الحشد الشعبي بين الأمن والاستقرار الديمقراطي

إن نجاح أي عملية ديمقراطية لا يقاس فقط بعدد المقترعين، بل بمدى الأمان والثقة التي تحيط بصناديق الاقتراع،ومع انطلاق موعد الانتخابات قبل ايام معدود، يبرز دور هيئة الحشد الشعبي كجزء أصيل وراسخ من المؤسسة الدفاعية العراقية، حيث تأهبة هذه القوة الوطنية لضمان سيادة القانون وحماية المسيرة الديمقراطية،وإن واجب تأمين الانتخابات ليس جديداً على أبناء الحشد،فمنذ اللحظات الأولى لتأسيسه بفتوى الجهاد الكفائي المباركة، كان الحشد هو القوة التي أرجعت الاستقرار إلى المدن وحررت الأرض من براثن الإرهاب الداعشي،اليوم ينتقل هذا الواجب من تأمين الجبهات إلى تأمين الحقوق الدستورية للمواطنين، إن انتشار قوات الحشد في محيط المحافظات والمناطق التي قد تكون عرضة للخطر لا يمثل تدخلاً سياسياً، بل هو درع وقائي يهدف إلى سد الثغرات الأمنية التي قد يستغلها المتربصون بالعملية الانتخابية، سواء كانوا خلايا إرهابية نائمة أو جهات تسعى لتخريب الاستقرار،وهنا يجدر بالذكر إن الديمقراطية لا تقوم فقط على صناديق الاقتراع، بل على ضمانات أمنية وسياسية تحميها من الانحرافات،والحشد الشعبي بتجربته وتضحياته، قد أثبت أنه قادر على التحوّل من قوة قتالية إلى ركيزة وطنية تخدم الدولة والشعب،وفي هذة الانتخابات،لعبت قوات الحشد الشعبي دوره محورياً في صون الحرية، وحماية الخيار، وحفظ الكرامة ورداً على المبغضين يمكنني ان اقول انا وجميع اخوتي من ابناء هـيئة الحشد الشعبي نحن لسنا فوق القانون، بل نحن جزء من مؤسسة الدولة التي أنشأتنا،وثقتنا بأننا على حق هي ما تدفعنا للاستمرار،سنظل نقف حيث يجب أن نقف، نحمي العراق بسلاحنا عندما يتهدد من الخارج، وبوجودنا عندما تتهدد ديمقراطيته من الداخل،وفي الخاتم صوت الشعب هو قراره، وحمايتنا لهذا الصوت هي واجبنا.

تنويه 

نحن الذين وقفنا عندما تداعت الجبهات.. واليوم نحرس صناديق الاقتراع

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش