ألا تعتقدون أن الاهتمام بالكلمات المفتاحية في المقالات يكون على حساب جودة المضمون وشكله!؟

قبل أن أبدأ الكلام حول مسألة تشويه المحتوى، سأقدّم نبذة سريعة عن ما هية الكلمات المفتاحية Keywords لمن لا يعرفها، هي ببساطة كلمات تعمل كعلامات لإرشاد عناكب محرك البحث جوجل أو غيره من أجل الدلالة على طبيعة المُحتوى..

ويجب على المُدونين استخدامها بانتظام وذكاء في مقالاتهم وصفحات مواقعهم..

حتى هنا يبدوا الأمر طبيعيا وتطبيقا عمليا لمموافقة خوارزميات محركات البحث.. لكن كرواد عمل إلكترونيين وأصحاب مواقع.. عندما نتجرد من رغبتنا الجامحة في تصدُّر نتائج محركات البحث وننظرُ من زاوية "القارئ أو الزائر لمحتوانا أيا كان نوعه" سنجدُ أن اهتمامنا وحِرصنا الكبير على استخدام الكلمات المفتاحية لهُ أثر عكسي على نوعية وجودة المحتوى الذي نقدّمه..

لأنه في الغالب يكون على "حِساب" الجودة والمضمون المفيد وشكل المحتوى الجيّد..

فهل حقا الأمر يستحقُّ ذلك؟ هل اتّباعنا لمبدأ الغاية تبرر الوسيلة هنا مُبرّر! حيثُ نستقطب زوارا وقرّاءا جُدد مهما كلف الثمن ولو اضطررنا لعرض محتوى ركيك لغويا وضعيف في متنه!

أتحدّثُ من منطلق تجربة شخصية في التدوين بالمواقع الإلكترونية ومُلاحظتي لكثير من أصحاب هذه المواقع الذين لا يُراعون تحسين "تجربة المستخدم Ux" الحقيقية وليس الـUx التي تُعنى فقط بالجوانب التقنية! فالقارئ هو إنسان في النهاية وليس رقما تجاريا آخر فقط نُحقق من خلاله الأرباح عبر الإعلانات أو غيرها من طرق الربح..

والكلام يطول في الموضوع لذا سأترك لكم المجال لتُدلوا برأيكم فيه.. كما سأستغل الفرصة وأسألكم عن الحلول التي تعتقدون أنها قد تُوازن بين جودة المحتوى ومراعات قواعد السيو؟


صحيح اوافقك الرأي أرى أن التقيد بكلمات مفتاحية وتكرارها يقيد "حرية التعبير" إن صح التعبير فأنت ملزم بإستعمال جمل حتى لو كانت في غير محلها .لكن طبيعة العمل الإلكتروني ألغت جمالية تسلسل الأفكار وعدم التكرار .

أرى أن الحل يكمن بين يدينا وفي طريقة صياغتنا حتى لا نقع في فخ الإلتزام بقواعد تخل معنى الجمل ، فالكتابة بذكاء لها عوائدها الجمالية .

لكن مهما حاولنا تحسين أسلوب صياغتنا للمواضيع ستُأثر الكلمات المفتاحية عليه في النهاية وسيظهر ذلك لا محالة للقارئ..

كما أن محاولة التأقلم مع استخدام الكلمات المفتاحية والكتابة وِفقها بذكاء "مُرهق" أليس كذلك؟