كيف يرى الناس أنفسهم، بالمقارنة مع نظرة الآخرين لهم؟

"في حملة قادتها شركة DOVE لمستحضرات التجميل والعناية بالبشرة تمّ توكيل رسّام وجوه محترف مدرّب لدى ال FBI برسم لوحات شخصيّة لأناس دون رؤيتهم، وذلك بناءً على وصفهم لأنفسهم فحسب، ثمّ رسم لوحة أخرى لنفس الأشخاص إنّما بناءً على وصف أحد الغرباء لهم."

النتيجة: جميع اللّوحات كانت شديدة الاختلاف ما بين الوصف الذاتي ووصف الغرباء، حيث قامت جميع النّسوة بتضخيم وصفهن لعيوبهن، بينما قام الغرباء بالتّركيز على الأمور الجميلة ووصف الشكل بواقعيّة.


يمكن بحكم القوالب المجتمعية جعلت كل واحد يقارن نفسه بقالب معين ،فالدارج بقالب الجمال (وهو لا يمد للحقيقة بصلة فقط هو ما شيعه الاعلام والموضة والمشاهر!! ) ان يكون الانف صغير مثلا لما تجي احد المشتركات بهذه الحملة تنتقد نفسها بسبب الرهاب الذي تسبب لها به المجتمع ان مواصفات انفها ليس قياسية فتراها بوصفها تبالغ ان انفها كبير وانها اسمن من الوضع المثالي للجسم وقيس الباقي في وصفها لنفسها وكله ناتج عن ما تجمع من تأثير عليها وعلى مثيلاتها ، ثم السؤال من حدد هذه المقايس وفرضها ؟؟؟ لنرى ان كل الازمان كانت لها مقايسس فعند العرب قديما تعتبر الممتلئة اجمل والملتحي اجمل للمثال لا الحصر وزمن اخر صارت البيضاء اجمل وزمن اخر ذات فم بحجم حبة التوت والكرز " وهذا الوصف عامي قليلا" هي الاجمل وهكذا دواليك ، ولكن في كل المرات من القدم الى الان من يسابق ذاك الذي يشع جماله من الداخل فهو ذو الجاذبية وان امتلك مواصفات شكلية متوسطة لا تنافس اولئك الحاملين للعيون الملونة او البشرة البيضاء وووو... لكنهم هشاشة بالحضور والشخصية وقليلين التاثير والكاريزمة، ففي كل المرات يفوز ذو الكاريزمة الجامع للدين وللادب والحشمة والعلم والاحترام ويشهد له الغريب قبل القريب ، كذلك لا ادري لما وضعت القياسات اصلا فالناتج الان ان الكل شبه الكل بسبب تلك القياسات الغبية "بعلامة التجميل اليوم " اوليس الاختلاف والتميز اجمل ذاك حنطي ذاك اسمر ذاك ابيض لما علينا ان ننسلخ من جلدنا اوليس هذا حماقة كان للاعلام الربحي سبب في نشرها .

وكله ينطوي تحت ثقافة مجتمع ثم ثقافة اسرة ثم ثقافة فرد !!