بيت القطة

(الجزء الأول )

الساعة الرابعة فجراً، بعضي مازال نائماً ولكن صوت تلك القطة يناديني كطفلٕ ينادي امه لتطعمه أو لتغفو بجواره. نظرت من خلال شرفتي بعين واحدة بينما الأخرى غافلة،وكانت الليلة هي الليلة الأخيرة من الشهر ،فاذا الرياح والأمطار في ذروتها ربما هو شهر ميلاد السماء . كانت تقف في مرمى بصري شاخصة بصرها كأنها تدعوني للخروج وبما أن بعض بل الكثير من جسدي مازال نائماً استجبتُ لطلبها ظناً أنه حلمٌ لذا لا بأس من الفعل دون الكثير من التفكير المسبق .ظلت تسير أمامي حتى وصلنا إلى بيت مهجور يحيط به سور يصل طوله إلى ركبتي أو أطول قليلاً.من العجيب أني لم ألاحظ وجوده من قبل على رغم من كونه على مقربة من بيتي لكني عللتُ ذلك بقلة خروجي من البيت .

حينها شعرتُ ببعض البرد فأدركت أني الآن قد استيقظتُ ربما مازالت رجلي غافية لأنها لم تدرك حتى الآن أنها ترتدي فردة واحدة. وقفت تنظر لي و قفزت داخل البيت كأنها صاحبة البيت .

ماذا أفعل هنا ؟كيف أتيت إلى هنا ؟ هل أسير وأنا نائم ؟هل تلك القطة حقيقة؟هل فقدتُ القدرة على التفرقة بين الواقع وخيالي؟.


"لا بأس من الفعل دون التفكير المسبق"، أقتبسها منكِ لأحاول تطبيقها في حياتي.

أعاني لعنة العقل، التي تحول بيني وبين سكوني، لا يتوقف عقلي عن التفكير بالتالي لا أشعر بنعمة الإنجاز، أو أنه لا يرضيني ما تم إنجازه. دوماً ما أطمح للأكثر ويؤذيني طموحي كثيراً.

سأحاول جاهدةً أن أخوض التجربة دون التفكير الكثير.

شكراً، لبيت القطة

تلك الخطوة التي اتخذتها بنشر بيت القطة أعتبرها أنها من الخطوات النادرة التي اتخذتها دون تفكير كثير لذا تمكنت من نشرها

على الرغم من أني كنت قلقاً للغاية ولكن الآن أعتقد أنها أضافت لي الكثير وأن الأمر ليس سيئاً كما يخبرني عقلي دائماً

أعي ذلك جيداً فلو فكرتِ قليلاً لما نشرته، ولو لازلت تفكرين لما بقى أي من منشوراتكِ. ستكونين دائماً قلقة ومترددة وتكتبين وتحذفين المنشورات.

أرغب وبشدة الوصول إلى حالتك، من انعدام التفكير والمجازفة

أسعدني تعليقك للغاية

بل أعتقد أني سأظل أقرأه في تلك الأيام التي يغلفها الشعور بالاستسلام

شكراً لكي يا دينا