14

هل تتجه المدونات العربية المستقلة إلى الهاوية؟

أنا من جيل المدونين الذين بدأوا في ٢٠٠٦، وأتذكر تلك السنوات باعتبارها العصر الذهبي للمدونات. كنا نتفنن في الكتابة وتصميم مدوناتنا، ونتنقل من مدونة إلى أخرى، نقرأ ونعلق ونتعارف. كانت لكل مدونة شخصية، وخلف كل تعليق فرصة لصداقة جديدة.

ثم جاءت منصات التواصل الاجتماعي، فهاجر إليها كثيرون، وتركوا مدوناتهم ونطاقاتهم الخاصة. جذبتهم سهولة النشر وسرعة التفاعل، وخفتت تدريجياً أصوات كنا نحب قراءتها. شيء محزن والله، خصوصاً حين تعود إلى مدونة أحببتها، فتجد أن رابطها لم يعد يعمل.

ما زلت أكتب في مدونتي الشخصية، وأشعر أنها تمثلني بكل تفاصيلها، من شكلها إلى الأفكار والتجارب التي تتراكم فيها مع السنوات. لكن يبدو لي أن من يتمسكون بهذا النوع من التدوين أصبحوا أقل. وقرأت قبل أيام هنا نقاشاً عن تراجع الإقبال حتى على المدونات التقنية، مع ميل الناس إلى المحتوى السريع والخفيف، بالإضافة إلى سطوة الذكاء الصناعي!

أتساءل، هل تراجع اهتمامنا بالكتابة المطولة، أم أن سهولة النشر على المنصات جعلتنا نتخلى عن فكرة امتلاك مساحة خاصة بنا؟

إذا كنت تمارس التدوين، هل تكتب في مدونتك الخاصة، أم تكتفي بالنشر على منصات التواصل؟ وما الذي تعتقد أنه يمنع كثيرين من إنشاء مدونة بنطاق خاص والبدء في هذه الرحلة؟

وإذا كانت لديك مدونة، شاركنا رابطها وحكايتك معها، يسعدني أن أكتشف أصواتًا ما زالت تؤمن بالتدوين.


التعليق السابق
Admim_Moro أضف ردا

لا أعلم قصد الكاتبة ولكن لفظ

يكتبون أشياء غبية وروايات قذرة

عندما نقرأها عادة نفهم أن المراد منها ما يحتوي أشياء تتعلق بالعلاقات المحرمة بأنواعها بين الرجال والنساء تحديداً ، ولو تصفحتَ كلام بعض الشباب الآن لوجدتَ أثر ذلك في عقولٍ تدور حول هذه الفتاة أو تلك وعلاقات الصداقة والجنس وكيفية الحصول على إعجاب إحداهن وغيرها بشكل مقزز لدرجة ربما تسبب المرض النفسي .

نعم للأسف هذه حقيقة وليست مبالغة ، فقد قرأت شكوى لأحد مرضى الاكتئاب أنه لم يرتبط بفتاة في الجامعة قط ، وكانت استجابة طبيبه النفسي الذي من المفترض أن يعالجه هو الدهشة والتساؤل كيف لم يفعل هذا الأمر ، وكأنه أصبح من البديهيات مما زاده مرضاً على مرض .

وهذا غيض من فيض ، وأما التعامل مع صاحب هذه الكتابات فبغض النظر - عما ذكرته كاتبة التعليق - فلن يكون بالتأكيد نفس التعامل مع من يكتب أشياء نافعة ولكن دون احتقار لأن احتقار المسلم لا يجوز ، وبالمثل لن أحتقر القراء ، ولكن بعض الأوصاف قد يتم تعميمها في حالات معينة دون أن تحوي مخالفات شرعية أو سب ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عن المسلمين في آخر الزمان يصف حالهم (بلْ أنتمْ يومَئذٍ كَثيرٌ، ولكنَّكمْ غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيلِ) أي أن العدد يكون كثيراً ولكن لا نفع فيه ولا فائدة .

أتفق 👍 بارك الله فيك وفي علمك 🙏🏼