38

انا شخص فاشل وبدأت اضر من حولي

  • faster

بطبعي انا صاريح جدا في قولي بداءت بلانترنت لم انهي اي مشروع قمت بأنشاءة

كنت اعيش داخل علي غرفتي امام الحاسوب الخاص بي كان ابي يشجعني علي ذالك (من وجها نظرة فى سني هذا لا يريد أن اخطلط بلاصدقاء كثيرا فمجتمعنا سيء)

الحقيقه المجتمع المتواجد من حولي فعلا سيء

كان هناك سبب اخر يمنعني بلاختلاط بلاصدقاء فأنا اعاني بحساسيه من الشمس 

استمر هذا الوضع من سن 14 سنه الي سن 17 سنه 

*توفي ابي رحمه الله : فبداءت بكره كل ما كنت اقوم به لا ادري لماذا لكني كرهت الحاسوب وبشدة وبدأت بلخروج مع الاصدقاء حاولت ان ابقا خارج المنزل لاكبر فترة كنت ابداء يومي استيقظ من النوم المغرب و اخرج الي الاصدقاء واعود الفجر لانام ليبداء يوم جديد بنفس الطريقه

لم اكن ادخل بيتي سوا لنوم فقط

امي بدأت بقلق فكانت تريد اي شيء يجعلني ابتعد عن ما انا فيه 

فأسست لي مشروع صغير كنت اريدة وبشدة ايضا لا ادري لماذا

(المشروع هو عبارة عن مكينه لطباعه علي الملابس )

بدات بلمشروع واستمر ل 5 اشهر 

كنت اصمم واطبع الملابس 

لكن خلال 5 اشهر كانت المشروع ينهار درجه درجه

الي ان وصلت الخسارة الى لم يعد لدي رأس مال 

حاولت النهوض بلمشروع الان يوجد عائق امامي فلمكينه تحتاج لبعض الصينه و التصليح لا املك المال

اخاف ان اخبر امي حتا لا تعتقد اني فاشل بلفعل انا شخص فاشل لكن لا اريد ان اخسر ثقتها بي 

امي تعتقد الان ان المشروع يأتي ببعض الارباح استطيع ان انفق منها علي نفسي

فلحقيقه لا امتلك اي مال

حتا بعد مرور اسابيع

لم يتغير شء

استيقظ كل يوم لاذهب لمدرسه وانا لا امتلك اي مال و اخجل ان اطلب من امي مال فهي تعتقد حسب ما اخبرتها انني اجني المال من المشروع

اخرج لمدرسه لا استطيع الذهاب فاستمر بلجلوس مع الاصدقاء حتا موعد العودة اعود للبيت لا استطيع ان انظرحتا في عين امي

لدي بعض الاصدقاء لدي منهم صديق عزيز صادفت مشكله مع صديق اخر طلب المال قد خسرة بسببي وهو يعلم اني لا امتلك اي مال المبلغ لم يكن كبير بل بعض الجنيهات

بدأت بلجلوس في غرفه مظلمه وحيدا ابكي على ما امر به اتذكر ابي الذي كنت اعيش تحت ظله واتذكر امي التي وثقت بي واتذكر فشلي واتذكر مطالبه صديقي بماله هذا الصديق الذي كنت اعطيه المال لنفسه عندما كان المشروع يجني بعض الارباح الان يطلب مني المال ما كسر نفسي حقيقه دخول صديقي العزيز علي وانا بلغرفه ويقول لي انه دفع لصديقي الاخر ماله

امي تمتلك المال لست من اسرة فقيرة لكني لا استطيع ان اطلب منها مال اخر لاعيد بناء المشروع خجلا من نفسي لا اكثر

بدأت الحياة صعبه وبشدة

فانا الان عمري 18 عام لا استطيع النوم

حتا الان متبقي لي ساعه لموعد ذهابي للمدرسه التي لم ادخلها منذ فترة

لاعيد يوم مريع مرة اخرا

بدأت اشعر اني عائق علي كل من حولي حتا اصدقائي بدأت اشعر اني عائق لهم

لا اعرف ماذا افعل

حتا انا لا اعرف لماذا اكتب هذا الموضوع هنا /:


51
عبد الرحمن أحمد أضف ردا

أولا أرجو الله أن يتغمد والدك بواسع رحمته

ولتعلم أن أباك خرج من الدنيا ولم يعد له مورد منها إلا أنت، فإما أن ترد له الجميل وترفده بعملك الصالح لينتفع به، أو أن تبقى على حالك، فتخسر وتُخسره معك.

