هل تتجه المدونات العربية المستقلة إلى الهاوية؟

أنا من جيل المدونين الذين بدأوا في ٢٠٠٦، وأتذكر تلك السنوات باعتبارها العصر الذهبي للمدونات. كنا نتفنن في الكتابة وتصميم مدوناتنا، ونتنقل من مدونة إلى أخرى، نقرأ ونعلق ونتعارف. كانت لكل مدونة شخصية، وخلف كل تعليق فرصة لصداقة جديدة.

ثم جاءت منصات التواصل الاجتماعي، فهاجر إليها كثيرون، وتركوا مدوناتهم ونطاقاتهم الخاصة. جذبتهم سهولة النشر وسرعة التفاعل، وخفتت تدريجياً أصوات كنا نحب قراءتها. شيء محزن والله، خصوصاً حين تعود إلى مدونة أحببتها، فتجد أن رابطها لم يعد يعمل.

ما زلت أكتب في مدونتي الشخصية، وأشعر أنها تمثلني بكل تفاصيلها، من شكلها إلى الأفكار والتجارب التي تتراكم فيها مع السنوات. لكن يبدو لي أن من يتمسكون بهذا النوع من التدوين أصبحوا أقل. وقرأت قبل أيام هنا نقاشاً عن تراجع الإقبال حتى على المدونات التقنية، مع ميل الناس إلى المحتوى السريع والخفيف، بالإضافة إلى سطوة الذكاء الصناعي!

أتساءل، هل تراجع اهتمامنا بالكتابة المطولة، أم أن سهولة النشر على المنصات جعلتنا نتخلى عن فكرة امتلاك مساحة خاصة بنا؟

إذا كنت تمارس التدوين، هل تكتب في مدونتك الخاصة، أم تكتفي بالنشر على منصات التواصل؟ وما الذي تعتقد أنه يمنع كثيرين من إنشاء مدونة بنطاق خاص والبدء في هذه الرحلة؟

وإذا كانت لديك مدونة، شاركنا رابطها وحكايتك معها، يسعدني أن أكتشف أصواتًا ما زالت تؤمن بالتدوين.


التعليق السابق
Admim_Moro أضف ردا

هذه

عقول الأطفال الذين لا يملكون حصانة بعد ضد هذه الأشياء....وليس هنالك من يعطي الاطفال مناعة ضد هذه الأمور خصوصاً أنهم أطفال

ترد على تلك

وأنني يجب أن انصحهم أو أوضح لما نقدت.؟ لا أرى أي داعٍ لتوضيح سبب نقدي لأنك إن لم ترى السبب بنفسك فلا داعي لتوضيحه لك..

ليس الجميع بخلفية المتحدث ، فالبعض نشأ وترعرع منذ طفولته بداخل أجواء كهذه ولم يكتسب المناعة المفترض بمثله اكتسابها حتى بلغ وأصبح قارئاً لما يحتوي على منكرات أو كاتباً لها ، ويحتاج للفهم والتعلم حتى يستطيع التغير ، وليس الكل هكذا بالطبع .

لا داعي لاستخدام النقد ولو كان بحقٍ للانتقام وإنما وسيلة للإصلاح ، وإن كنا نحتاج لحماية الأطفال فليس باستخراج العناد من نفوس الآخرين بأسلوب شديد فهذا أدعى لاستمرارهم على ما هم عليه وتعرض الأطفال لمزيد من الضرر ، قال الله تعالى (وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم (إنَّ الرِّفقَ لا يَكونُ في شَيءٍ إلَّا زانَه، ولا يُنزَعُ مِن شَيءٍ إلَّا شانَه) .

أحياناً نحتاج إلى الشدة وأحياناً إلى الرفق ، والأمر يحتاج للحكمة لبلوغ الغاية المنشودة وليس مجرد حماسة أو تفريغ للغضب ، فالكاتب الذي يكتب ما يحتوي على منكرات لن يبلغ ما فعله فرعون ، وقد قال الله لموسى وهارون عليهما السلام (اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ * فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ) .