14

هل تتجه المدونات العربية المستقلة إلى الهاوية؟

أنا من جيل المدونين الذين بدأوا في ٢٠٠٦، وأتذكر تلك السنوات باعتبارها العصر الذهبي للمدونات. كنا نتفنن في الكتابة وتصميم مدوناتنا، ونتنقل من مدونة إلى أخرى، نقرأ ونعلق ونتعارف. كانت لكل مدونة شخصية، وخلف كل تعليق فرصة لصداقة جديدة.

ثم جاءت منصات التواصل الاجتماعي، فهاجر إليها كثيرون، وتركوا مدوناتهم ونطاقاتهم الخاصة. جذبتهم سهولة النشر وسرعة التفاعل، وخفتت تدريجياً أصوات كنا نحب قراءتها. شيء محزن والله، خصوصاً حين تعود إلى مدونة أحببتها، فتجد أن رابطها لم يعد يعمل.

ما زلت أكتب في مدونتي الشخصية، وأشعر أنها تمثلني بكل تفاصيلها، من شكلها إلى الأفكار والتجارب التي تتراكم فيها مع السنوات. لكن يبدو لي أن من يتمسكون بهذا النوع من التدوين أصبحوا أقل. وقرأت قبل أيام هنا نقاشاً عن تراجع الإقبال حتى على المدونات التقنية، مع ميل الناس إلى المحتوى السريع والخفيف، بالإضافة إلى سطوة الذكاء الصناعي!

أتساءل، هل تراجع اهتمامنا بالكتابة المطولة، أم أن سهولة النشر على المنصات جعلتنا نتخلى عن فكرة امتلاك مساحة خاصة بنا؟

إذا كنت تمارس التدوين، هل تكتب في مدونتك الخاصة، أم تكتفي بالنشر على منصات التواصل؟ وما الذي تعتقد أنه يمنع كثيرين من إنشاء مدونة بنطاق خاص والبدء في هذه الرحلة؟

وإذا كانت لديك مدونة، شاركنا رابطها وحكايتك معها، يسعدني أن أكتشف أصواتًا ما زالت تؤمن بالتدوين.


نبذة عن المؤلف

الرشيدي

الرشيدي كاتب محتوى، ومصمم جرافيك، ومنتج، ومصور، يهتم بمجالات التقنية والإبداع الرقمي وصناعة المحتوى، ويسعى إلى توظيف معارفه ومهاراته في إنتاج أعمال تجمع بين القيمة المعرفية والبعد التوعوي والجانب الإبداعي.

يدرس الرشيدي تخصص تقنية المعلومات، بالمستوى الأول، في جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا، لعام 2026، ويهتم بتطوير قدراته العلمية والعملية في المجالات التقنية والإعلامية، بما يعزز كفاءته في التعامل مع الأدوات الرقمية وتطبيقاتها المختلفة، ويدعم توجهه نحو التكامل بين المعرفة التقنية والممارسة الإبداعية.

وتتمحور اهتماماته المهنية حول الكتابة وصناعة المحتوى، والتصميم الجرافيكي، والتصوير، والإنتاج، باعتبارها مجالات متكاملة تسهم في صياغة الرسائل وتقديمها بوسائل متنوعة تتناسب مع طبيعة الجمهور المستهدف واحتياجاته المعرفية والتوعوية. كما يولي أهمية للمحتوى الهادف بوصفه أداةً للإسهام في نشر المعرفة، وتنمية الوعي، وتعزيز المسؤولية الفردية والاجتماعية.

ويأتي كتاب «إحمي نفسك» في إطار هذا الاهتمام، بوصفه عملًا توعويًا يتناول أهمية الحماية الذاتية والوعي بالمخاطر وسبل الوقاية منها، ويسلط الضوء على دور المعرفة والإدراك في مساعدة الفرد على التعامل مع المواقف المختلفة بصورة واعية ومسؤولة. ويعكس هذا العمل توجه المؤلف نحو تقديم محتوى يسعى إلى الجمع بين التوعية والتثقيف، وتبسيط الأفكار بما يسهم في تعزيز الفهم وإيصال الرسالة إلى القارئ بوضوح.

ويتطلع الرشيدي إلى مواصلة تطوير مسيرته العلمية والمهنية، وتوسيع خبراته في مجالات تقنية المعلومات والإنتاج الإبداعي وصناعة المحتوى، بما يتيح له تقديم إسهامات معرفية وتوعوية تستند إلى وضوح الهدف، وجودة الطرح، والاهتمام بالأثر الإيجابي في الفرد والمجتمع.

حياك الله يا الرشيدي، تشرّفنا بمعرفتك، ويا أهلاً وسهلاً بإخواننا في السودان 🤍 يسعدنا تشاركنا أعمالك أو رابط مدونتك، لنقرأ لك ونتعرّف عليك أكثر. كل التوفيق لك 🙏🏼