إن أنمي مونستر من أعظم الأنميات التي قدمت عالم سيريالي وظلامي وعمق قصصي رائع وشخصيات للتاريخ، لكننا لسنا هنا لمناقشة هذا العمل البديع بل لمناقشة أحد المقولات الشهيرة للشرير الرئيسي في القصة, فيقول يوهان ليبرت لبطل القصة الذي يؤمن بأن أرواح الناس سواسية: هو الموت! الشيء الوحيد الذي يتساوى فيه كل البشر. في مشهد أيقوني ولا أروع!
وبعد أن فكرت طويلا في هذه العبارة أجده محقاة فلا يستوي الغني مع الفقير, ولا الحاكم مع المحكوم, وغيرها...
وفعلا الموت هو الأمر الوحيد الذي يتساوى فيه البشر, فلا فرق بين غني أو فقير أو ملك أو مملوك أو وسيم أو قبيح وغيرها من الفروقات فجميعهم يسكنون قطعة من التراب.
هل مقولة يوهان صحيحة؟ شاركنا رأيك.
اعتقد ان المقولة غير صحيحة فيوجد الكثير من البشر في هذا العالم يتم حرقهم بعد وفاتهم ونشر الغبار في اعالي الجبال او البحار والمحيطات او انهم تبرعو باجسادهم واعضائهم الى المجالات الطبية او يتم اطعام جثثهم بعد الوفاة الى الطيور الجارحة وخاصة العقبان كما هو الحال في بعض دول شرق آسيا. فليس كل البشر يسكنون قطعة من التراب.
1- اعتقد ان البشر جميعا يتساوون في الولادة كل البشر يولدون كسائر المخلوقات من نوع الثديات.
2- كل البشر يشربون الماء ويتناولون الطعام بغض النظر عن اختلاف الطعام ونوع الماء فمازلو ياكلون ويشربون.
3- كل البشر ينامون بغض النظر عن الوقت او المدة فجميعنا ينام.
4- كل كائن بشري يصاب بالامراض فليس فينا نحن بني الانسان من هو منيع جبار.
نحن بني آدم نتساوى جميعا في كثير من الامور والافعال حيث جميعنا ولد آدم وحواء.
وما اريد ايصاله لك اخي الكريم كما نتساوى جميعا في الموت نتساوى ايضا في الحياة فالظلام لابد له ان ينقشع بنور نهار جديد تشرق شمسه على عالمنا هذا المليء بالحياة والطبيعة الساحرة في كل بقعة حول العالم فالانسان خلق ليبقى ويستمر ويسكتشف الارض ويعمرها وليستطلع نور المعرفة والعلم والمنطق فنشكر الله عز وجل على نعمة الايمان هذا هو الانسان ولهذا خلق.
المقصود من المقولة هو مبدأ الموت من حيث نهاية الحياة التي تذوقها كل نفس لا شكب الموت أو ما يحصل بعده. أما في ما يتعلق بالنواحي التي ذكرتها، بالطبع نحن نتساوى من حيث حاجاتنا البيولوجية، فكمثتل، جميعنا بحاجة إلى الطعام ولكن يوجد من يعيش في مجاعة وبالكاد يحصل عليه بينما يوجد من يستطيع تناول ما لذ وطاب. أما بخصوص الموت، فمهما تعددت الأسباب، جمبع البشر متساوون في مصير أن حياتهم ستنتهي في يوم من الأيام وستفارق روحهم جسدهم.
ولا يمكننا أن نقول أننا نتساوى في الحياة، وأنا هنا لا أعترض على حكم الله ففي تقسيمه للأرزاق حكمة لا يمكن أن نفهمها. ولكن كيف تتساوى حياة من تتاح له كل متع الحياة وعلومها مع شخص يعاني للحصول على رشفة ماء؟ قد يتساوان من حيث الرضى ممكن، ولكن من حيث المبدأ لا مساواة.
