اختباء العقول وهجرتها لكن هذه المرة الكترونيًا

  • Amjad_tamem

 ألا تلاحظون أن أصحاب العقول يبختبؤون تحت مجتمعات سرية على منصات التواصل وتكون متطلبات دخولها صعبة وعسيرة مثل مجموعة فيسبوك سري أو تيليغرام وغيره. أو صنع مواقع سرية مخصصة لهم.

أما الهجرة فتجدهم يهجرون المنصات الشائعة كفيسبوك وأنستغرام وتوتر...إلخ إلى منصات أقل انتشار مثل حسوب وكورا (في الواقع لاحظت أن موجة هجرة تصيب كورا أيضا والعديد من الكتاب المفضلين لدي تركوا المنصة)

والظاهر أنهم يطبقون آراء مثل فيكتور هوغو الذي قال: "تبدأ الحرية حين ينتهي الجهل، لأن منح الحرية لجاهل كمنح سلاح لمجنون" وأمبرتو ايكو: أدوات مثل تويتر وفيسبوك «تمنح حق الكلام لفيالق من الحمقى، ممن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسببوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل. إنه غزو البلهاء».

وكسؤال هنا هل أنت منظم إلى أي من هذه المجموعات؟ أو لديك أي مواقع ومنتديات -عدا حسوب- تكون محل هجرة لأصحاب العقول؟


على الرغم من أن هنالك العديد من السلبيات التي يمكننا تعديدها في هذا الصدد، فإن لي رأي مخالف بعض الشيء، حيث أنني أرى أنه من الشجاعة أن نمنح الآخرين حقهم في الحديث، فالحكم الواقع على أدوات السوشيال ميديا كمثال أراه قمعيًا للغاية، وفيه العديد من صيغ الحكم على الآخر من خلال حجم معرفته، وهو أمر نسبي لا يمكنني الاستناد إليه على الإطلاق. إذا كيف يمكنك أن تحقق حرية كاملة للفرد للتعبير عن نفسه؟

أرى أنه من الشجاعة أن تمنح شخصًا لا تحترم رأيه الحق في التعبير، دون أن يكون للأمر مساسٌ بالأمن المجتمعي بالتأكيد. أمّا ما هو غير ذلك، فأنا أجده أمرًا لا سبيل فيه إلا لإطلاق الأحكام والغرور المفرط، ومن السهل أن يقابل حامل هذا الرأي بردود الفعل نفسها من أشخاص آخرين على ما يقدمه من آراء.

ليس لي مشكلة مع الإختلاف أو حتى احترام جميع الآراء، لكن الحديث عن أشخاص آراءهم ناتجة عن جهل بالمعلومات وليس عدم اقتناع بها أو ما شابه.

لكن لن أنكر أنا شخص قمعي وأدعم الدكتاتورية في المجتمعات ذات المستوى الثقافي المتدني، أنظر مثلًا لحال دولة مثل العراق الحكم ديمقراطي ولكن الشعب غير قادر على اختيار حكام جيدين.

أظن أن حالنا هنا كحال الفلاسفة في أثينا عندما كانوا يناقشون حرية الإرادة لأنه إذا كانت غير موجودة فما فائدة الديمقارطية؟