لماذا التعصب موجود بين العرب ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

دائما وفي كل مدونه او مقطع فيديو او حتى صوره او فيس بوك او تويتر او او ....................

اجد دائما سب وقذف بين الدول العربيه وكل شخص يمدح في بلده ويذم البلد الأخر وبالذات على السعوديه اكثر شي كأننا انبياء ما نخطئ وينتظروا الزله لنا

ليس فقط في السعوديه ايضا بين فلسطين والأردن اجد كميات هائله من السب والقذف بينهم وبين مصر والجزائر

انا بجد متأزمه من هاذي المشكله وكل ما اجد تعليق فيه كلام بين دوله ودوله ارد عليهم بأننا اخوه واننا عرب ومسلمين ولا اجد رد

اتمنى مناقشتي في هذا الموضوع لأني لا يمر يوم الا وانا اجد سب بيننا

وتذكرو حديث الرسول صلى الله عليه وسلم (((لافرق بين اعجمي ولا عربي الا بالتقوى)))


أنا ضد مَن يقول أن التعصب والتعنصر للقوميات والأقليات والأديان والمذاهب هي موجودة في كل مكان ونحن لسنا بمنجى منها ! . كلا , كلا .. التعصب والتعنصر هي ظاهرة سلوكية ترتفع وتزداد في المجتمعات الجاهلة والمنغلقة , وتخف وتتلاشى في المجتمعات المتطورة والمتعلمة والمنفتحة .

التعصب والعصبية في المجتمعات العربية شيء مقرف وبغيض , ومتفشي بشكل مهول وواضح للعيان , واسأل المصري في الخليج مثلاً , أو اسأل السُني الذي يعيش في أقاليم شيعية , أو اسأل الخليجي في أي دولة عربية , أو اسأل الحاضرة عن البادية , أو اسأل الاقليات العِرقية والدينية عن الاقليات الأخرى .. سوف تجد كم مُخزي من البغضاء والاقصاء والاحتقار . وهذا كله أستطيع تلخيصة في الجهل والانغلاق الثقافي الغريب الذي يعيش به العرب منذ الجاهلية القديمة ..

دعنا لا نختلف على تفاصيل، ما تقوله لا يلغي حقيقة أن التعصب موجود في كل مكان، في اليابان البلد الغني والمشهور بأدب شعبه هناك عنصرية ضد شعب الإينو (Ainu) الذي كان يعيش في اليابان قبل وصول اليابانيين من عرق أو شعب يسمى ياماتو، في البلدان الأوروبية هناك النازية الجديدة، في إفريقيا هناك مذابح بسبب العنصرية، يمكنني أن أضرب لك مثلاً من كل مكان تقريباً، وحدها البلدان الصغيرة المتآلفة قد لا تعاني من هذه الظواهر.

وأوافقك من كل أعماق قلبي على أن الظاهرة لدينا كبيرة، قولنا أنها موجودة في كل مكان لا يستصغر حقيقة حجمها لدينا.

المشكلة أن المقيم الذي يعاني التمييز من قبل ابن البلد في الخليج هو نفسه أي المقيم يعامل الأسيوي بتمييز ويظن نفسه أن مستوى ذاك الأسيوي أدنى منه.

لقد حدث معي أمر ظاهره مفرح ولكن حقيقته محزنة جداً.

قبل عشرة أعوام عندما بدأت العمل المستقل في مجال التصميم والطباعة وخرجت أدور على الشركات في المنطقة لأكسب زبائن جدد ، دخلت على شركة أعرض خدماتي

فأحالوني إلى شاب وإذ هو ابن مالك المجموعة ومدير هذا الفرع بنفس الوقت وجميعهم أي أصحاب الشركة مع الموظفين من الجالية الباكستانية

تحدثنا إلى أن بدأ بالتعامل معي وطلب من الموظفين أن يطلبوا مني مطبوعات وشيئا فشيئا زادت العلاقة مع ازدياد العمل وخصوصا أنه كان يحب أن يكون مشرفا على كل شيء لهذا كان هناك احتكاك بيني وبينه خصوصا في مسألة التصاميم.

المهم مرت الشهور وفي إحدى المرات قال لي أتدري ؟ أنت أول عربي أتخذه كصديق حقيقي ، قلت له : ولماذا هل لهذه الدرجة بقية العرب سيئون ، قال ليس سيئون ولكن مغرورون ومتكبرون ويعاملوننا على أنهم أقل منهم.

تخيلوا !!

مدير شركة كبيرة ويعامله المقيم وابن البلد على أنهم دون المستوى أليس هذا بالأمر بالمحزن. لقد قلت لكم أن ظاهر الأمر مفرح أنها شهادة خير لي ، ولله الحمد ولكن الحقيقة محزنة أن يكون بقية المسلمين هذه طريقة تعاملهم مع إخوتهم المسلمين الأعاجم

طبعا تعليقي جاء على جزئية :

واسأل المصري في الخليج مثلاً

وأيضا اسأل الهندي والباكستاني والبنغالي والسيرلانكي وغيرهم عن معاملته من قبل يقيم في الخليج من الدول الأخرى

لقد قالها لي أحد عمال المطبعة التي كنت أتعامل معها ، نحبك ولا نحب فلان وهو شخص تربطني به صلة مع أنه إنسان خيّر ، سألته لما ؟ فقال لأنه يتعالى علينا وعنفنا في التعامل .

علما أن ذاك الشخص هذه طبيعته أي يعنف عماله ويعنف أولاده ويعنفني أنا شخصيا بحكم الصلة التي بيننا.

إلا أن الأسيوي لأن لديه عقدة النقص فينظر لأي تصرف من قبل العربي أو الخليجي على أنه تعالي وتكبر

ولهذا وجب على كل شخص أن يراعي الموقف والطرف الآخر وكيف يفكر أي الطرف الآخر لا كيف يفكر هو .

وكما روي عن سيدنا علي رضي الله عنه :

"خاطبوا الناس على قدر عقولهم"

أي ليكن مستوى الخطاب مراعيا لطريقة تفكيرهم وإدراكهم له.