13

الغرب ليسوا عباقرة

نحن نقف ضد الناجح حتى يفشل، والغرب يقف مع الفاشل حتى ينجح. أحمد زويل.

هل ما زالت هذه المقولة صحيحة؟

مقارنة بتجربة زويل وحصوله على جائزة نوبل وتحقيق العديد من الإنجازات، بعد أن كان بمصر خريجا عاديا.

أيضا محمد صلاح وتحوله من لاعب بنادي غير مشهور للاعب عالمي محترف ومشهور.

هناك أيضا أمثلة مثل أحمد زويل ومحمد صلاح بكل دولة عربية، حصلوا على النجاح والتميز بمجرد خروجهم لدول أجنبية.

السؤال الآن، هل ينجح الغرب في استقطاب المهارات ودعمهم وتهيئة المناخ للاستفادة منهم؟

بالتأكيد ومن خلال هذه الأمثلة وغيرها الكثير والكثير بشتى الدول العربية يمكن الإجابة على هذا السؤال.

لكن هل هذا سببا بأن نقول أن دولنا تقف ضد الناجح حتى يفشل؟

برأيي هنا النقطة تحمل عدة أمور ومنها:

الوضع الاقتصادي لبعض البلاد العربية والتي لا تجعل البحث العلمي على سبيل المثال ضمن قائمة أولوياتها، وربما لا حظنا ذلك أثناء جائحة الكورونا، ومن كان له السبق بصنع لقاح، على العلم أن ضمن الفرق ببعض الدول علماء عرب.

إذا كان هذا هو الوضع بالبحث العلمي، فماذا عن الرياضة وكرة القدم وهي من أكثر القطاعات التي يتم الاستثمار بها والإنفاق عليها؟

هنا تختفي العلة السابقة، فما السبب مثلا في نجاح محمد صلاح وغيره من لاعبي كرة القدم بالدول العربية الأخرى بمجرد خروجهم لدول أوروبية؟!

لذا برأيك هل هذه المقولة تعكس الواقع، أم افتراء؟


الغرب ينجح نجاحا كبيرا في استخراج افضل ما لديك لمصلحته. هو يتعامل مع المتميزين من العرب كمنتج يهتم به ويصرف عليه ليجني من ورائه الكثير والكثير. سواء كان عالم أو حتي لاعب كورة.

والدول النامية علي عكس الدولالمتقدمة اهتمامات كل دولة غير الثاني. هناك من يكافح من أجل أساسيات وهناك من يهتم بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ويفاجئوننا بإنجازات رد فعلنا تجاهها يقتصر علي المتابعة فقط.

لأكن صريح معك الغرب يقدس العلم ويدرك جيدا انه وسيلته للتقدم والسيطرة على العالم بأكمله، العلم هو السلاح الخفي والفعال الذي سيمكنه من أمور قد لا يستطيع فعلها من خلال الحروب، هو يستثمر في المكان الصحيح وربما سيوضح كلامي هذا مثال مثل دولة الصين، اين كانت واين أصبحت، ومن تنافس الآن؟

لذا إن لم تعطي دولنا اهتماما للنماذج الفريدة بها في المجالات المختلفة وتطويرها وخلق المناخ المناسب ليخرجوا ما بداخلهم من إبداع، فسنظل كما نحن.