في هذا الشهر الفضيل وأنا أقرأ القرآن الكريم ضربت أعماقي أية قرآنية سأتحدث عنها هنا، قال تعالي "إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ".
أدهشتني هذه الأية مع أن تفسيرها يتبع لما قبلها من أيات وهي. قال تعالى يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (48) إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49).
مع الأخذ بعين الاعتبار المعنى المنزل من الله سبحانه وتعالى جل جلاله.
إلا أنني قرأت هذه الأية بشكل منفرد وفهمتها وحدي بشكلٍ خاص وبحثت عنها وعن كل ما كتب عنها ودُهشت كثيراً من عظمة الخالق جل جلاله، تخيل معي أن أدق شعوراً فيك مقدر، خلقنا الله بهذه الدقة حيث يعلم كل ما يمكن أن يدخلنا ويغيرنا، كل أقدرانا ومصائرنا، خلقها سبحانه بقدر.
ما نستطيع فعله، ما تستطيع النفس البشرية احتواءه من أي تفكير دقيق موجود أو غائب زرعه الله داخلنا بقدر، لا يمكن مهما اتسعت به وتعمقت به أن تزيد عن هذا القدر، فالله سبحانه وتعالى قدره وضبطه كما ضبط جمال هذا الكون، كما قدر لكل شيء أن يكون ويسري في نفسك.