الاستمرار بالشكوى من المشكلة لا تحل المشكلة، عليك أن تتخذ خطوات عملية للتغيير معتمداً -بعد التوكل على الله- على نفسك، انسَ أصدقاءك ولا تعتمد عليهم فقد يكونوا جزء كبير من المشكلة بصفتهم مثبطين ويدعونك للهو وإضاعة الوقت ظناً منهم أنهم ينسونك مشكلتك، وأنت تصدق ذلك، فهو صحيح لكنه آني، أي أنت حقاً تنسى مشاكلك عندما تكون معهم، وهذا الذي يجعلك تزداد تعلقاً بالتواجد معهم، كتعلق المتألم بالمسكن، لكن المسكن سيخفف آثار المشكلة بعض الوقت ولكن ليس كل الوقت،

علاج السرطان لا يكون بتناول مسكنات فقط وإنما باستئصال الورم من أساسه.

أول خطوة عملية في طريق التغيير هي أن تتخلى عن كل ما أنت متعلق به، ابتداءً من الخروج مع اصدقاءك خصوصاً المتسيبين منهم، أي الذي لا هم لهم إلا اللهو والسخرية من الآخرين والضحك بصوت عالٍ في الأماكن العامة، والتسكع في الطرقات والأسواق، هؤلاء اتركهم فوراً، واعلم أن المفتاح يبدأ من هذه النقطة، فإن لم تفعل ذلك، ستكون معظم الإجراءات الأخرى ضعيفة الفاعلية والجدوى.

حاول الالتزام بدوام المدرسة بدافع أنك تريد الخروج من المحيط المنزلي والصداقي،

إن كان لك أرحام كبار السن من الجنسين كأن يكون خال أمك أو خال أبوك أو عمهم أو خالتهم أو عمتهم أن تضع موعدا لزيارتهم والجلوس معهم والاستماع لهم، هذا العمل إن فعلته ستحقق منه منافع عديدة، أولها صلة الأرحام الذي سيغير نفسيتك للأحسن،

ثانيهما هو من خير أنواع البر للوالدين،

عن عبد الله بن عمر : أن رجلا من الأعراب لقيه بطريق مكة فسلم عليه عبد الله ، وحمله على حمار كان يركبه ، وأعطاه عمامة كانت على رأسه ، فقال ابن دينار : فقلنا له : أصلحك الله ، إنهم الأعراب ، وهم يرضون باليسير ، فقال عبد الله :

إن أبا هذا كان وادا لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " إن أبر البر صلة الولد أهل ود أبيه " .

 رواه مسلم في الصحيح عن أبي الطاهر .

أي أنك تستطيع بر والدك وهو متوفى بأن تزور من كان هو يحبهم من أقارب وأصدقاء وهو المقصود بأهل ود أبيه أي من كانوا يتوددون لأبوك أو كان يودهم أبوك .

من الأمور التي ستستفيدها أيضاً عند زيارتهم سيشعرون بفرحة وسرور بأن هناك من الجيل الصغير من يتفقدهم ويحرص على زيارتهم بعد أن هجرهم الغالبية، وهذا السرور ستجده مباشرة ينعكس على وجوههم وملامحهم، مما سيعطيك دفعة معنوية عالية وحلاوة ستشعر بها في داخلك، لأنك كنت سببا وجعلت أمثال هؤلاء يسعدون، وستخرج بنفسية منفتحة، بدل الحالة المكتئبة التي تعيشها.

