هل يجب علينا كره الكفار ؟

الكثير يقول نعم. وهناك من يكفّر من لا يكره الكفار. والتكفير اصبح بطاقة يستلمها أي شخص في أي وقت من أي شخص. وقد تكون إذن بالقتل، كأن الدين (دين كراهية). ما احببت ان اوضحه هنا منهج ديننا الحنيف هو إبغاض الفعل، وليس الفاعل ( الفعل لا يطهر ابداً ) لكن الفاعل قد يتوب.

هل كره محمداً صلِ اللهم عليه وسلم، جيرانه المشركين ؟ أو ملك الحبشة! او اليهودي الذي نزلت تبرأته من السرقة في القرأن ؟ هل نكره الكفار ؟

منهجية القرأن في قوله تعالى (وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ) فا الكره للفعل .. وليس الفاعل! الفاعل قد يتوب، والفعل لايطهر. وديننا ليس دين كراهية ولا عدوان. ولا يعني من لا يشابهك معتقداً هو عدوّك. لا أتحدث على مستوى سياسي (رجاء شخصي بسيط، اخيكم مكتفي من السياسة البائسة التي يعتقد البعض انه يعرف اسرارها اكثر من غيرة) اتحدث على مستوى شخصي. فلا تستطيع أن تطلب الخير لشخصا تكرهه، فعندما تكره شخص! يعني انك تريد له الشر. ومن كان كذلك (رأيي الشخصي: لايصلح أن يكون صورة مشرفة للمسلمين تدعوا الى الاسلام). لاتستطيع ان تكره شخصاً وتعطيه أغلى هدية.

بعيداً عن ماذكر اعلاه، حتى الكافر لا يكره! فلا تكفّر مسلماً لتكرهه و (تعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان).

دمتم.


التعليق السابق

لا أحد كما قد يفهم من كلام الكاتب أنه يكره كل الكفار، فحتى المجاهدين الذين يشيرون لهم بالكره الشديد للكفار لايفعلون هذا، اسأل أي أحد عن ما إذا كان يكره دول أمريكا الاتينية، فلا أعتقد أنك ستجد أحد يكرهها، لأنها عموماً دول لم تتدخل في شؤون المسلمين أو تضرهم بشيء، الأغلبية يكرهون دول محددة منها: إسرائيل، وأمريكا، وبريطانيا، وروسيا، وفرنسا وغيرها، كل هذه الدول لها تاريخ طويل ولاتزال تضر بالمسلمين وحتى غيرهم في الدول الأخرى، فلا عجب أن تكره، حتى بعض غير المسلمين يكره هذه الدول.

واحدة من الأشياء التي يرددها البعض أن حكومات هذه الدول "لاتمثل شعبها"، معظمهم يظنون أنها حكومات كالحكومات العربية، لاتمثل إلا الطبقة الحاكمة، ولايدركون أنها دول ديمقراطية حكومتها منتخبة من الشعب لاستطيع عمل أي شيء يخالف الزخم الشعبي.

أسوأ الشخصيات والتي تعاني من إنكسار وذل تجدها أفضل مايكون عندما تتعامل مع الكافر، مسكين وضعيف حمامة سلام، لكنه مع المسلم من أقبح خلق الله، والأسواء أن يدعي أن هذا من الإسلام.

المسلم مطالب بالإحسان والعدل لأخيه المسلم أولاً وخصوصاً ثم لعامة البشر وحتى الحيوانات، لكنه غير ملزوم أبداً بتمييع شخصيته وكسرها كي يحبب الأخرين فيه، فلا أحد يسأخذه وقتها بجدية، بل مطلوب منه أن يكون فريد ومعتز بشخصيته التي تميزه بين الأمم، ولا يكون لقمة سائغة أمام المعتدين والظلمة، بالعكس حينها مطالب بأن يكون أقسى مايكون، فلا يستوي صاحب الحق وصاحب الباطل، كما قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.

ربما أجمل مقولة في هذه الآية قول ابن العباس رضي الله عنه: "تراهم للمؤمنين كالولد لوالده، وكالعبد لسيده، وهم في الغلظة على الكافر كالسبع على فريسته".