الشيوعية لا تعني الالحاد!

كثيرا ما نسمع من ان الشيوعية لا تعني الالحاد و ان الشيوعي ليس بالضرورة ملحد

هذا الكلام نسمعه كثيرا من الشيوعيين العرب و لا اظن ان الشيوعيين الغربيين او من اصول غير اسلامية ينفون انهم ملحدون

و انا حقا استغرب من ادعاء كهذا لان الفلسفة الماركسية/الشيوعية هي فلسفة مادية تفسر التاريخ و الحاضر كصراع طبقات بين طبقة قليلة غنية و طبقة اكبر فقيرة و ينظر للدين كاداة بيد الطبقة القليلة للسيطرة على الاكثرية و هذا ما عبر عنه ماركس بمقولته الشهيرة "الدين افيون الشعوب"(بالطبع هناك تفسيرات اخرى لهذا القول و لكن بكل الاحوال يحمل معنى سلبي للدين)

اذا فالشيوعية ليست مجرد فلسلفة او منهج الحادي فقط بل هي معادية للدين(اي دين) اذ تعتبر الدين امر مضر للمجتمع لانه يكرس الطبقية

و هذا ما فعله اشهر القادة الشيوعيين كلينين و ستالين و ماو وغيرهم منعوا الدين بشكل تام او شبه تام و لم يكرر فعلتهم غير شيوعي حتى لو كان ملحدا(على حد علمي)

بالتالي من يقول ان الشيوعية لا تعني الالحاد فهذه نكتة, اما من يقول انه شيوعي و لكنه غير ملحد اما انه كاذب او انه صادق و لكن لا يصح تسميته بشيوعي.


تكوّنت لدى عموم المجتمعات العربية صورة نمطية للشيوعيين العرب ألا وهي: الإلحاد.

فالدارس للفلسفة الشيوعية في بعديها الجغرافي والتاريخي يلحظ انقسام الناس إلى فريقين: فريق أوّل يعقد لواء الإلحاد على شرفة الشيوعية باعتباره سمة مبدئية.وبرر ذلك بكون الشيوعية تحارب الأديان، وفريق ثان يدحض هذه المسألة ويراها تهمة مفتعلة يقف وراها معسكر الرأسمالية.، بل اعتبر أنّ ذلك من صنع الإمبريالية المعادية للشيوعيين. مضيفين أنّ الشيوعية تنتقد المتاجرة بالدين لا الدين في مجمل مقدّساته وطقوسه؛ فهم يرون أنّ الشيوعية هي النتيجة النهائية لنمو تاريخي للمجتمع الإنساني من العبودية الى الإقطاعية إلى الرأسمالية. وهو تاريخ قائم على التفاوت بين طبقتين: طبقة تملك وسائل الإنتاج، وأخرى لا تملك غير قوة العمل.

تكوّنت لدى عموم المجتمعات العربية صورة نمطية للشيوعيين العرب ألا وهي: الإلحاد.

لا ارى ان صورة نمطية كهذه خاطئة عن الشيوعيين

اما ان يكونوا شيوعيين فعلا و بالتالي يجب ان لا مشكلة لديهم بنعتهم بالالحاد او ان يجدوا مسمى اخر كاشتراكيين او يساريين(كل شيوعي هو اشتراكي/يساري و لكن العكس غير صحيح)

بل اعتبر أنّ ذلك من صنع الإمبريالية المعادية للشيوعيين. مضيفين أنّ الشيوعية تنتقد المتاجرة بالدين لا الدين

هذا تسطيح و تمييع لمسألة الدين في الشيوعية

الشيوعية تقف ضد الدين و ليس موقف محايد منه كما تفعل معه الليبرالية مثلا

الكل ينتقد المتاجرة بالدين سواء الاحزاب العلمانية/ليبرالية قومية او حتى الاسلامية منها

-1
Almgthd أضف ردا

«إن إلغاء الدين، من حيث هو سعادة وهمية للشعب، هو ما يتطلبه صنع سعادته الفعلية. إن تطلب تخلي الشعب عن الوهم حول وضعه هو تطلب التخلي عن وضع بحاجة إلى وهم. فنقد الدين هو بداية نقد وادي الدموع الذي يؤلف الدين هالته العليا.» ده كلام ماركس

اومال ده معناه ايه الظاهر أن كل المدافعين شيوعيين وبيحاولوا يجملو موقف الشيوعية كل مبادئ الشيوعية أساسها الإلحاد