نشرت موضوعا قصيرا من قبل عن علاقة الإدراك بالإنفعال. بالرغم من بساطته الشديدة (لا أحد يفهم ما أقوله إلا إذا بسطته كثيرا) و هدفه الإيجابي تجنب بعض المستخدمين الرد عليه بل أنشأوا مواضيع تتحدث بلهجة عدوانية مستترة (يالها من إيجابية) عن أني متشائم و "سلبي" رغم أني حرفيا أعطيت الطريقة العلمية الصحيحة الوحيدة المثبتة لكي تصبح في مزاج إيجابي.
أنا أريد أن أصبح إيجابيا إذا، لكن قبل ذلك أريد أن أفهم معنى ذلك، فهل يمكنكم يا من ترددون هذا المصطلح أن تعرفوه؟ لأني لا أملك أدنى فكرة عن معناه؟
هناك ثلاثة خيارات لا غير:
الأفكار المطابقة للواقع، حتى ولو كنا نريدها أن لا تكون كذلك، أو نتيجتها غير جيدة، مثلا: بسبب قبحي لن يتقدم أي أحد لخطبتي.
الأفكار التي نريدها أن تكون صحيحة، حتى ولم تكن كذلك: أكد أحد الأطباء بكل ثقة أنك مصاب بالسرطان، بينما نفى آخر ذلك.
التفكير الإيجابي في هذه الحالة هو التصديق بأنك غير مصاب به و لا تحتاج لأي فحص إضافي.
مثال آخر: أنا معجب بشخص ما لكنه يتجنبني، سأصدق أنه يبادلني الإعجاب رغم ذلك.
الأفكار التي نتيجتها جيدة، وليس بالضرورة نريدها أن تكون صحيحة أو تكون مطابقة للواقع.
مثلا كذب علي طبيب و أخبرني أني مصاب بمرحلة أولية من السرطان، فبسبب الخوف الطبيعي من الموت قمت بالإقلاع عن التدخين. وهذه نتيجة إيجابية.
أي أحد يستطيع فعل أي شيء كما تقولون، فعدم القدرة على تعريف المصطلخ هي دليل على الفشل الأكاديمي.
ما هي الفكرة الإيجابية؟
لكني أختلف مع جزئية أن نرجئ السلبية والإيجابية إلى الأذواق وتمثيلك لها بأنها شبيهة بالموسيقى
أنت تظهر لي كشخص إجتماعي و ذكي ولا أعرف لماذا لم تفهم ما قلته.
أنا أفهم التداخل بين الإنفعالات، المشاعر و الأفكار و المنطقة الرمادية بينهما التي تجعل من الصعب الفصل بينهما.
لكن هناك فرق نوعي شاسع بين الأحاسيس كمذاق الحلاوة أو الحرارة، الدوافع كجمال شخص أو الجوع، الإنفعالات كالبهجة، و المشاعر التي تنتجها تأملات معينة من جهة و الأفكار في جهة أخرى.
كلها تصنف كمعلومات عن البيئة، فشعور الخوف هو رسالة بالإبتعاد عن الخطر و عقاب إن لم تفعل ذلك. الدوافع مثل جاذبية شخص ما هي رسالة أيضا أنه من المفيد الإرتباط به، و كلما تقدمت في طريق الإرتباط به تكون الإنفعالات مكآفأة و مثل الرسالة التي تقول: "نعم أنت في الطريق الصحيح و اصل التقدم و ستحصل على المزيد من هذا الإنفعال"
لكن الفرق هو أن فيها لذة أو ألما لا يمكن تفكيكه إلى مجموعة معلومات و أفكار. من يقول أن النشوة هي أن تدرك أن الحياة رائعة هو ببساطة غبي و لا يعرف عما يتكلم عنه. النشوة هي لذة لديها طعم و لا يمكنك حتى وصف جمالها.
وكل هذه التصرفات هي تصرفات سلبية من وجهة نظر البراغماتية التي تود أن تدفع الناس نحو المزيد من النشاط والتعمير ليس تدمير الذات، ويكون الحل الإيجابي في تلك الحالة هو مداواتهم بالعلاج.
البراغماتية لا تعني أن نقوم بعملية Optimization للإستجابة الإنفعالية لتكون مفيدة فقط و لتتناسب مع الرفاه الذاتي في المدى البعيد، فذلك غير ممكن في مثال التوقف عن الإكتئاب في السجن أو عدم التوتر بسبب ألعاب فيديو الرعب الذي ذكرتهما، و لو كان البشر لديهم هذه القدرة لكانت الحياة جنة ببساطة.
التعليقات