الثقافة السلبية

في عموم مجتمعاتنا العربية توجد الثقافة السلبية

الثقافة السلبية يمكن باختصار تعريفها بانها الاتكال على الاخرين و عدم وجود المبادرات الشخصية

نلاحظ اكثر الناس كثيروا التشكي و التظلم

دون ان يبادرون بانفسهم لحل المشاكل

اللوم جاهز و حاضر طول الوقت على المجتمع ثم الحكومة و الاستعمار/الامبريالية

اما الحل لديهم اما بروز القائد الملهم او انتظار معجزة ما من السماء لذلك تجدهم كثيري الدعاء و التمني

اظن ان السبب في ذلك هو غياب الفردانية فاكثر المجتمعات العربية لا زالت قبلية

كذلك مسألة القدر فكل ما يحدث و سيحدث مقدر و مكتوب(و لو حتى بالدين هناك خلاف بكون الانسان مسير او مخير).


أظن أن فقدان الثقة بالنفس هي أحد أسباب هذه "الثقافة السلبية"، فخذ على سبيل المثال الجانب العلمي، فكلما صار إنجاز جديد في مكان ما في العالم تسمع السيمفونية الرائعة: "نحن لا فائدة منا فنحن شعب لا شغل له سوى النوم"، ولكن عندما ينجز شخص من هنا إنجازاً ما لا نسمع من الناس سوى التشكيك والتثبيط، أظن أن هذا الجو خلق عندنا نوعاً من الاتكال، كأنه أثر على العقل الباطن للذي يستمع لسيمفونيات الشعوب النائمة إلى أن تخلق صورة محفورة في عقولنا عن أن إنجازاتنا سخيفة وإنجازاتهم مؤثرة رائعة، وهذا الجو يسعى إلى عدم الأخذ بإنجاز شخص بجدية، ويحثه على الهجرة ليجد مكاناً يعتبره ويشجعه.

أحسب أن هذا الجو من فقدان الثقة سيؤدي إلى الاتكال، لأن حتى لو أراد المرء الاعتماد على نفسه فمن حوله لا يرون ذلك إذ مهما فعلنا نحن فهو ليس كافياً وليس عظيماً، نتيجة للصورة المحفورة في الأذهان. يعني ذلك أن مجتمعنا مخنوق بحبل من فقدان الثقة والاعتبار بالنفس، خلق هذا الجو دهر من الخسارات والمعاناة وتناقل هذا اللوم على النفس بين الأجيال، يؤدي إلى أن كل من لديه فكرة جيدة إلى أن يستهزئ به، إذ "كيف يكون حله صحيحاً، إذا لم تفكر الشعوب المتطورة به حتى الآن؟".