استمع لهم فسيسردون لك مغامراتهم عندما كانوا في سنك وحينها ستعيش أجواء طفولتهم في الزمن القديم بعيدا عن التقنية والإنترنت والجوال والفضائيات، وحينها ستستمتع كثيراً وكأنك تقرأ رواية أو تشاهد فيلم تاريخي.

لا تحاول أن تحوز على الحديث أنت وتتحدث عن مغامراتك وتستعرض بطولاتك وتريه مقاطع ومواقع من جوالك، تجنب الجوال وضعه على الصامت واخفه والأفضل أن لا تأخذه معك، أشعر الطرف الآخر أنه هو المقصود وهو الأهم ودعه هو يستلم زمام الأمور ويتحدث بما في جوفه، ويفضفض لك، فقد تجد لديه من المشاكل ما ينسيك مشاكلك وتكتشف أنك في نعمة كبيرة، خصوصاً إذا ما أدركت أنك لا زلت في مقتبل العمر ولديك متسع كبير من الوقت، لأنهم هم فاتهم القطار وينتظرون الأجل.

حاول أن تتخذ أحد ذويك من الجنس الآخر وقريب من سنك من تفضفض له همومك أي كونك ذكر أن تتخذ أنثى من ذويك المحارم كأخت أو خالة أو عمة تكون قريبة من سنك، بحيث عند تبادل الحديث بعيدا عن التلفاز وتطبيقات التواصل على الجوال ، بأن تفضفضون همومكم، فذلك سيكون أثره أفضل بكثير من الفضفضة لأحد الأصدقاء، فالصديق في النهاية سيجاملك إلى أن تنهي حديثك ثم يرميه وراء ظهره.

بينما الأخت أو الرحم ستهتم لأمرك وربما يصبح الموضوع شاغلها وتتخذ خطوات عملية لمساعدتك في حل بعض مشاكلك.

بالنسبة لمشروعك إن كان من الأمور التي تستهويك فحاول إنعاشه حتى لو تسلفت لإصلاح المكنة، لكن لا تقف عند حدود أنك تريد تشغيل المشروع فقط لأجل التكسب، بل اتخذ من ذلك منطلق للخروج بأمور مبتكرة غير متوفرة عند الآخرين ويصعب على أصحاب المهنة العاديون أن يفعلوا مثلك، يعني اجعل مشروعك منصة للإبداع فهذا سيعطيك دافع للارتقاء والتطوير والاستمرار ويجعلك تهتم بعملك وتحبه أكثر فأكثر.

بقي الأهم من كل ما سبق وهو أمك،

لن أقول لك صارح أمك بالحقيقة فتصدمها، ولن أقول دعها مخدوعة طوال الوقت، بل فاجأها بالتغيير الذي سيرسم على وجهها ابتسامة الرضى التي ستنسيك كل هموم الدنيا.

ختاماً:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - -

اَلْمُؤْمِنُ اَلْقَوِيُّ خَيْرٌ وَأَحَبُّ إِلَى اَللَّهِ مِنْ اَلْمُؤْمِنِ اَلضَّعِيفِ, وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ, اِحْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ, وَاسْتَعِنْ بِاَللَّهِ, وَلَا تَعْجَزْ, وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا, وَلَكِنْ قُلْ: قَدَّرَ اَللَّهُ وَمَا شَاءَ فَعَلَ; فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ اَلشَّيْطَانِ -

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .


ملاحظة:

قبل قليل أنا في المكتب وأشعر بقليل من التململ، لكن بعد كتابتي لهذا الرد ولكوني أقدم أمرا نافعاً لشخص يحتاج لنصيحة، فقد تغيرت النفسية الآن للأحسن ولله الحمد وسأتابع عملي بنشاط أكبر عما كان عليه الوضع قبل قليل.

جزاك الله كل خير .. لقد نصحتنا جميعاً .. اسال الله العظيم ان يديم عليك نعمه النصح و الامر بالمعروف :)

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

شكرا لقد وضعت اصبعك على مكامن الجرح الذي يعاني منه اخونا الكريم . واستفدنا من ردك الطيب