه واشتمام رائحته قبل الخوض في فحواه ،وكتاب وإن كنت أتحفظ كامل التحفظ على كلمة "كتاب" إلكتروني لا يمكنني تحسسه وتقليب أوراقه ،فالقراءة حسب رأيي المتواضع لها طقوس ومقدمات تكاد تضاهي الإستمتاع بما يلقيه الكاتب على صفحات الكتاب