أظن أنك فهمت الجملة بشكل خاطئ، المقصود هو أن الجميع يتساوى في المصير وهو الموت، وليس الجميع يتساوى في الدفن أو مصير الجثة فالذي يتم حرق جثته أو دفنها كلاهما ميتان.
هناك من لديه ماء وطعام وهناك من لايمتلكه ومنه لاتوجد مساواة، هناك من ينام لمدة طويلة وهناك من يعمل أكثر من عمل ليكسب لقمة العيش فلا ينام إلا لساعات قليلة ومنه لاتوجد مساواة، هناك من يصاب بمرض فيعالجه بأمواله وهناك من يفتك به المرض لعدم إمتلاكه المال للعلاج ومنه لاتوجد مساواة، هناك بشر يولدون بشكل طبيعي وآخرون يولدون بإعاقات ومنه لاتوجد مساواة.
وهناك من يموت نائما ومن يموت على كرسي الكهرباء - هناك من يموت على شهادة وهناك من يموت على شراب الكل يومت ولكن الوسيلة تختلف فهناك القاتل والمقتول وهناك من يموت على فراش مطرز بالذهب وهناك من يومت على قارعة الطريق هل هذه مساوة اتساوي بين من يموت شهيد الدفاع عن ارضه وعرضه ومن يموت وهو يقارع الخمر ويمارس الميسر والرزيلة !
وتقول هناك من لايجد الماء كل البشر يشرب الماء حتى يعيش لاحياة بلاماء بغض النظر عن كمية هذا الماء او جودت نوع الماء سواء ماء معدني معباء او من مياه الامطار او الانهار او مياه من تحلية البحر او اي نوع آخر كلنا يشرب الماء نتساوى كلنا في ذلك.
كلنا ينام بغض النظر عن الوقت سواء اثناء الليل او النهار وبغضر النظر عن عدد ساعات النوم فمازلنا نحن البشر ينام.
والمرض والصحة من الله لن تغنيك اموالك شيء ولن تأخرك يوما عن حلول اجلك. ولكن كل البشر يمرضون فلايوجد كائن لايمرض بغض النظر هو يمرض في المستشفى او في الشارع كل يصاب ويمرض.
اخي الكريم كل البشر يولدون وكلهم يموتون وبعد ذلك سوف نبعث جميعا سواء كنا اغنياء ام فقراء.
وزبدة القول اخي المجهول لاتستلم لليأس والحزن وفكر الموت بل فكر في الحياة في ولادة هذا الانسان الكائن البشري ذو العقل والمنطق ليحب الحياة ويشكر الله علي كل ماوهبه الله.
كلنا بشر كلنا نتساوى في الميلاد وفي المآل.
الموت كشهيد للوطن أو على كرسي كهربائي هذه عدم مساواة في "طريقة الموت" وليس الموت بحد ذاته، اذا لم تدرك الفرق بين الأمرين فالنقاش منتهي.
لماذا الاصرار على فلسفة الموت وان المصير الحتمي للبشر هو الفناء. مازلت اقول ان في الموت حياة والبشر يتساون في الحياة والموت ثم بعد الموت بعث من جديد.
يبدو انني اتعبتك وهدفي من المناقشة هو اثراء الفكرة وتبادل المعلومة. قد اختلف معك في الطريقة والمنطق ولكننا نتفق في حب المعرفة.
البشر يتساوون في الولادة والموت ولكن ليس في الحياة، فليس الغني كالفقير طبعا، وهذه الفكرة يؤمن بها كل إنسان لديه عقل ووعي، أما البعث بعد الموت لا يؤمن بها جميع البشر وان كانت حقيقة لدينا إلا أنها كذبة بالنسبة للكثير من الناس، وحتى بعد البعث من جديد والحساب المسلم يدخل الجنة والكافر يدخل النار لاتوجد مساواة في هذا فهناك من يستحق الدخول للجنة وهناك من لايستحق.
التعليقات