أنثى تنادي بحقوق الرجال ؟

السلام عليكم، أنا أعيش تناقضا حادا مع مجتمعي، او بالأحرى، مع عقلية النساء بمجتمعي، الذي من المفروض أن يكون محافظا، قائما على تعاليم الدين.

بالنسبة لي، مثلما نحاسب الرجل على افعاله، يجب ان نحاسب المرأة على تجاوزاتها مع التعاليم الاسلامية و الدين، لماذا تطالب النساء بالمزيد من الحرية، السفر بدون محرم، حجاب بأشكال متنوعة، اعتبار الرجل مخلوق غرائزي بامتياز ، ملاحقة احلام فاسدة، ...

البعض سيجيب، لو احترم الرجل تعاليم الاسلام، لما تجاوزت المرأة تعالميها_ حسب ظني_ هذه الفئة عانت أو تعاني من أشباه الرجال، من قسوة، ضغط، تعامل حيواني ....

لكن هذا لا علاقة له بحجابك يا عزيزتي، ولا يبرر لك اتخاذ صديق في منتصف الليل، او السهر في حفلات مختلطة، الدخول و الخروج بدون مراقبة، المزيد و المزيد من الحرية التي تدخل الفتاة في متاهات و كآبة، و حرية مزيفة، توقعها في النهاية، في سرداب الشهرة بأي ثمن.

(لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. )

اجل ، اجل ،اجل ، الرجال ، عليهم واجبات، و اغلبهم لا يقومون بواجباتهم كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم 100٪،لماذا؟ سأجيب على هذا النقاش في جزء مستقل.

لكن، سبب معاناتي، هو كون من حولي، يرون في تفكيري معقد ذكوري، أنني أدعم تقييد المرأة، أدعم السيطرة عليها، بالرغم أنني ولدت وتربيت في اسرة لا وجود لجنس ذكوري فيها، وجامعتي كانت بعيدة عن أهلي، يعني كل الحرية التي تطالب بها بعض النساء اللاتي_ يعانين من أشباه الرجال_ تلك الحرية حظيت بجزء منها، لكني لازلت احترم و أقدر كل جنس ذكوري في حياتي، ليس لأن له فضل علي، بل لانهم احترموني كوني احترمتهم، تعاملت معهم بحذر و صرامة، فلم يجد أيا منهم أي مجال للتلاعب.

بالتالي، باستثناء النساء اللاتي لديهن طموحات و اخلاقيات لا تعاكس الدين، لكن أشباه الرجال حطموا تلك الطموحات، باسثتناء هذه الفئة، ارى في بقية النساء مياعة في التعامل مع بقية الرجال، بل كانوا هن سببا في فتنة الكثير من الرجال و اكتساب الرجال الجرأة في كسر قلوب الكثيرات او حمل فكرة خطأ عن النساء بالمجمل.

نعم، أنا انثى، و ارى في نساء امة محمد صلى الله عليه وسلم، سلطة تخولهن لضرب أعناق الرجال، يوم يجدن في غير الرجال، وسيلة لاستمرار سلالة البشر.

( نظرتي حسب منطقتي وليس حكم مطلق)


التعليق السابق

سأُعلق على تلك النقطة لأنها استوقفتني، أولًا فكرة المحاسبة في حد ذاتها ليست مطلوبة بيننا كبشر وبين بعضنا، بل انها فكرة الهية مُطلقة، الا في حالة كان الخطأ يؤذي شخص اخر ويتعدى على حقوقه .


المحاسبة بين البشر المفروض تظل قائمة, في عهد رسول الله ,و ما بعده من خلفاء, تابعين ... , كلهم كانوا يحاسبون البشر حسب النصوص الشرعية, * عن ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته : الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله ومسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته؛ فكلكم راع ومسئول عن رعيته .*

لكن للاسف حاليا الديمقراطية والحرية الشخصية أخذتنا بمنحى بعيد كل البعد عن الكتاب والسنة, وصارت حرية الشخص أولى من انقياده للقوانين الالاهية,

عزيزتي, المحاسبة التي أعنيها هي الخطوط العريضة في الدين, لا جدال فيها, مثل الزكاة ,التي حاليا لا يدفعها بعض المسلمين, كونهم يرون أنها حرية شخصية, ولا دخل لأحد في اموالهم, والتي ترتب عنها موت الكثير من الفقراء جوعا وعطشا في أرجاء مختلفة من العالم, سواء كانوا مسلمين أو كفار. هذه الأرض لم تبنى من أجل يعيش كل فرد على هواه ,انظري لحالنا كمسلمين الان لا حول ولا قوة بسبب تبنينا للسياسة الاجنبية * فرق تسد *

قال تعالى : " وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ " ﴿١٢٠ البقرة﴾

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: كنا أذل أمة فأعزنا الله بالإسلام، ومهما ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.

_ في حالة كان الخطأ يؤذي شخص اخر ويتعدى على حقوقه . _ حفصة, كل أفعالنا هي ردود فعل لأفعال الغير, لا وجود لانسان يقوم بفعل , الا وهو متأثر أو يؤثر على طرف آخر, أساس الكون, قاائم على فكرة التأثر والتأثير,

الحرية (الامور) الشخصية التي تعنيها, عندما تستند على تطوير الذات, و تبني اتجاه فكري لكن مع قاعدة فكرية صحيحة, لكن الشائع بين بعض العامة, أن الحرية الشخصية, أن أقول ,أفعل, ما أشاء على جهل, دون ااكتراث لردود الفعل المحيطة, اعتمادا على سحابات فارغة من الكبر والغرور. طبعا ليس الكل, أنا لا أعمم.